مرحبا بـ«حزب الكنبة»

مرحبا بـ«حزب الكنبة»

المغرب اليوم -

مرحبا بـ«حزب الكنبة»

عمرو الشوبكي
مخطئ من يتصور أن الأغلبية فى مصر مازالت صامتة، وأن ما عرف بـ«حزب الكنبة» مازال جالساً على الكنبة يشاهد التليفزيون ويقزقز اللب ويقشر السودانى، وينظر لما يجرى خارج بيته بحياد وسلبية. الأغلبية التى لم تعد صامتة شاركت فى الانتخابات التشريعية والرئاسية، والأغلبية نزلت فى احتجاجات فئوية أو حتى رفضت بعض الاحتجاجات الفئوية، والأغلبية صُدمت بالإعلان الدستورى ولم تقتنع بالتراجع عنه مقابل تمرير دستور لا يعبر عن كل المصريين. إن «حزب الكنبة» الذى تضامن فى معظمه مع ثورة 25 يناير، ولو بالدعاء على مبارك من على كنبته، عاد اليوم ونزل الشارع بكثافة فى محيط الاتحادية وفى ميدان التحرير ومصطفى محمود فبعض من رأيتهم فى مسيرة الدقى كانت أقصى مشاركة لهم فى الحياة السياسية هى الذهاب للتصويت فى الانتخابات التشريعية، أما الآن فقد نزلوا ضد هيمنة الإخوان ومحاولتهم اختطاف الدولة وإقصاء الجميع. والواقع أن هذه الأغلبية التى لم تعد صامتة ستفرض على الجميع قواعد جديدة، فيجب ألا يتعامل البعض على أنها مضمونة لهذا الجانب أو ذاك، أو أنها فى حالة ثورة دائمة أو ثورية بالطبيعة، فتلك النظرة هى الوجه الآخر لما كان يردده البعض قبل الثورة بأن الشعب المصرى بطبيعته خانع ومستسلم لحكامه ولا يغادر «الكنبة» الوثيرة. والحقيقة أن الشعب المصرى ليس شعباً ثورياً ولا شعباً خانعاً، إنما هو شعب مثل كل شعوب الأرض يثور استثناء ويعمل طول الوقت على تحسين ظروفه المعيشية، وإذا وفقه الله فى بناء نظام ديمقراطى فسيصبح مثل كل شعوب الدنيا يغير عبر صندوق الانتخابات ومن خلال المؤسسات الديمقراطية، التى قد يوجد خارجها قوى احتجاج قد تصبح قوة ضغط على من فى الحكم من أجل عدم الخروج على الدستور وقواعد الديمقراطية وعدم تجاهل هموم الناس. والحقيقة أن الوضع فى مصر يقول لنا إن هناك تياراً شعبياً واسعاً كان ينتمى للأغلبية الصامتة، بدأ يعترض بصوت مرتفع على طريقة الإخوان فى إدارة شؤون البلاد وإصرارهم على تمرير دستور على مقاس الجماعة، ويفتح الباب عبر نسبة الـ 50% عمال وفلاحين التى لا علاقة لها بالعمال والفلاحين أمام سيطرتهم على المجالس المنتخبة بنفس طريقة الحزب الوطنى. حزب الكنبة الرائع احتج على خطف الدولة ودستورها، ونزل بشجاعة واحترام إلى كل الشوارع والميادين، وهو ما أقلق من فى الحكم، فراح يتهمهم بأنهم فلول، تماماً مثلما كان يفعل مبارك مع جماعة الإخوان المسلمين «المحظورة» ويصفها بكل النواقص وينعت قادتها بكل الصفات. إن نجاح انتفاضة الأغلبية التى لم تعد صامتة فى إسقاط الإعلان الدستورى هو نصف - أو بداية - طريق إسقاط دستور الإخوان، وإن وجود هؤلاء جعل ميدان التحرير يمتلئ بوجوه مصرية عادية، وليس فقط النشطاء والسياسيين. إن نجاح الضغط الشعبى من أجل كتابة دستور جديد متوقف على مشاركة المواطن المصرى: العضو القيادى فى حزب الكنبة سابقاً، وزعيم حزب الأغلبية التى لم تعد صامتة حاليا، وقدرته على بناء حركة سياسية جديدة تؤمن بالمسار الديمقراطى التدرجى والسلمى. أتمنى ألا يُنفّر خطاب بعض من فى النخبة ولغة بعض الثوار هؤلاء المواطنين الذين حولوا الميادين من شوارع بها مئات الأشخاص إلى ساحات تمتلئ بمئات الآلاف، فمرحبا بالمواطن المصرى فى ساحات الحرية والعدالة. نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرحبا بـ«حزب الكنبة» مرحبا بـ«حزب الكنبة»



GMT 12:53 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

تزوير الكتب واغتيال القوة الناعمة

GMT 12:51 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الجنرال ثلج.. قصة في تاريخ الروس

GMT 11:28 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 11:26 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مَن رفع الغطاء عن سيف؟

GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 16:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 10:50 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أحدث صيحات قصات الشعر المجعد

GMT 17:53 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على عدد السيارات التي أنتجتها فولكس فاجن في 2017
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib