مواعيد المحال مرة أخرى

مواعيد المحال مرة أخرى

المغرب اليوم -

مواعيد المحال مرة أخرى

عمرو الشوبكي
  عشرات التعليقات جاءتنى على بريدى الإلكترونى معظمها كان مؤيداً لقرار إغلاق المحال رغم أن كثيراً من التجار وأصحاب المحال فى دائرتى الانتخابية السابقة اعترضوا على ما جاء فى المقال، وهو أمر يستحق الإشادة، ويعنى أن هناك فى كل الشرائح الاجتماعية من لايزال يحرص على القراءة والنقاش رغم صريخ البرامج الفضائية والمعارك التليفزيونية. المهندس أشرف القيار كتب تعليقاً رائعاً ينطبق عليه تعليق المختصر المفيد، جاء فيه: «أتفق مع ما جاء فى مقالكم ولكن بشرط... الشرط هو: قبل ضبط ليلنا نضبط نهارنا. بمعنى أن نهارنا ضنك، فيأتى الليل لينسينا ضنك النهار. فماذا سيكون الوضع عندما يكون نهارنا ضنكاً وليلنا ظلاماً؟؟؟... ضبط النهار يكون بإقامة حكم رشيد، وفك مركزية الحكم المحلى، والذى لا يتحدث عنه أحد فى الدستور الجديد (كنت أنتظر دلوكم فى هذا الصدد). تعانى مصر من فوضى عارمة فى شتى مناحى الحياة، ولذا أعتقد أن ضبط نهارنا أهم من ضبط ليلنا، بل إن الفوضى المسائية علاج لفوضى النهار». ولا أعتقد أن هناك أبلغ من التعبير عن حالنا مما جاء فى رسالة المهندس أشرف. أما التعليق الثانى المهم فجاء من مهندس أيضا وهو محمد المفتى، جاء فيه: «أشكرك على هذا المقال (نعم للإغلاق المبكر)»، ويضيف: فى نهاية السبعينيات أكملت دراستى العليا فى وسط إنجلترا حيث كان الهدوء التام بعد الثامنة مساء، وفى إنجلترا لا يوجد (بقالين) كفرنسا. الموضوع فى رأيى ليس إغلاق المحال فى العاشرة، ولكن هى فرصة ضائعة من الحكومة لكى تجعل الشعب يشعر بالديمقراطية ويتعلم كيف يمارسها، وكانت الحكومة ستصل لنتائج أفضل مما تبغى وتكسب نقطة فى حقها لو اتبعت الأسلوب العلمى والحضارى الذى يتّبع الآن فى الإدارة وهو مبنى على الآتى: التعليم وتغيير الثقافة - المشاركة -التنظيم والترتيب - القيادة (leadership and lead by example)، وفوق هذه القاعدة الاحترام والتقدم المستمر، وهما عمودان أساسيان للتقدم والنمو. إذن الموضوع هو تغيير ثقافة ونمط سيئ، ولو كانت الحكومة أنشأت حملة، على مدار 3 أو 4 أشهر، تطلب من النخبة والتجار الحوار حول هذا الموضوع واستقصاء رأى الناس حوله، وكثّف الإعلام المشاركة الإيجابية، لكان المنتقدون أنفسهم هم الذين يطالبون الحكومة الآن بسرعة تطبيق وتنفيذ القانون الذى هو حبيس الأدراج منذ سنين. إن اليابان كانت أول دولة تطبق أسلوب المشاركة فى اتخاذ القرار فى الصناعة (inverting the pyramid) ونحن العرب والمسلمين كنا الأوائل فى التاريخ لكن للأسف..» والحقيقة أن التخبط الحكومى الذى صاحب قرار إغلاق المحال كان سبباً رئيسياً وراء تعثره، فرغم صحة القرار نظريا، إلا أن الطريقة التى تم تقديمه بها للرأى العام وعدم دراسته بشكل كاف وغياب الحوار المجتمعى كان سبباً رئيسياً وراء جعل هذا القرار منفصلاً عن الواقع. وربما ما كتبته حول هذا الموضوع بالإضافة إلى التعليقات السابقة تقول إننا أمام قرار صائب من الناحية النظرية أما من الناحية العملية ومن ناحية الوسائل والأساليب فى عرضه فكان نموذجاً للفشل الذى يجب ألا يتكرر أو يحتذى.   نقلًا عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواعيد المحال مرة أخرى مواعيد المحال مرة أخرى



GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

GMT 06:43 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في انتظار «الأنبياء الكذبة»!

GMT 06:40 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

2025... تغيّر التحالفات ليس عيباً

GMT 06:38 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

طِبُّ بغدادَ... «دورة 76»

GMT 06:35 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بعد أن انفض المعرض

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 07:17 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
المغرب اليوم - مسلسل

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib