حوار مع السيسى 1

حوار مع السيسى (1)

المغرب اليوم -

حوار مع السيسى 1

عمار علي حسن
فى شهر يونيو 2011 كنت عائدا من جولة فى الصعيد برفقة الدكتور عبدالجليل مصطفى المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير والأستاذ أحمد طه النقر المتحدث الإعلامى باسمها حين رن هاتفى المحمول وبانت على شاشته أرقام غير معهودة بالنسبة لى، ضغطت الزر، فجاءنى صوت محايد يقول: - مساء الخير. - مساء النور. - أنا اللواء محمد العصار. ثم ضرب لى موعدا للقائه بفندق «تريامف» عند السابعة من مساء اليوم التالى. كان القطار يمرق بين خضار المنيا المفروش على ضفتى الطريق وادعا لا يدرى شيئا عن خواطرى المضطربة وحيرتى من الأسئلة التى تتراكم فى رأسى حول أداء العسكر، فانتقلت إلى مقعد الدكتور عبدالجليل وتناقشنا فى أمر هذا اللقاء، واتفقنا على ما يجب قوله، حتى نرضى ضمائرنا. حتى هذه اللحظة لم يكن أى منا قد وقف وقوفا تاما على «نية العسكر» وكانت الأدبيات السياسية تتحدث بإفراط عن «حماية الثورة» و«الشراكة» وكان شعار «الجيش والشعب إيد واحدة» يطارد الجميع بلا هوادة، لا سيما فى ظل شيوعه وذيوعه على المستوى الشعبى بشكل جعله أقرب إلى «القاعدة» التى لا تقبل الجدل. ذهبت للقاء لأجد كلا من الدكتور حسام عيسى والأستاذ محمد المخزنجى هناك ولحقت بنا الإعلامية ريم ماجد. وكان هذا يتم ضمن لقاءات مستمرة مع الكتاب والمثقفين والنشطاء السياسيين. وبمجرد أن رآنى أحدهم وهو الفريق عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع (اللواء السيسى رئيس جهاز المخابرات العسكرية وقتها) ابتسم وقال: - قبل كل شىء، سنسلم الحكم للمدنيين. وكأنه أراد أن يقول لى فى هذه اللحظة إننى أتابع ما تكتب وما تقول، إذ كنت أصرخ فى كل مكان مطالبا بسرعة تسليم الحكم للمدنيين وإبعاد الجيش عن مستنقع السياسة. وبدأ اللقاء باستعراض السيسى لدور القوات المسلحة فى الثورة والظروف التى تمر بها البلاد. فلما انتهى بدأت تعليقاتنا بنقد واضح من قبل الدكتور حسام لإدارة المجلس العسكرى للمرحلة الانتقالية من مختلف الجوانب، وواصلت أنا النقد هذا وزاد معى حدة، لا سيما أن العصار والسيسى عمدا إلى إخفاء الحديث عن «الشرعية» وقالا إن الثورة لديها «الرؤية» ونحن لدينا «القدرة» وفاضا فى الكلام عن «الشراكة»، فضحكنا لقولهما وتذكرنا التعبير الدارج على ألسنة العوام عن «الشريك المخالف»، وتكلمنا عن «الشرعية الثورية» التى حرصا هما على ألا يقتربا منها. وانصبت الانتقادات يومها على عدم اتخاذ المجلس العسكرى خطوات جادة فى سبيل هدم نظام مبارك وتهيئة المناخ لبناء نظام جديد استجابة لرغبة الشعب، صاحب الحق الأصيل فى هذه الثورة. وقدمنا اقتراحات عديدة جزئية فى هذا الشأن انصبت حول اتخاذ قرارات لصالح الفقراء، وإعادة تسعير الأراضى التى حصل عليها الفاسدون فى عهد مبارك ووضع حصيلتها فى صندوق لتشغيل الشباب، والإسراع فى محاكمة رموز النظام البائد، وحل المجالس الشعبية المحلية المزورة، وتطهير وزارة الداخلية، بغية استعادة الأمن فى أسرع وقت ممكن. وكنت قد صغت هذه المطالب فى ورقة، وكانت تشمل باختصار: إقالة حكومة شرف وتشكيل حكومة ثورية لإنقاذ الوطن، وإجراءات فورية تضمن تسليم السلطة للمدنيين، واستكمال تطهير النظام السياسى، واتخاذ إجراءات لتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية، وإقامة محاكمات عادلة وعلنية لقتلة الثوار، وسرعة تطهير جهاز الشرطة من العناصر الفاسدة، وإلغاء قانون تجريم التظاهر والاعتصام، وكذلك إحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية. وتمسكت يومها بأن أقرأ ما فى ورقتى من مطالب أمام الحضور. ونكمل غدا إن شاء الله نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار مع السيسى 1 حوار مع السيسى 1



GMT 15:51 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

العالم جُنّ.. التكنولوجيا دمرت الأخلاق

GMT 12:29 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 12:27 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 12:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 12:19 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 12:12 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التبرع بالجلد معركة حضارية

GMT 12:07 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

هل تنتظر المونديال؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib