المادة 196

المادة: 196

المغرب اليوم -

المادة 196

عمرو الشوبكي

فى إطار ما سبق وأشرت له عن مخاطر كتابة دستور فئوى تعمل كل جهة على أن تحصل على مكسب تتصور أنه يحقق مصالحها، وتقوم دون غيرها بالتعامل مع أفرادها كأنهم كيانات منفصلة عن باقى المواطنين، وصلتنى رسالة أحد ضباط القوات المسلحة المتقاعدين لتفتح ملف هذه القضية. فقد أرسل لى عميد متقاعد رسالة مهمة يعترض فيها على ما جاء فى المادة 196 من الدستور المقترح، والتى نصت فى مقطعها الثانى: «وتختص اللجان القضائية لضباط وأفراد القوات المسلحة دون غيرها بالفصل فى جميع المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات الصادرة فى شأنها». أما تعليق الضابط المتقاعد فكان فى الآتى: 1ـ كيف يمكن إعطاء الحق للقاضى والخصم فى الفصل فى الحقوق؟ 2ـ تجتمع اللجنة وتُقرر، فإذا أخطأت لأى سبب (ولو عن غير قصد) يقوم صاحب الحق بالمثول أمامها بالطعن على قرارها، وفى معظم الأحيان- إلا ما رحم ربى- لا تنعت اللجنة قرارها بالخطأ، وإنما تقوم على الرغم من يقينها بالخطأ بتثبيت قرارها بدعوى أنه لو تم إعطاء الطاعن حقه فسوف يستتبع هذا إعطاء الحقوق لمن تنطبق عليهم نفس الظروف لحالات أخرى. 3ـ هناك الكثير من الأمثلة، وما أكثر ضباط القوات المسلحة الشرفاء الذين تم سلبهم حقوقهم نتيجة أن قرار اللجنة نهائى ولا يجوز الطعن عليه (للعلم أنا من ضمن من ظلموا ويعلم موقفى تماماً الفريق أول السيسى والفريق صدقى صبحى، ومعى جميع المستندات التى تثبت حقى، ولكن كيف لى أن أطالب بحقى وقرار اللجنة نهائى لا يجوز الطعن عليه؟). 4 ـ يفتح هذا النص الباب (لأن ضباط القوات المسلحة بشر وليسوا ملائكة) للعبث بمقدرات الضباط وحقوقهم، حيث لم يعط المُشرع لصاحب الحق المثول أمام جهة محايدة لإثبات حقة. واقترح الرجل: 1ـ إلغاء كلمة دون غيرها من نص المادة. 2ـ إضافة ويحق للمُتضرر الطعن على قرار اللجنة أمام (إحدى المحاكم المناسبة التى يقررها الشارع، ولتكن هيئة قضايا الدولة أو طبقاً لمستويات التقاضى). وبناء عليه يصبح النص بعد التعديل المقترح: وتختص اللجان القضائية لضباط وأفراد القوات المسلحة بالفصل فى جميع المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات الصادرة فى شأنها، ويحق للمُتضرر الطعن على قرار اللجنة أمام (إحدى المحاكم المناسبة التى يقررها الشارع ولتكن هيئة قضايا الدولة أو طبقاً لمستويات التقاضى). والحقيقة أن هذا النص المقترح يفتح الباب لعودة تقاليد كانت موجودة فى الدستور المصرى حتى بعد قيام ثورة يوليو، وهو ما سيعنى تبنى الدستور عمليا، وليس فى إحدى مواده، مفهوم المواطنة، الذى تتراجع فيه هيمنة مؤسساته المختلفة على أفرادها باعتبارهم رعاياها وليسوا أبناء الوطن. فالقانون العام وجهات التحقيق المستقلة هى التى تفصل فى منازعات المصريين، ويجب ألا نقع فى خطر أبناء الجيش يحكمهم فقط الجيش وأبناء القضاة مسؤول عنهم القضاة، والإعلام للإعلام والشرطة للشرطة، وهكذا، فكفانا 30 عاما من الجزر المنعزلة، وحان الوقت لكى نعيد بناء الوطن من جديد على أساس المواطنة والعدالة والديمقراطية. نقلًا عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المادة 196 المادة 196



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل

GMT 12:16 2014 الأربعاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

بسكويت محشي بالقشطة

GMT 14:03 2021 الإثنين ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة هواوي تطلق الهاتف الذكي الجديد "نوفا 9"

GMT 07:54 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

الأمير هاري وزوجته يغيبان عن عيد ميلاد كيت ميدلتون

GMT 06:22 2014 السبت ,31 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 06:17 2014 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع أسعار الطماطم ومهنيو الزراعة يحذرون من الوسطاء

GMT 16:26 2023 الأربعاء ,01 آذار/ مارس

أرباح "طنجة المتوسط" تلامس مليار درهم

GMT 03:18 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

توضيح من بشرى بشأن بيان مهرجان الجونة

GMT 16:26 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib