ممنوع الدخول

ممنوع الدخول

المغرب اليوم -

ممنوع الدخول

عمرو الشوبكي

أصعب شىء أن تمنع شخصاً من دخول بلد لأسباب مجهولة أو أمنية، أو يقف فى المطار لساعات، ثم تقول له غير مسموح لك بدخول أراضى البلد الذى حصل على تأشيرته، أو اعتاد أن يحصل عليها، من المطار تحت حجج مختلفة، ولكن الكلمة المفتاح هى «دوافع أمنية».

تكرر ذلك فى مصر أكثر من مرة، فى أسابيع قليلة، مع شخصيات لا تمثل أى خطر أمنى، فهم ليسوا متهمين فى قضايا إرهاب ولا تحريض على الإرهاب، وليس لهم نشاط سياسى معادٍ لتوجه النظام الجديد فى مصر، وليست لهم علاقات مريبة بجماعات دينية تضعها السلطات المصرية فى دائرة الاتهام، ومع ذلك تم منعهم من الدخول.

المنع من الدخول تكرر مؤخراً مع كاتبة وروائية لبنانية هى سونيا بوماد (للأسف لم أسمع عنها من قبل)، ونقلاً عن موقع العربية نت (المؤيد لمصر)، الذى نقل الخبر أمس على موقعه الإلكترونى، فإن السلطات المصرية منعت دخول الكاتبة والروائية اللبنانية إلى البلاد رغم استكمال أوراقها المقدمة للسفارة المصرية فى العاصمة النمساوية فيينا، والمرفقة بدعوة من دار نشر مصرية لتوقيع عقد روايتها الجديدة.

فوجئت الكاتبة برفض السفارة رغم أنها لم تمارس أى نشاط سياسى ضد مصر، بل تغطى أخبار وأحداث مصر لعدة صحف نمساوية وتقف بجانبها، وهى تعمل جاهدة على تشجيع السياحة لذلك البلد الذى احتضن انطلاقتها الأدبية.

وأيضاً أثناء زيارة هادى البحرة، رئيس الائتلاف السورى المعارض، وعضوى الائتلاف صلاح درويش وخالد الناصر، قررت السلطات الأمنية بمطار القاهرة السماح لكل من البحرة ودرويش بالدخول إلى مصر، ورفضت دخول خالد الناصر ورحَّلته.

والمفارقة أن رئيس الائتلاف السورى المعارض التقى أثناء زيارته الأخيرة لمصر كلاً من سامح شكرى، وزير الخارجية، ونبيل العربى، الأمين العام للجامعة العربية، ومع ذلك لم يُسمح بدخول الوفد كاملاً.

وقد سبق لسلطات المطار أن منعت الباحثة الأمريكية فى مؤسسة كارنيجى ميشيل دن من دخول مصر، وهى واحدة من أكثر الباحثين الأمريكيين المتخصصين فى الشأن المصرى، ومن أكثرهم تأثيراً، واتخذت موقفاً معارضاً من مسار 30 يونيو، وغاب عن بعض كتاباتها الموضوعية التى تتطلبها مهنة البحث السياسى.

ومع ذلك تصرف المجلس المصرى للشؤون الخارجية بذكاء واضح، ودعا الباحثة الأمريكية، وكان هذا بداية تحول حقيقى فى ذهنيتنا تقول: لابد من الحوار مع المختلفين فى الرأى عن قناعة وليس مصلحة قطرية أو إخوانية، وللأسف تم منعها من دخول مصر وتحولت قضيتها من قضية خاصة تتعلق بالاختلاف مع آرائها الشخصية إلى قضية رأى عام تخص حتى المختلفين مع آرائها.

وقد سبق أن أشارت د. نيفين مسعد إلى هذا الأمر، فى مقال مهم بجريدة «الوطن» تحت عنوان: «بترشيد الأمن تصلح السياسة»، وذكرت عدة وقائع «منع من الدخول»، إحداها كانت لجامعى سورى مرموق تعلَّم فى مصر، وكان مدعواً لحضور المؤتمر الثالث عشر للجمعية العربية للبحوث الاقتصادية، وأيضا منع دخول 5 نقابيين ليبيين من أصل 10 جاءوا للمشاركة فى ندوة عن تحديات العمل النقابى فى مصر وتونس وليبيا، فى وقت يتحرك العالم فيه كله صوب ليبيا، ونتحدث عن ضرورة استعادة قوتنا الناعمة هناك، وتصرفات من هذا النوع تصعب من قدرتنا على الدفاع بشكل فعال عن أنفسنا.

لا أحد ينكر أن هناك أخطاراً أمنية تحيط بمصر من كل جانب، وهناك تهديدات تستهدف الدولة والشعب، ولكن لمواجهة هذه التهديدات مطلوب تطوير رؤيتنا لمفهوم الأخطار الأمنية حتى نستطيع أن نتقدم للأمام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ممنوع الدخول ممنوع الدخول



GMT 03:13 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

آدم.. النبوي.. العيلي!

GMT 03:05 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

آدم.. النبوي.. العيلي!

GMT 03:02 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

اليوم التالى فى الخليج

GMT 02:57 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مواعيد الحصاد

GMT 02:55 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

الجامعة العربية و«الناتو»... عاشا أم ماتا؟

GMT 02:54 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

«صعود التوحد»... والطبّ «يتفرج»

GMT 02:52 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

حربٌ ضلت طريقها

GMT 02:51 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

نواف سلام واعتداله... بين يمينَين

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:23 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

حسين فهمي بطل للفيلم الصينى The Story I Found In china
المغرب اليوم - حسين فهمي بطل للفيلم الصينى The Story I Found In china

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 07:39 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 01:52 2021 الإثنين ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل الأماكن السياحية لقضاء شهر العسل في اسبانيا

GMT 19:04 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

الصين تُعلن عن نجاح أول عملية إطلاق إلى الفضاء في عام 2023

GMT 12:23 2020 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

كلير وايت كيلير تودّع دار جينفشي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib