وما أدراك ما التسريبات

وما أدراك ما التسريبات؟!

المغرب اليوم -

وما أدراك ما التسريبات

وائل عبد الفتاح

نحن غَرْقَى التسريبات.. ضحايا إذا أردت الدقة. إنها لحظة تضارُب مصالح ما.. فى شركة الحكم بين الإخوان والعسكر. التضارب يُظهر ما يدور خلف جدران الشركة الافتراضية التى تحكم مصر وتعيش إحدى حالات «الصراع الداخلى» بعد أن تمادى الطرف الإخوانى وأراد التوغل أبعد مما تمنحه قواعد تقسيم الأنصبة فى الشركة. مثلا أو على سبيل التخمين فإن حرب الأنصبة بدأت بمؤشرات ربما تكون مثلا (وأقول ربما لأننا نحاول أن نفهم ما يبدو من إشارات..). أولى الإشارات كانت حين أغرقت قوات الحدود الأنفاق بين رفح وغزة بعد سرقة سيارة عسكرية وكان هذا أول إعلان عن عنف الصدام أو الصراع حول فرض السيطرة لأنه دراميا هناك من حاول أن يقفز فى منطقة ليست له.. أو يلعب فى مساحات لا يعرف قواعد اللعب فيها فبدا لمن يحكم خلف المرسى أنه يمكن لحماس أن تجد منفذا للحركة بعيدا عن الأجهزة القديمة، التى كانت تمنحها هذا المنفذ، بمعنى آخر تخيَّل الإخوان بعد أن وصلوا إلى القصر الرئاسى أن حياة حليفهم فى غزة لم تعد فى يد الأجهزة الفخيمة (المخابرات والجيش)، وأصبح من الطبيعى أن يصل خالد مشعل ويتحرك مباشرة إلى مكتب الإرشاد بعدما كانت كل حركة لحماس من سيناء إلى القاهرة تتم تحت عين وبإذن المخابرات.. الآن وبعد أن تصور الإخوان فى القاهرة، وربما جزء من قيادة حماس فى غزة، أنه يمكن للأجهزة «السيادية» أن تغادر ملاعبها فهذه حسابات ليست دقيقة، كما أنها لا تتعلق فقط بمدى التوافق بين قيادات هذه الأجهزة والجماعة التى تحكم ولكن عبر تكوين هذه الأجهزة ومعنى وجودها. ثانى مؤشرات، الصدام الداخلى فى شركة الحكم والشعور بالانزعاج من أداء الشريك الإخوانى، كان ما روى عن(بغض النظر عن صدق الرواية أو دقتها أو حدوثها من الأساس) منع خيرت الشاطر من التسرب إلى «مملكة» الاقتصاد العسكرى، وذلك بعدما اشترى شركتين معتمدتين لتوريد السلاح والإنشاءات وسط تحذيرات لم يدرك أنها ستصل إلى حذف الشركتين من سجل التوريدات. هنا تظهر الأطراف الخفية. خلف الرئاسة تبدو «الجماعة» ورجلها القوى «الشاطر» الذى تقول المؤشرات إنه ميال إلى الأسلوب العنيف، وإظهار القوة فى كل ما يتعلق بأزمات الرئاسة «الإخوانية». وخلف الجيش تظهر قوى سياسية تقليدية وقطاعات اجتماعية تؤيد تدخل الجيش لإنقاذ مصر من الفوضى، هناك أيضا الراعى الدولى أو الشريك الأساسى فى شركة الحكم التى أوصلت مرسى إلى مقعد الرئاسة، وتدعمه إلى أقصى طاقاتها وتكبح طموحات فردية أو جماعية ليعود الجيش فى موقعه القديم المفضل: مؤسسة سلاح حاكمة. الأطراف المتعددة خلف «السحابة» بين الرئاسة والجيش.. قد تعنى أنها محاولة لامتصاص الصدمات المتوقَّعة، أو قد تكون إنذارا بـ«مذبحة جنرالات» جديدة أو أنها إعادة ترتيب توزيع مناطق النفوذ فى شركة الحكم. قد تكون كل ذلك معا، وقد تكون قنبلة انفجرت دون سابق تجهيز، لكنها تزامنت مع حديث متواتر عن «انقلاب» يغادر فيه العسكر ثكناتهم من جديد. .. وفى الحكاية ما يستحق أن نتابعه ونتأمله. نقلاً عن جريدة "التحرير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وما أدراك ما التسريبات وما أدراك ما التسريبات



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل

GMT 12:16 2014 الأربعاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

بسكويت محشي بالقشطة

GMT 14:03 2021 الإثنين ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة هواوي تطلق الهاتف الذكي الجديد "نوفا 9"

GMT 07:54 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

الأمير هاري وزوجته يغيبان عن عيد ميلاد كيت ميدلتون

GMT 06:22 2014 السبت ,31 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 06:17 2014 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع أسعار الطماطم ومهنيو الزراعة يحذرون من الوسطاء

GMT 16:26 2023 الأربعاء ,01 آذار/ مارس

أرباح "طنجة المتوسط" تلامس مليار درهم

GMT 03:18 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

توضيح من بشرى بشأن بيان مهرجان الجونة

GMT 16:26 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib