قانون التظاهر

قانون التظاهر

المغرب اليوم -

قانون التظاهر

وائل عبد الفتاح

 عندما فكر المرسى ووزير عدله المستشار أحمد مكى ووزير داخليته بعد «الاتحادية 1» اللواء محمد إبراهيم، لم يجدوا غير قانون التظاهر ليعلنوا به أن «الثورة انتهت.. وأن السلطة التى كانت موجودة فى القصر هى هذه النهاية، وكل خارج عليه لا بد أن يخضع لقانون التظاهر». يومها قلنا: الثورة لم تنته، ولن تنتهى بتغيير الوجه الساكن فى القصر، وإنه قبل إصدار قانون التظاهر لا بد من إعادة تأسيس الدولة وقوانينها على الحريات لا القمع. اليوم يحارب نفس اللواء وزير الداخلية من أجل إصدار نفس القانون، وهذه المرة ليحمى البلاد من الإخوان. ولا يحتاج الأمر إلى مجهود ذهنى لاكتشاف أن القانون أيام المرسى كان كفيلا بمحاكمة كل من شارك فى 30 يونيو، فالقانون بوضعه الحالى لا يهدف إلى الأمن ولكن إلى تبرير القمع. لم تنتهِ الثورة، ما زلنا فى مرحلة انتقالية، يتصارع فيها السلطوى لإعادة بضاعته كاملة، بينما يبدو الثورى حائرًا بين ثقل اللحظة وتعقيداتها وبين آلامه، ويأتى جناح السلطوية بقانون يعلن من جديد أن كل ما شُيِّد انتهى وعودوا إلى بيوتكم لقد غيَّرنا الوجوه وكل شىء سيعود إلى سابق عهده، الشرطة فى مكانها كمؤسسة تحقق الأمن بالقمع، والشعب يبحث فى نخبته عن شبكة علاقات تضمن له معاملة إنسانية، والباقى يختبئ فى جحور الحياة أو يحول مناطق إلى بؤر هاربة من جحيم الشرطة. هذا الوضع مأساوى.. لأنه لا جهاز الشرطة قادر على تحقيق معادلته القديمة: الأمن مقابل القمع، ولا أحد فى مصر حتى الذين يضعون صور الجنرالات على مداخل بيوتهم أو علب الحلوى سيقبل بأن تعود هذه العجرفة والإجرامية والقمع. وهذا يعنى ببساطة أن هذه النزعة السلطوية ستقود إلى كوارث لن يتحملها أحد.. وببساطة لا يمكن تقنين الحدود قبل أن تكون الحرية هى روح القانون.. ومرة أخرى استعادة منظومة القمع الأمنى لن تفيد إلا الإخوان وتمنحهم مبررا لكى يشيروا بأصابعهم: ألم نَقُل لكم.. وهذه بعض التغريدات على «تويتر» التى تناولت القانون الذى لا يهدف إلا إلى تثبيت الوضع الراهن، بدولته الأمنية وإخوانه وشبكات مصالحه: 1- السلطوية تقودكم من جديد إلى الجحيم... 2- عندما يسبق قانون التظاهر قوانين حريات التعبير والعدالة الانتقالية فهذا معناه أن السلطوى هو الكسبان ويقود فى تركيبة ٣٠ يونيو. 3- الإخوان لم يعد لديهم إلا أنتم أيها السلطويون الذين تحرّكون الحكومة والرئاسة اليوم.. لن يحصد الإخوان إلا ما تزرعه أيديكم من غباء القمع ووحشيته. 4- سيقولون قانون التظاهر لمنع الإخوان، وسيبررون كل قمع لمنع عدو يخترعونه، لن يمنع الإخوان إلا الحرية ولن يفيدهم إلا إعادتكم للقمع. 5- لماذا كان قانون التظاهر أول ما يحرص على إصداره مجلس طنطاوى والمرسى وجماعته والحكم الانتقالى الآن؟ 6- بالحريات والعدالة واحترام الكرامة يمكن مواجهة الإخوان، القمع منشّط سياسى لجماعة ميّتة إكلينيكيا اسمها الإخوان. 7- ... وكأن المرسى أيضا يجد مَن يبرر له سلطويته، ولنتذكر مظاهرات تأييد الإعلان الدستورى قبل أن يصدر، حشود التبرير لا تنفع أحدا، حتى القمع لن تقدر عليه. 8- سيقولون حق التظاهر ليس مطلقا، ونحن معهم وحق القتل والقمع والتعذيب ليس قَدَرًا على شعوب تدفع ثمن حريتها. 9- سيقولون فى كل دول العالم قانون للتظاهر، ونحن معهم لكن فى هذه الدول أيضا حريات أولا وقوانين لا تترك القتلة يتجولون فى الشوارع ببدل رسمية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون التظاهر قانون التظاهر



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib