حقوق الإخوان فأين واجباتهم

حقوق الإخوان.. فأين واجباتهم؟

المغرب اليوم -

حقوق الإخوان فأين واجباتهم

عمار علي حسن
قبل ثورة يناير 2011، التى شهدت موجتين ثوريتين عظيمتين فى سنتين والنصف فقط، كنت من المدافعين بوضوح عن حق الإخوان فى «الشرعية السياسية» عبر السماح لهم بتشكيل «حزب سياسى» ومن الرافضين لتحويل المدنيين منهم إلى «محاكم عسكرية» والمتعاملين معهم كمواطنين لهم كافة حقوق المواطنة، من دون تهميش ولا تمييز ولا نبذ، وكثير من منظمات حقوق الإنسان كانت تفعل هذا بوضوح ومن دون مواربة كجزء من مهمتها، ونظراً لأن الإخوان كانوا فى المعارضة والملاحقة لم يقف أحد ليسأل نفسه: هذه حقوقهم.. فأين واجباتهم؟ وبعد الثورة وحيازتهم حزباً سياسياً وأغلبية فى البرلمان وفوز أحدهم بمنصب رئيس الجمهورية أخذوا كل الحقوق، لكن أحداً أيضاً لم يسألهم عن الواجبات؟ وبعد أن أزيحوا عن السلطة بفعل انتفاضة شعبية عارمة انحاز لها الجيش، راحوا يطلبون الحقوق، حق التظاهر، وحق الحصول على التقاضى العادل، وحق التعبير عن الرأى، وحرمة الدم.. إلخ. وبالقطع، فكثيرون معهم فى كل هذه الحقوق، لكن آن الأوان أن يسألهم الجميع عن واجباتهم حيال الدولة التى يعيشون فيها: فهل هم يؤمنون بها؟ هل مصر بالنسبة لهم وطن، أم مجرد سكن؟ دولة مقر أم دولة ممر؟ وأين موقعها فى مشروعهم الوهمى حول «أستاذية العالم»؟ هل يأخذون من أموالها ويضعون فى أموال تنظيمهم الدولى أم يفعلون كغيرهم من المصريين الساعين وراء الرزق فى مشارق الأرض ومغاربها ويحولون أموالهم إلى مصر؟ وهل ولاؤهم الأول لبلدهم أم «طز فى مصر»؟ وكيف يرون المصريين: هل هم شعب يعيش فى جاهلية، كما يقول سيد قطب الذى يؤمنون بأفكاره وبالتالى يكون الإخوانى من بنجلاديش أقرب إلى الإخوانى المصرى من جاره الذى يشاركه فى جدار البيت؟ وهل يكون من الواجب حيال الوطن أن يطلب الإخوان من الغرب أن يوجه ضربة عسكرية للجيش المصرى؟ وهل من الأخلاق والواجب أيضاً أن يهللوا فرحاً، لأن أحد قادتهم المتطرفين صرخ من على منصة «رابعة العدوية» قائلاً: إن البارجات الحربية الأمريكية فى البحر المتوسط تحركت حيال قناة السويس؟ وهل من الواجب أن يرسل الإخوان رسائل على بعض الهواتف المحمولة للجنود الذين حصلوا على أرقامها يحرضونهم على التمرد ضد الجيش وعدم تنفيذ أوامر قادتهم لأنهم كفار؟ وهل من المقبول أن يجتمع أعضاء فى «التنظيم الدولى للإخوان» وفيهم أعضاء من دول عديدة ليدرس الحال فى مصر ويضع خطة بشأنه بما فيها إطلاق أعمال عنف واستهداف مؤسسات ومن بينها مؤسسات الجيش؟ أليس هذا يضعهم فى الوصف الذى سبق أن أطلقه عليهم المرحوم الشيخ زايد بن سلطان، مؤسس دولة الإمارات وهو «الخوان»؟ وهل لا يزال الإخوان يؤمنون بأن الوطنية وثنية ولا يلزمون أنفسهم حيالها بأى مسئوليات أو التزامات أو واجبات؟ أعرف أن وظيفة «منظمات حقوق الإنسان» هى أن تدافع عن الحقوق، وهذا مهم وضرورى وأنا معه، لكن عليها أن تضع فى اعتبارها وهى تفكر وتعبر وتدبر شأنها حيال «المسألة الإخوانية» أن الإخوان عليهم واجبات حيال الوطن، وأن تطلب أن يؤدوها، قبل أن يطلبوا حقوقهم كاملة، وأن تكتب هذه المنظمات فى تقاريرها الصورة كاملة، فكما أن لكل مصرى حقوقاً مصانة فى هذا البلد، فعليه واجبات مفروضة، وهذا أمر لا جدال فيه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقوق الإخوان فأين واجباتهم حقوق الإخوان فأين واجباتهم



GMT 04:43 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 04:41 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 04:40 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 04:39 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 04:38 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 04:37 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 04:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 04:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib