الجيش الوطنى 2 2

الجيش الوطنى (2- 2)

المغرب اليوم -

الجيش الوطنى 2 2

عمرو الشوبكي
لم يرتح البعض أن مصر نجحت فى أن تسقط رئيسها الأول حسنى مبارك والثانى محمد مرسى دون أن تنهار الدولة، ودون أن يسقط مئات الآلاف من الضحايا، وهذا فى الحقيقة بفضل تماسك الجيش وانضباطه وشرف العسكرية المصرية، ولو أن الجيش تخلخل- ولا نقول انقسم- أثناء المرحلة الانتقالية أو بعدها بين فريق مع مبارك وآخر ضده، وبين فريق مع الإخوان وآخر ضدهم، وشاهدنا كما شاهدنا فى دول عربية أخرى مدرعات الجيش الأول تواجه الجيش الثانى، أو عناصر الجيش الثورى تواجه الجيش النظامى، فماذا سيكون عليه حال هذا البلد؟ وهل كنا نتصور أن مصر ستصبح بلداً من الأساس. هناك من ناقصى الوطنية من لا يفرق معه أن من أشرف على استحقاقاته الانتخابية جيش بلده وليس الجيش الأمريكى كما جرى فى دول أخرى، ولا يشعر بأى حساسية حين يستهدف جيش بلاده، متوائماً تماماً مع النظرة الأمريكية فى الفوضى غير الخلاقة حين فككت الجيش العراقى وحلّت الدولة وتسببت فى قتل مليون مواطن، وقدمت مشروع دولة فاشلة حرصت كل دول العالم على ألا تكررها، ويعمل الشعب العراقى صابرا وجاهدا للتخلص من أوزارها. صحيح أن المجلس العسكرى السابق ارتكب أخطاء جسيمة فى إدارة المرحلة الانتقالية، إلا أن هذا لا يبرر استهداف الجيش كمؤسسة والتآمر عليه لصالح أموال أمريكا وأهداف إسرائيل، بعد أن انهار الجيش العراقى والليبى والسورى، وبقى فى تلك المنطقة الجيش المصرى كآخر جيش عربى قوى ومنضبط ولديه تقاليد وقواعد محترمة. نعم، الجيش المصرى مستهدف ولا يريح تماسكه الكثيرين فى الداخل والخارج، وسيصبح الحفاظ عليه هدف كل وطنى، وليس كما يفعل الإخوان من حملة رخيصة تستهدف قادته وضباطه وجنوده تحت حجة الوقوف ضد الانقلاب. من حق الإخوان، كما قلنا مراراً، أن يشعروا بالغبن مما جرى فى 3 يوليو، لكن ليس من حقهم أن يعتبروا ما جرى فى 3 يوليو انقلاباً، ويتناسوا متعمدين كراهية الناس لحكمهم ونزولهم بالملايين فى الشوارع مطالبين مرسى بالرحيل. إذا دخلت على موقع Global fire فى تصنيف جيوش العالم (سلاحاً وعتاداً وجنوداً) ستجد الجيوش الخمسة الأولى بالترتيب (أمريكا، روسيا، الصين، الهند، بريطانيا)، أما الجيش المصرى فيأتى فى المركز الـ14، وقبله مباشرة الجيش الإسرائيلى (رقم 13)، ويتقدم عليه الجيش الباكستانى (رقم 12) والتركى (رقم 11)، أما الجيش العربى التالى للجيش المصرى فهو الجيش السعودى فى المرتبة الـ27، وانتقل الجيش العراقى بعد أن كان واحدا من أقوى جيوش العالم إلى المرتبة 58 عقب الغزو الأمريكى للعراق. حين تعانى مصر من ضعف الصناعة والزراعة، وتعانى من تدهور هائل فى التعليم والبحث العلمى، وتصل فيها الأمية إلى الثلث، ويكون فيها جيش وطنى قوى أليس من الوطنية أولاً أن نحافظ عليه وندعمه، ثم بعد ذلك نبحث دوره فى السياسة، أم نحرض العاملين فيه على التمرد مثلما يفعل الأعداء؟.. هو سؤال له علاقة بالوطنية والخيانة وليس بالموقف السياسى. نقلًا عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجيش الوطنى 2 2 الجيش الوطنى 2 2



GMT 15:51 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

العالم جُنّ.. التكنولوجيا دمرت الأخلاق

GMT 12:29 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 12:27 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 12:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 12:19 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 12:12 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التبرع بالجلد معركة حضارية

GMT 12:07 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

هل تنتظر المونديال؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib