المقال الصادم 22

المقال الصادم (2-2)

المغرب اليوم -

المقال الصادم 22

عمرو الشوبكي
أرسلت المهندسة فاطمة حافظ تعليقاً آخر مهماً اختلفت فيه مع مضمون مقالى عن الشهيد محمد محرز، جاء فيه: «صدمنى مقالك بـ(المصرى اليوم) بشدة، فأنا أواظب على قراءة مقالاتك وأحترم معظم آرائك الرزينة، أما مقال اليوم فصادم.. أن تحيى وتقدر شاباً مثل محمد محرز على جهاده وعمل ما يؤمن به شىء، وأن تشجع مثل هذا العمل عموماً شىء آخر تماماً، وإلا فليس من حقنا أن نغضب إذا تدخلت دول أخرى أو منظمات أخرى مثل حماس مثلًا فى شؤوننا! ولماذا الغضب أيضا من الولايات المتحدة الأمريكية إذا ادّعت غزو العراق أو أفغانستان لنشر ما تؤمن به من ديمقراطية وحقوق إنسان؟ أعرف من كتاباتك تعاطفك الشديد مع الثورة السورية، لكنّ هذا لا يبرر دخول أجانب للذود عن هذا الفريق أو ذاك. وإذا كنت لا تستحسن مساندة إيران للنظام السورى فلا يجب أيضا تشجيع (مجاهدين) للذهاب إلى سوريا للوقوف إلى الجانب الآخر. أرجو منك قراءة مقال الأستاذ عماد فؤاد فى نفس الصحيفة فهو يعبر عن وجهة نظرى. أما حديثك عن (حسابات الدنيا) وحسابات الآخرة فهذا يأخذنا إلى مجال آخر تماماً مخالف للسياسة التى تعودنا أن تكلمنا مقالاتك من منظورها. أرجو ألا تكون قد تأثرت بالجو العام الغارق فى الغيبيات والحلال والحرام والجهاد، إلخ... وتفضلوا بقبول وافر الاحترام والتقدير. مهندسة/فاطمة حافظ». على نفس المنوال جاءت عشرات الرسائل الأخرى، منها تعليق الأستاذ عصام رفاعى، والأستاذة نيفين، فى حين بقى الأستاذ مصطفى عبدالكريم مشكوراً من بين قلائل أيدوا ما جاء فى المقال. والحقيقة أن تعاطفى مع الشهيد الشاب محمد محرز يعود لمجموعة من الأسباب أولها أنه ليس جزءاً من حالة الاستقطاب السائدة حالياً فى مصر، فهو ينتمى للتيار الإسلامى بشكل عام، وقرر بمحض إرادته أن يدفع حياته ثمناً لقناعاته الدينية والفكرية، وهو ليس نتاج معسكرات تدريب جهادية ولم يقم بأى عمل مخالف لقوانين الدولة، كما لا يمكن ثانياً مقارنته بالدعم الإيرانى لسوريا ولا بدعم ميليشيات حزب الله للنظام القاتل فى دمشق، لأنه حالة فردية وليس جزءاً من تنظيم يقوم بعملية إعداد جماعى لمتطوعين، كما جرى فى أفغانستان وغيرها، إنما هو حالة تطهر ونقاء فردى تستحق التعاطف، ولم أقل- كما ذكرت السيدة فاطمة- إنى أشجعها. كما أن المقارنة مع مصر فيها ظلم بيّن، فالقول ماذا ستفعل إذا قررت حماس إرسال أفرادها لدعم الإخوان فى مصر؟ بالتأكيد سأرفض بشدة لأن هذا تدخل من «دولة» أخرى ومن تنظيم آخر فى شؤون دولة أخرى، لأن أى دعم من الخارج تحت أى مسمى وأى دافع، سواء كان للرئيس أو المعارضة، مدان ومرفوض، ويعد جريمة وتدخلاً فى شؤون مصر الداخلية، ويتحمل القائمون عليها المسؤولية أمام الله وشعوبهم. أما حالة محمد محرز فلم تكن نتاج تنظيم جهادى جنّده للسفر لسوريا، إنما هى خيار فردى ضد نظام مجرم وقاتل وفاقد لكل شرعية، ويشبه تطوع كثير من المناضلين من كل الأطياف السياسية للحرب ضد المستعمرين وقوى الاحتلال، لأن الصراع هنا كان صراعاً بين الأبيض الذى انتصر/ التحرر والاستقلال، وبين الشر الذى انهزم/ الاحتلال والاستعمار. لم أدعُ إلى تحويل حالة «محرز» إلى حالة جهادية عامة يقوم بها تنظيم أو فصيل سياسى، فهذا أمر تقوم به الدولة فى حال إذا قررت التدخل لدعم شعب من الشعوب، لكنى لا أستطيع أن أمنع نفسى من التعاطف الكامل مع حالة مواطن شاب اسمه الشهيد محمد محرز، خاصة بعد أن عرفت كل تفاصيلها الإنسانية. نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المقال الصادم 22 المقال الصادم 22



GMT 12:16 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 12:15 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

GMT 12:14 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 12:13 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 12:12 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 06:08 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

يوسف شاهين.. لا ملاك ولا شيطان!!

GMT 06:04 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

الشرق الأوسط والغيبوبة

GMT 05:56 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

اقتصاد الليل

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:20 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

منة شلبي تتعاقد على مسلسل "عنبر الموت"
المغرب اليوم - منة شلبي تتعاقد على مسلسل

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib