اقرأ المذبحة

اقرأ المذبحة

المغرب اليوم -

اقرأ المذبحة

وائل عبد الفتاح


هذا ما كتبه أحمد بحار عن المذبحة.. اقرأ وفكّر.. واسمع صوتًا غير صوت هدير ماكينات العفن، ربما تجد روحك كما حدث مع عمر جمال.. وتخرج من هذه الدائرة التى تشعر فيها بالخوف وتفقد إنسانية ما.. اقرأ المذبحة.. اقرأها بما لدى الإنسان من روح وقلب وعقل.

بحار الذى نجا من المذبحة.. كتب على صفحته:

من بداية اليوم والعاصمة كانت بتحتفل بماتش الزمالك، الميادين الكبيرة كلها كانت مزحومة بأوتوبيسات جماهير الزمالك من كل المحافظات، الأجواء كانت سعيدة وحماسية جدا.. من جهة عشان أول ماتش بعد معركة الجروب مع مرتضى والدولة ونفوذه، بعد ما واجهنا فيها كل اللى عادونا، وراجعين مدرجنا رافعين راسنا، لا قبلنا بصلح، ولا وافقنا بشروطهم، وكل واحد من جوّاه عارف إنه انتصر فى وقت مافيش حد بينتصر فيه على الظلم، ومن جهة تانية لجماهير الزمالك كلها بأن ده أول ماتش هيشجعوا فيه الفرقة السنة دى، وأملهم فى الفوز والانتصارات، وإحنا متصدرين الدورى، الأجواء كانت احتفالية بشكل كبير، وكان فيه أطفال كتير جدا، وكذا ست حامل كل واحدة فيهم جوزها بيفسحها تشوف الماتش، وكان فيه كذا شاب موجود بكرسى بعجل.. فباختلاف الأسباب، الفرحة كانت كبيرة وماكانش فيه أغلى من صوت الأغانى.

العدد كان حوالى 10 آلاف، متقسمين ما بين جوّه الممر وبرّاه، والممر زى ما أنتم شايفين عرضه مايكملش 6 متر، وطوله مايكملش 50 متر، الممر كان زحمة جدا، وماكانش فيه أى سبب يخلى الناس تقلق تقف فى الزحمة، عشان ماكانش فيه حد ناوى على حاجة من الجماهير، وماكانش فيه أى توقع لأى غدر من الداخلية -الاستاد ده المفروض منشأة عسكرية واللى بيأمنه جيش طول الوقت، وخلال الـ4 ساعات ماحدش شاف عسكرى جيش زى العادة- الناس فضلت تغنى عشان تدخل، بعدين الداخلية قررت تدخل الجماهير من خلال قفص حديدى فى سابقة جديدة على مدرجات مصر، فيه ناس كتير رفضت، وفيه جماهير كانت عايزة تخلص من الزحمة عشان أهاليها معاها ووافقوا، بدون سابق إنذار الداخلية ضربت قنبلتين، الناس وقفت تستفهم ده فض ولّا تهويش زى آخر كام مرة آخر أربع سنين لما بيضربوا غاز عشان يهوشوا الجماهير، بعدين بيدخلوهم عادى، فى الوقت ده الغاز زاد جدا وبدأ الخرطوش، الضرب كان ع الناس اللى فى القفص والممر، فالناس بدأت ترجع، لأن الغاز والخرطوش فى المساحة دى مع العدد ده كان كارثة، محاولات الجرى كانت مستحيلة، والناس كانت بتحاول تتفادى إنها تدوس على بعض، واللى كان بيقدر يشيل حد كان بيشيله، بس اللى حصل كان حصل فى ثوانى.

اللى حصل ماكانش فض، عشان لما الجماهير تراجعت، الداخلية بمدرعاتها بقواتها الخاصة فضلت تجرى ورا الجماهير بالغاز والخرطوش وصولا لمطلع دائرى المعادى، الاستاد ده كان فى الصحرا، اللى محكومة بمنشآت عسكرية، يعنى اللى نجا من الموت فى الممر كان بيجرى فى شارع مافيش عربية فيه بتقف لمسافة طويلة جدا، ومطلوب منه ياخد باله من الغاز والخرطوش اللى بيضّرب عليه.

اللى حصل مسؤولية الداخلية اللى كل تصرفاتها كانت دليل إنه كمين ومدبَّر بدايةً من القفص الحديدى وصولا للضرب فى مساحة ضيقة زى دى بدون سبب وبدون إنذار، ومسؤولية مرتضى منصور اللى أصر على إذلال جماهير الزمالك طوال 4 أيام، بعد ما اشترى كل التذاكر وحب يوزعها بنفسه على القبيضة بتوعه، بجانب تحريضه علينا النهارده على الهوا.

اللى اتقتلوا غدر النهارده غاليين جدا، أكتر مما أى حد يتخيل، عارفين همومهم وعارفين هما شافوا إيه آخر عشر سنين بدون ما يكون لهم يد فى ده، وعارفين فرحتهم النهارده كانت إزاى قبل ما يتقتلوا غدر بدون ما يكون لهم برضه يد فى ده.. إخواتنا لهم الجنة، وربنا له الشهداء، والقضا له الورق.. واحنا لينا الدم.. .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقرأ المذبحة اقرأ المذبحة



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib