الكوميديا والرعب

الكوميديا والرعب

المغرب اليوم -

الكوميديا والرعب

وائل عبد الفتاح

1-

تقول الحكايات إن:

وزير الداخلية اجتمع، أمس، أكثر من ساعتَين مع مصطفى بكرى (صحفى ومذيع) ومرتضى منصور (محامٍ ورئيس نادٍ رياضى) لحل أزمة توفيق عكاشة (مذيع ورئيس قناة).

وتستمر الحكايات على لسان مصطفى بكرى بأن الوزير قرر تشكيل لجنة لفحص الإفراج الصحى عن توفيق عكاشة.

2-

فلاش باك:

توفيق عكاشة محبوس بحكم نهائى (6 أشهر) لسبّ طليقته والامتناع عن نفقة ابنه (الذى لم يعترف به).

3-

فلاش باك أيضًا:

توفيق عكاشة كانت تحيطه فرقة حراسة من الداخلية (لأن اسمه موجود على حسب وصفه على كل قوائم الاغتيال).. لكن وزير الداخلية سحب الحراسة، بعد أن انتقده عكاشة فى واحدة من مونولوجاته الطويلة (لم تتسنَّ معرفة تفاصيل النقد ولا الغرض منه).

وهذا يعنى أن عكاشة كان تحت الحراسة بعد صدور الأحكام.. ولم يتم تنفيذها.

4-

فلاش باك ثالث:

عكاشة بعد سحب الحراسة وبعد آهة حسرة طويلة قال: «اتفضل يا سيادة الوزير لفّق لى قضية».

وهذا يعنى أن المذيع العرّاف المطّلع على كواليس الأجهزة الأمنية يعترف أو يكشف علنًا أن الوزير يلفّق قضايا لمَن يغضب عليه.

وهذا الاعتراف المجرد جاء فى لحظة فلتة لسان/ أو غلطة كاشفة لما يسميه علماء النفس «اللا وعى…».

5-

عودة إلى الحكايات:

على ماذا كان يتفاوض صحفى (بكرى) ومحامٍ (مرتضى)؟ وهل هذا التفاوض مسموح للجميع أم أن طرفَى الاجتماع مع الوزير لهما «ثقل» فى بنية الدولة أو بالتعبير القديم (مراكز قوى...) فى نظام يتشكَّل؟ وهذه كلها تعبيرات قديمة تحاول أن تصف كل العبث المحيط بنا.

6-

فلاش باك جديد:

مذيعة قرينة توفيق عكاشة وتعمل فى القناة التى يملكها اصطحبت مجموعات قالت الحكايات إنهم العاملون فى القناة، ووصفها الإعلام الناقل بأنهم أنصار السجين (البطل الذى يحرر سجنه وطن).

وبعيدًا عن علاقة حبس مواطن، لأنه سبّ مطلقته ومنعها حقوقها بتحرير الوطن/ أو كيف يكون بطلًا مَن يعتدى على حقوق طليقته وطفلها، كيف كان صدر قسم شرطة مدينة نصر رحبًا لسماع الهتافات التى تطالب السيسى بالتدخُّل لفك أسر «بطلهم…».

وإذا لم يكن المشهد فى فيلم كوميدى أو مشروعًا لدراما رمضانية من فانتازيا اللحظة التى نعيشها، فماذا نسمى هذا العبث «حربًا عائلية»؟

7-

الفلاش باك الأساسى:

أكثر من استغاثة بإنقاذ المسجونين فى سجن العقرب بأنهم يتعرضون للموت البطىء.. وتمنع عنهم الأدوية، وبين هذه الاستغاثات رسائل من نقابة الصحفيين عن زملاء يعملون فى الإعلام والصحافة.. وبعضهم تحت سجن احتياطى سرمدى بلا توجيه تهم، وبعضهم بتهمة تظاهر (تظاهر يشبه ما حدث مع أنصار البطل العكاشى).

كل هذا ولم يرد الوزير.. لم يرد، كما لو كان مشاركًا فى نهاية مثيرة لفيلم رعب.. بعد مشاركته فى الفيلم الكوميدى أعلاه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكوميديا والرعب الكوميديا والرعب



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 02:35 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

إعدام 1.6 طن من الفئران في الصين خوفًا من "كورونا"

GMT 02:38 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

حل المشاكل الزوجية يحمي الأسر من التفكُّك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib