رسالة عن اقتصادنا

رسالة عن اقتصادنا

المغرب اليوم -

رسالة عن اقتصادنا

عمار علي حسن
فى رسالة سعى إلى أن تصل إلى أكبر عدد من المهتمين يقول الصديق الباحث والكاتب الأستاذ سامح راشد نصاً: «الوضع الاقتصادى ليس بالسوء الذى يصوره البعض، لكنه سيصبح كذلك إذا استمر نزيف الاحتياطى الأجنبى وعزوف الاستثمارات وخروج الأموال والرفع المتعمد للأسعار وبطء إجراءات الإصلاح والارتباك فى مواجهة الضرب تحت الحزام. وهناك تفاصيل كثيرة مؤلمة فى موضوع نزيف العملة الأجنبية.. بعض الهيئات والمؤسسات مستمرة، بل تزيد من شراء مستلزماتها من الخارج.. إشاعات متعمدة بدأت تنتشر فى بعض محافظات الصعيد والدلتا تقول بأن البنوك ستفلس والدولار سيرتفع بجنون، وأشخاص يدعون الناس إلى سحب أرصدتهم سواء بالعملة المصرية أو الأجنبية وعدم شراء أى عقارات أو بضائع صناعية أو تجارية بحجة أنها ستخسر قريباً.. ويجرى توجيه البسطاء من الناس بتكديس السلع الاستهلاكية البسيطة والمشتريات الشخصية بحجة أن أسعارها سترتفع بشدة.. بالطبع هذه العملية ذاتها سترفع أسعار تلك السلع الاستهلاكية وتصيب الاقتصاد التجارى والصناعى بالركود وتضع البنوك فى مأزق نقدى واستثمارى. علينا الانتباه واليقظة.. ليس كل ما يُسمع يقال، وليس كل ما يعرف يُنقل.. أنا ذكرت بعضاً فقط من التفاصيل هنا لأن من قد يتأثرون بتلك الإشاعات أو يصدقونها ليسوا من مستخدمى البريد الإلكترونى أو الفيس بوك.. واجب المتعلمين والمثقفين توعية الناس بدءاً بأهالينا وأقربائنا ومن نتعامل معهم فى السوق ومدارس أبنائنا وغيرهم من أهل مصر الطيبين البسطاء. واجبنا إقناعهم بأن تصديق الإشاعة يحولها إلى واقع.. وأن الأزمة ستحدث إذا عالجناها بالهروب منها.. ومواجهتها فقط هى التى تمنعها. أوجه دعوة ونداء إلى كل مصرى بالداخل أن يحول ما يحتفظ به فى منزله من أموال سائلة إلى إيداعات أو ودائع بنكية بعملة أجنبية، وإذا كانت موجودة بالفعل فى البنوك فلا داعى للتصرف فيها بأى شكل حالياً. وقد بدأت بنفسى اليوم.. قمت بإيداع مبلغ دولارى كنت أحتفظ به فى منزلى لأى طوارئ.. المبلغ بسيط وأخجل من ذكره لكن لو أن كثيرين فعلوا ذلك فسيكون لأى مبلغ بسيط قيمة كبيرة. وإلى كل مصرى بالخارج.. فلتحول أى مبلغ لديك فى مصارف خارجية إلى مصر.. لا مبرر لتجميدها فى مصارف دول غنية بينما بلدك فى حاجة إليها. كثير لا يعرفون أن السعودية تدرس منع تحويلات الوافدين إلا فى حدود الراتب الشهرى.. وربما تتبع دول أخرى منحى مشابهاً. الخبثاء يفسرون ذلك بمزيد من الخنق والضغط على مصر والمصريين.. سواء صح ذلك التفسير أم لا.. فى الحالتين أموال المصريين فى الخارج ستكون أكثر أماناً داخل مصر.. وكما يحرص كل فرد على أمواله مهما كانت قليلة.. الاقتصاد المصرى أيضاً بحاجة إلى كل دولار أو ريال أو درهم لمصرى فى الخارج. الآن مصلحتك من مصلحة بلدك. ساهم فى إصلاح اقتصادك واحفظ أموالك فى وطنك. اقتصاد بلدنا بحاجة إلينا فليقم كل منا فقط بما يقدر عليه». *** وهاتفت صاحب الرسالة بعد أن قرأتها ووعدته بنشرها فى عمودى هذا حتى يتحقق جزء من هدفه، لكنى طلبت منه أن يوجه أيضاً رسالة إلى أهل الحكم كى يفهموا أن تصرفاتهم السياسية، التى تصل أحياناً إلى حد الخطايا والجرائم، لها أثر سلبى بالغ على أوضاعنا الاقتصادية، وعليهم أن يفهموا أن العلاقة بين الاقتصاد والسياسية كبيرة وعميقة، وأنهم يتحملون جزءاً من وعكتنا الاقتصادية الجارحة بقراراتهم غير الرشيدة. وعلى التوازى أطالب «جماعة الإخوان» أن تنقل استثماراتها، التى تبلغ سبعين مليار دولار، حسب بعض التقديرات، من خارج مصر إلى داخلها، وألا تستغل الركود كى تشترى مزارع جاهزة ومتاجر عامرة، إنما تستصلح أرضاً جديدة وتبنى مصانع ومدارس، وأن تتجنب طريق نظام مبارك الذى كان يحرس أصحاب المال ويقاسمهم أو يشاركهم، وتسعى إلى خلق طبقة رجال أعمال حقيقيين وليسوا مصاصى دماء وأرزاق، وألا يكون كل هدفها هو الاستفادة من الهزة الاقتصادية بوضع أيديها على ركائز مادية تمكنها من التحكم السياسى والاجتماعى. نقلاً عن جريدة " الوطن "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة عن اقتصادنا رسالة عن اقتصادنا



GMT 12:55 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

دول الخليج العربية والنخب الصامتة

GMT 12:33 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

GMT 05:09 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 05:06 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 04:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 04:43 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 04:41 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib