بين أسيوط وغزة

بين أسيوط وغزة

المغرب اليوم -

بين أسيوط وغزة

عمار علي حسن

(1) مع كل قنبلة تسقط على أهلنا العزل الأبرياء فى قطاع غزة تهتز نفسى ويرتج قلبى وتذرف عينى دمعتين، دمعة على معاناة شعب يرفض الركوع، لكن يمحوها الفخر بصموده واستبساله وعصيانه على الاقتلاع، ودمعة على كل من يتاجر بدماء الفلسطينيين لتحقيق مكاسب سياسية داخلية رخيصة فى أى دولة، وتلك لا يمحوها شىء، بل يزيدها جرياناً الشعور بالاشمئزاز والعار. (2) فى كل الأحوال مصر لا يمكنها أن تتخلى عن نصرة غزة، لكن مصر التى بوسعها أن تجعل هذه النصرة قوية، تنتقل من حيز الهتافات والشعارات والإجراءات الشكلية البسيطة التى لا تغير المعادلة تغييراً جذرياً هى مصر الحرة المكتفية العادلة، التى تأكل من أرضها، وتلبس من مصانعها، وتبتكر من معاملها، وتضرب بسلاح من إنتاجها، وتعلى من كرامة أهلها، وتفتح ذراعيها وذهنها وصدرها على العالمين. (3) صواريخ حماس التى ساعدت طهران فى صناعتها تستثمرها إيران الآن لتقول لإسرائيل بوضوح: توجيه ضربة عسكرية لى سيكون ثمنه فادحاً، بينما يستغل وزير الإعلام الغضب المنصرف إلى العدوان الغاشم على أهلنا فى غزة لإغلاق شبكة دريم، ويصرخ العريان بين غزة وأسيوط: وابرلماناه. (4) فى الوقت الذى طالعت فيه عينى صورة لهشام قنديل وهو يقبل جبين طفل شهيد فى غزة الصابرة، قتلته قنابل العدوان الغادر الفاجر بلا ورع ولا ضمير، اقتحم أذنى خبر سقوط خمسين طفلاً على القضبان الباردة التى لا قلب لها فى أسيوط المكلومة، سقطوا شهداء الإهمال الواعر الجائر.. الدم واحد والعدو معروف، سواء هنا أو هناك. (5) سواء فى أسيوط أو غزة، تشعر أن أكثر وأقسى ما يواجهنا هو الكذب والجهل والحماقة والانتهازية الزاعقة الفاضحة. ويكفى لأى عاقل فاهم أن يتجول لساعة زمن واحدة على مواقع التواصل الاجتماعى، ليدرك هذا من دون أدنى مواربة. (6) اللهم لا أسألك رد القضاء، ولكن أسألك اللطف فيه، يا مزيح الغم والهم عن البائسين والمغلوبين. نقلاً عن جريدة"الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين أسيوط وغزة بين أسيوط وغزة



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib