فى انتظار البرابرة

فى انتظار البرابرة

المغرب اليوم -

فى انتظار البرابرة

وائل عبد الفتاح
قسطنطين كفافيس، شاعر سكندرى/ أيام كانت إسكندرية تتسع لبشر من أصول مختلفة وألوان متباينة/ كانت مدنية متوسطة تتسع للجميع/ أنا مع جدل: هل كانت هى جنة من جنات الكوزموبوليتانية أم لا؟/ لكن كفافى اليونانى الأصل كان يمكنه أن يشعر أن الإسكندرية مدينته/ وهذه المقدمة لا علاقة لها/ أو لها علاقة كاملة بقصيدته الشهيرة: فى انتظار البرارة، التى كتب فيها: لماذا ننتظر كلنا، هنا فى الميدان؟ لأن البرابرة يصلون اليوم. لماذا لا يحدث شىء فى مجلس الشيوخ؟ كيف لا يسن الشيوخ القوانين؟ لأن البرابرة يأتون اليوم. فما معنى أن يسنّ الشيوخ القوانين الآن؟ عندما يأتى البرابرة، سوف يضعون القوانين. لماذا صحا الإمبراطور مبكرا اليوم؟ ولماذا يجلس على عرشه، مزيَّنًا بالتاج، عند البوابة الرئيسية؟ لأن البرابرة يصلون اليوم. والإمبراطور ينتظر ليرحب بقائدهم. وقد جهز كل شىء ليقدم له شهادة فخرية، مليئة بالألقاب والأسماء الهامة. لماذا ظهر قناصلنا وحكامنا اليوم. فى مسوحهم الحمراء الموشاة؟ لماذا لبسوا أساور مرصعة بالجواهر، وخواتم. من الزمرد البراق؟ ولماذا يمسكون فرحِين بالعصىّ المشغولة بالفضة والذهب؟ لأن البرابرة يصلون اليوم. ومثل هذه العصى تخلب لبّ البرابرة. أين خطباؤنا المفوهون. ليلقوا خطبهم مثل كل يوم؟ لأن البرابرة يأتون اليوم. وهم يملون الخطب وتضجرهم البلاغة. لماذا هذا الفزع والقلق الآن؟ (ترتسم علامات الجد على وجوه الناس). لماذا تقفر الميادين؟ لماذا يعود الجميع إلى بيوتهم. وقد استبد بهم الغم؟ لأن الليل قد أقبل ولم يأت البرابرة. ووصل بعض جنود الحدود وقالوا إنه ما عاد للبرابرة من وجود. والآن وبدون البرابرة، ما الذى سيحدث لنا؟ هؤلاء البرابرة كانوا حلًّا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى انتظار البرابرة فى انتظار البرابرة



GMT 12:55 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

دول الخليج العربية والنخب الصامتة

GMT 12:33 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

GMT 05:09 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 05:06 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 04:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 04:43 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 04:41 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib