فى تشريح العقل الإخوانى وضرورة «التعايش» 22

فى تشريح العقل الإخوانى وضرورة «التعايش» (2-2)

المغرب اليوم -

فى تشريح العقل الإخوانى وضرورة «التعايش» 22

حسن البطل
يواصل المهندس نبيه الجوهرى رسالته فى تشريح العقل الإخوانى، التى نشرنا الجزء الأول منها بالأمس، قائلا: أما فى شريحة «الذاكرة الإخوانية» فقد نلحظ أن كل هذا ـ وغيره ـ هو مما يؤدى إلى تـَـرَسـُّـخ أمريـْـن فى «ذهنيتهم» وقناعاتهم وتوجهاتهم، الأول: اقتناعٌ تامٌ ـ يصل إلى حد الإيمان ـ بأنهم مجتمعٌ خاصٌ، وله جيشٌ صغير.. يُـعـَـدَّان للنهوض فى استعادة واستنساخ الدعوة والجهاد و«الخلافة» الإسلامية، ولفرض «الأخونة» و«التمكين» لهم فى مجتمع «التحضير» فى مصر، والانطلاق منه إلى قيادة العالم الإسلامى، ثم التـَّـسـَـيـُّـدِ على العالم كـ «قوة عظمى» مستعادةٍ ومتجددة، وذات استحقاق لا يصح أن ينكر!.. والثانى: يتصل بتبرير «استغرابهم» واستنكارهم.. ومن ثـَـمَّ بطشهم ـ بسيف القانون وسلطة النيابة «العامة / الخاصة» ـ بكل من يناوئُ مشروعَهم الكبير، واستحلالهم ـ ضمن ما يسْتـَحِلـُّون ـ التنكيل بكل من يعارض ـ من وجهة نظرهم ـ هذا «الخير» و«الحَـلَّ» الذى تحملوا ـ وحدهم ـ الكثير فى سبيل وصولهم إلى سلطة انتزاعه وفرضه، وتحقيقه كى تـَـتـَـنـَـعـَّـم المجتمعاتُ فى كل العالم بالانضواء تحت لوائه، تنعما مستمرا لعديدٍ من «الألفيات» الزمنيةٍ السعيدة، والتى يمكن أن «تـُغـْـنِى» العالم عن «المحْرقة» و«الهَـرْمَجـدُونْ» ـ ومركز دائرتها المترامية فى سهل جبل «مَجـِيدُّو» بفلسطين، وحيث يقتل فيها عشرات الملايين ـ والتى يشترطها أصحابُ «العَـوْدِ الثانى» للمسيح من صهاينة العالم، والمخدوعون من الإنجيليين اليمينيين المتطرفين بأمريكا ـ ضمن شروطٍ أخرى، أحدها قيام إسرائيل فى وطنٍ قومىٍ لليهود فى فلسطين ـ، كل ذلك بوعدٍ وهمىٍ بـ «ألف» عام سعيدة تعيشها البشرية بعدها.. وهو ما يجعل الاصطدام «المباشر» بين هذين المشروعين ـ غير المتكافئين ـ أمرا محتوما، ويُـعَـرِّضُ المشروع الإخوانى «الوليد» للانهزام المُـدَوِّى فى بداياته، فمشروع الإخوان هذا، يستمد «أسباب وجوده»، والدَّفـْع به، ومن ثـَمَّ استمراره على رأس السلطة فى الدولة المصرية، بإشارةٍ من إصبع «أساتذة» المشروع الصهيونى، ورضائهم، ولتحقيق مصالحهم، وليس لمنافستهم أو إقصائهم المستعصى ـ من أى خصيم مغامر ـ كما يحسبون!. وبتجميع العقل الإخوانى ـ نظريا ـ مرة أخرى، يمكن أن يخلـُـصُ لنا ولو بعضُ الفهمِ لـ «تركيبة» مجتمع الإخوان المسلمين الذهنية والسلوكية، كى نتخذ منه مدخلا موضوعيا وإيجابيا.. إلى فهم وتـَـفـَهـُّـمِ مشروعهم (فالإنسان عدو ما يجهل)، وهذا بصرف النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معهم عليه.. هذا من جانب، ثم ـ ومن جانب آخر ـ وبعد وصولهم ـ المتأرجح وغير المستقر ـ إلى السلطة فى مصر، ودخولهم فى تجربة إدارة شؤون الدولة المصرية، والتى سرعان ما مُـنـِيـَـتْ بـ «الفشل» المُدوى الشامل، الذى وصل إلى: 1ـ «عبثيةٍ» بلغت إلى حد «تهديد وجود» الدولة والأمة المصرية ذاتها بالعطش والجفاف والتصحر والإظلام، واضمحلال الطاقة وتوابعه المُهلكة على الزراعة والصناعة والتنمية فى بر مصر. 2 ـ تعاملهم المُـستغرَب و«المُـتبلـِّـد» مع هذا الفشل بمنطق: «اللهم اهد قومى فإنهم لا يعلمون»، ثم ولضرورة «تعايش» أبناء الوطن الواحد (وخصوصا فى الأزمات والشدائد والتحولات)، وفهم وتفهم دوافع بعضهم البعض، ولأن الرجوع إلى الحق فضيلة، كل هذا ـ ومثله ـ يستوجب على «الجميع» الإدراك «الواعى» و«المتفهم» بأن هناك وسيلة «وطنية» أخرى للمواصلات، أكثر صلاحية وأمنا للانتقال بين محطات الدولة الديمقراطية، غير قطار الإخوان «المُـتـَـلـَـطـِّع» على شريطٍ ضيق ومحدودٍ جدا من أرض الله الواسعة.. فهل يـَـرْشـدون.. ويرتجعون؟! نقلا عن جريدة المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى تشريح العقل الإخوانى وضرورة «التعايش» 22 فى تشريح العقل الإخوانى وضرورة «التعايش» 22



GMT 09:06 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ميونيخ …؟!

GMT 08:20 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

السيد أندرو قيد التحقيق

GMT 08:19 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ماذا يجري خلف أسوار الصين؟

GMT 08:18 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

أي طريقٍ تنموي يصلح للعرب؟

GMT 08:17 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

حروب هجينة في أفريقيا

GMT 08:16 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

الهويات الصانعة للصراع

GMT 08:16 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هرمز ومضائق التاريخ

GMT 08:15 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

رمضانيات فى الذاكرة!

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 14:17 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

النجم العالمي زين مالك يعود للاستوديو في نيويورك

GMT 05:39 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

نورالدين بوطيب يعلن انخفاض معدل الجرائم التي تمس الأمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib