شهادة حول مشروع الدستور 2

شهادة حول مشروع الدستور (2)

المغرب اليوم -

شهادة حول مشروع الدستور 2

عمار علي حسن
أرسل لى الصديق محمد أبوالمجد، الشاعر المعروف، شهادته عن أعمال الجمعية التأسيسية التى وضعت «مشروع الدستور»، وأجد من المناسب والمفيد جداً أن أنشرها كاملة حتى يعرف الناس طرفاً مما جرى، وقد نشرت النصف الأول من هذه الشهادة بالأمس، وهنا بقيتها نصا كما وردتنى: «قبيل بداية الاجتماع تعرّفت على السيد عبدالفتاح خطاب، أحد ممثلى القوى العمالية فى اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور، الذى تحدث معى فى حوار مشابه لولا أنه استشعر ما لدىَّ من رفض لطريقة عرض الدستور على الشعب، فوافقنى على النتيجة، وإن تمسّك بأن ما بُذل من جهد كان كبيرا. أنا أتحدث إذن عن يوم 16 أغسطس 2012، أى عن عمل كان جاهزا قبل أربعة أشهر من الآن، وأتخيل أن الدستور وقتها كان شبهَ معدّ، وأن كثيرا من نصوصه كانت تحتاج إلى مجرد وضع كلمة أو تغيير صيغة فى مكان أو آخر حتى تتشح الصورة بالديمقراطية، ويبدو أن اللجنة أنجزت عملا غير اعتيادى. عندما بدأ الاجتماع (الذى أداره كل من السيد عبدالفتاح خطاب والدكتورة أميمة كامل، دون تنسيق) وشاركتْ فيه جهات متعددة منها اتحاد الإذاعة والتليفزيون والشباب والرياضة وهيئة الاستعلامات وقطاع تنشيط السياحة، كنتُ أول المتحدثين. عرضت تاريخ الهيئة ودورها، وتصوراتى حول ما يمكن عمله، ثم أعلنت لهم عدة نقاط: - أن الهيئة مستعدة لاستقبال لقاء جماهيرى فى كل محافظة (27 لقاءً)، سواء بمفردها أو بالتنسيق مع بعض الجهات التى حضرت الاجتماع، وأن الهيئة سوف تستضيف المشاركين فى اللقاء فى المحافظات البعيدة، وتستطيع طباعة نصوص الدستور المقترحة وتوزيعها على الشعب ليعرفها مبكرا، وأعلنت أن شرط تحقيق ذلك هو: - عدم توجيه الشعب أو الجماهير التى ستحضر اللقاءات إلى رأى بعينه، سواء بقول نعم أو بقول لا. - ضرورة الاستعانة بالخبراء والمتخصصين فى الدستور والقانون من الأكاديميين حتى تتضح للجمهور حقيقة النصوص الجديدة فى الدستور، ومدى توافقها مع إرادة الشعب ومع ما يليق بمصر بعد الثورة. - عدم الاستعانة بغير المتخصصين حتى لو كانوا أعضاء فى الجمعية التأسيسية للدستور. - ضرورة اشتراك الهيئة فى وضع البرنامج واختيار المتحدثين فى اللقاءات. - ضرورة الحياد التام فى عرض المواد، وفى اختيار المتحدثين، بحيث يمثل المتحدثون فى اللقاءات جميعَ التيارات السياسية الموجودة فى مصر فى كل ندوة. قوبلتْ آرائى وشروطى، بالطبع، باعتراض واضح وشبه موحَّد، لكننى عندما أصررتُ عليها كشرط لاشتراك الهيئة فى استقبال هذه اللقاءات، تراجع الهجوم ووافقنى على هذه الشروط من الحاضرين كل من: السيد إسماعيل الششتاوى، رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الحالى، ورئيس هيئة الاستعلامات وقتها (السفير إسماعيل خيرت)، ولقاء اللجنة موثق فى محاضر اللجنة التأسيسية. هذه شهادة لم أسعَ إليها، وإنما وضعنى فيها عملى، وأعتقد أننا يمكن أن نلحظ من خلالها ما يلى: - حجم الخلل الإدارى الذى يُدار به عدد كبير من مؤسسات الدولة فى مصر، ومنها مؤسسة يُفترض فيها الصدق والموضوعية والحيدة وتوخى المصلحة العامة، حتى لو كانت تؤهّل نفسه وقتها للسيطرة الكاملة على السلطة. - أن الدستور فى صيغته الأولى كان جاهزاً ومعداً للعرض على الناس حتى لو لم تنعقد الجمعية التأسيسية بشكل متواصل على مدار ثلاثة شهور بعد رمضان الماضى، وأن إرادة الشعب فيما لمسته من أغلب أعضاء «لجنة الحوار المجتمعى» كانت غير ذات شأن كبير. - أن غلبة تيار التوجه الإسلامى نحو «أسلمة السياسة» أتت بنتائج سيئة لا يمكن حصرها بدقة على المستويين الإدارى أو السياسى أو حتى على مستوى إعلاء أهمية قيمة عقل كل مصرىّ، والاعتبار لوجود فئات ذات مستوى رفيع من الوعى فى المجتمع، والإحساس بوجود «حالة ثورة». - أن انسحاب عدد كبير من النخب ومن الشخصيات العامة ذات الثقل كان نتيجة حتمية لما كان يدور فى هذه اللجنة التى لم تكن قد أمضت أكثر من شهر ونصف الشهر من عمرها فى تشكيلها الثانى. - لقد سُلق الدستور حقا.. وهو يدعونى إلى القول مجدّداً إن الدستور المقبل دستور مؤقت، وهو ما لا يليق بشعب عريق.. ولكن.. هيهات هيهات».. نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهادة حول مشروع الدستور 2 شهادة حول مشروع الدستور 2



GMT 12:55 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

دول الخليج العربية والنخب الصامتة

GMT 12:33 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

GMT 05:09 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 05:06 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 04:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 04:43 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 04:41 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib