استبعاد تركيا وقطر

استبعاد تركيا وقطر

المغرب اليوم -

استبعاد تركيا وقطر

عمرو الشوبكي

قرر وزير الأوقاف المصرى، أمس الأول، استبعاد دولتى تركيا وقطر من المشاركة فى المسابقة العالمية للقرآن المقرر أن تستضيفها القاهرة الشهر المقبل، وقال إنه «تم استبعاد دعوة تركيا وقطر من المشاركة فى المسابقة، نظرًا لموقفهما السياسى من مصر»، متمنيًا أن تعود الدولتان إلى المحيط العربى والإسلامى، مشيرًا إلى أن مصر تلقت حتى اليوم موافقة نحو أربعين دولة على المشاركة فى المسابقة التى يسهم فيها علماء وقرّاء ومُحكّمون من داخل مصر وخارجها. والحقيقة فقد صدمنى هذا القرار، لأنه على عكس ما يبدو من قوة شكلية أو مظهرية، فإنه عبر عن ضعف شديد فى الموقف المصرى، وتذكرت فورا مئات الطلاب المصريين الذين أعطتهم الحكومة التركية منحاً للدراسة فى جامعاتها ومازالوا هناك، وكثير منهم ليسوا مع الإخوان ومن أشد معارضيهم، وبالتالى هم معارضون أيضا لسياسة أردوجان، ومع ذلك لم تطردهم تركيا ولم تصغر نفسها بقرارات من هذا النوع، لأنها تعرف أن وجود هؤلاء الطلاب فى تركيا هو دليل قوة تركيا وثقتها بنفسها وليس العكس، وأن طلاباً مصريين معارضين لسياستها لن يهددوا نظامها. أما قطر التى هى مجرد كيان ينفذ الإملاءات الأمريكية واشترى دورا إقليما تخريبيا فى المنطقة، فهناك آلاف المصريين مازالوا يعملون هناك وقناة الجزيرة تدعو، ولو على سبيل استكمال الديكور، بعض المصريين المؤيدين للمشير السيسى ولخريطة الطريق ولم تمنعهم. نحن مازلنا نفعل عكس ما تفعله دول العالم، بما فيها الدويلات، فدعوة مواطنين قطريين أو أتراك لبلد الأزهر للمشاركة فى مسابقة لتحفيظ القرآن هو أمر لصالح مصر، ومنعهم هو عقاب لمصر وليس لدولهم، لأننا حتى هذه اللحظة لا نتصور أن لدينا قدرة على التأثير فى العالم فنفضل الانسحاب والعزلة والانغلاق. من قال لنا إن المشاركين من تركيا وقطر هم متحدثون رسميون باسم أردوجان أو تميم، فعلى الأرجح هم مسلمون عاديون جاءوا للمشاركة فى مسابقة قرآن كريم بالقاهرة، وبالتالى يتوقع أن يكونوا محبين لمصر أو على الأقل يفصلون بين أى خلافات سياسية بين الحكومات، وبين التفاعلات الطبيعية بين الشعوب. لا أفهم سببا منطقيا يبرر مثل هذا التصرف ولا أعرف السبب النفسى وراء استمرار غياب الثقة فى النفس والشعور الدائم بالتهديد، والتعامل على أننا أمة مفعول بها طول الوقت، والكل يتآمر عليها ويستهدفها من إيران إلى تركيا ومن قطر حتى الولايات المتحدة. ذكرنى قرار وزير الأوقاف الخاطئ بما جرى أثناء زيارة الرئيس الإيرانى السابق أحمدى نجاد فى عهد الرئيس السابق محمد مرسى، فقد خرجت ردود فعل على تلك الزيارة تصب فى خانة الخوف من الآخر وتحديدا التشيع، بل وشجع البعض محاولات الاعتداء على الرئيس الإيرانى مرة داخل بيت من بيوت الله، والثانية فى حفل استقبال السفارة الإيرانية. خوفنا من العالم الخارجى يعكس عدم ثقة فى النفس وتصور البعض أن منع أتراك وقطريين من مشاركة فى مسابقة قرآن كريم فى القاهرة هو عقاب لهم وليس لنا ولدورنا ولثقتنا فى أنفسنا. أتمنى أن يكون هناك من يعى أهمية تصحيح مثل تلك الأخطاء. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استبعاد تركيا وقطر استبعاد تركيا وقطر



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 02:35 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

إعدام 1.6 طن من الفئران في الصين خوفًا من "كورونا"

GMT 02:38 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

حل المشاكل الزوجية يحمي الأسر من التفكُّك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib