هل يعمل «السيادي» وحده

هل يعمل «السيادي» وحده؟

المغرب اليوم -

هل يعمل «السيادي» وحده

وائل عبد الفتاح


عزيزى السيادى.. من أنت؟

تظهر وتختفى كما لو كنت شبحا.. أو مما تعلمناه من الفرجة على السينما تقيم فى المنطقة المظلمة، المحاطة بهالة ضوء صفراء، تلك الصورة القريبة من الكوميديا تلعب أدوارها المفزعة هذه الأيام.

والمسافة بين الكوميديا والفزع... أصبحت قصيرة جدا.. جدا.. جدا.. حتى إن هناك قرارات وأفعالا ترتبط بالاسم العريض «السيادية» لم تعد تثير الهيبة كما كانت أيام كهنوت مبارك، لكنها تثير الشك والريبة: من هذا السيادى؟ ولماذا هو سيادى؟ وماذا يعنى سيادى؟

لماذا ينزعج السيادى مثلا من برنامج ريم ماجد الجديد؟ وكيف يخسر هيبته إلى درجة أن الأوامر السرية والتوجيهات الواردة من منطقة الغموض تذاع علنا.. ويتم تداولها؟

هل السيادى ينتقم؟ يستخدم «سياديته» فى التنكيل؟ ولماذا تستجيب كل الهيئات والقنوات والمؤسسات للسيادى بهذه البساطة؟

هل السيادى الذى يسرب للمخبرين فى التليفزيونات؟ ويمنع كل من دافع عن الثورة حتى لو غادر موضوعات السياسة؟ أم هو الذى يصادر الصحف؟ وهل يتعارك السيادى مع أخيه السيادى لنرى تسريبا عند مخبر، يرد عليه بلقاء لمن تسرب له مع الرئيس فى قصر الرئيس، لينفى أن له علاقة بالتسريب والهجوم؟

هل السيادى يعمل وحده؟

وهل السيادى شخص أم مؤسسة؟ عدو أم صديق؟ عدو من وصديق من؟ يعمل لمصلحة من إذا كانت تحت توجيهات السيادى تفككت الدولة إلى إقطاعيات صغيرة بعد أن كانت مشروعات مؤسسات، والتهمت الجماعات الإرهابية مسرحا كاملا لاستعراضاتها فى سيناء؟

كيف التهمت الجماعات الإرهابية بلدا تحكمها أيها السيادى؟

هل أنت بطل محرر للعبيد؟ أم ديناصور منقرض يفرض زمانه؟ أم معدة ضخمة تبتلع البلد كلها، لأنها ترى فى الابتلاع حماية؟

سألت مرة: لماذا التهمت «داعش» الدول التى ابتلعتها أجهزتها «السيادية»؟ وأسأل الآن مضيفا: هل السيادية من السيادة.. سيادة الدولة.. على أراضيها.. ولماذا تتدخل هذه الأجهزة المعبرة عن السيادة فى حياتنا اليومية؟ أم أن السيادة معبرة عن قرارات فوق القانون والمؤسسات.. ومن وضعها فى هذا الوضع الكورى؟ من يجعل السيادى فوق الجميع؟ والسيادية أولا؟

أم من التعبير عن طبقة ترى نفسها «أسياد البلد..» وتدمر كل شىء من الأمن إلى العدالة لتحكم قبضتها؟

عزيزى السيادى.. من أنت؟

نريد أن نفهم.. فقط نفهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يعمل «السيادي» وحده هل يعمل «السيادي» وحده



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل

GMT 12:16 2014 الأربعاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

بسكويت محشي بالقشطة

GMT 14:03 2021 الإثنين ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة هواوي تطلق الهاتف الذكي الجديد "نوفا 9"

GMT 07:54 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

الأمير هاري وزوجته يغيبان عن عيد ميلاد كيت ميدلتون

GMT 06:22 2014 السبت ,31 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 06:17 2014 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع أسعار الطماطم ومهنيو الزراعة يحذرون من الوسطاء

GMT 16:26 2023 الأربعاء ,01 آذار/ مارس

أرباح "طنجة المتوسط" تلامس مليار درهم

GMT 03:18 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

توضيح من بشرى بشأن بيان مهرجان الجونة

GMT 16:26 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib