ليمون

ليمون

المغرب اليوم -

ليمون

عمار علي حسن
حين يخالط الندى ورق الليمون يملأ سلته الكبيرة. يعبر النهر حيث القرى المزدحمة على الشاطئ الشرقى. تُلقى به الشوارع إلى جوف الحارات فتقذفه إلى النواصى المتتابعة. يطالع الأبواب والشرفات المتراصة وينادى بصوت شجى: - صابح يا ليمون. تخرج النسوة الباقيات فى ضحى البيوت. يدفعن بعض ما لديهن من نقود، ويعدن وفى أيديهن الليمون، وعلى وجوههن آثار النكات، التى وزعها الرجل مع ليمونه. يترنح النهار فيحصى القروش التى فى جيبه ويعود. كل يوم يحسب حساب مواعيد المركب فيغادر القرى بعد العصر. اليوم تأخر قليلاً، والطيب عبدالموجود صاحب المركب لم ينتظر. كانت الشمس تلملم نضارها من فوق الحيطان والزروع حين سلمته القرى إلى الجسر. رفع هامته إلى الشاطئ الغربى، وأطلق ساقيه النحيلتين للريح، وراح يصرخ بحرقة: - عدّينى يا طيب.. يجرى وينادى.. يقفز الليمون داخل السلة، ويعبر فوق يده المعروقة، ويتناثر على التراب هنا وهناك. يُلقى به الجسر إلى الشاطئ وصراخه يتوالى، لكن الطيب لا يسمعه. يتباعد الشراع الأبيض ويتضاءل الأمل فى الرجوع. يتفحم الشفق ويفرش الليل الوليد عتمته الرائقة فوق صفحة الماء، فيضيع المركب فى الغبش. يتمهل الصراخ. تخبو ناره، ويصير أنّات متقطعة، ويكاد يموت تماماً. وحين يتذكر الرجل أولاده الصغار الذين ينتظرون ما معه من خبز وحلوى يتجدد صراخه: - عدّينى يا طيب.. يلاحقه الصدى من جوف البعيد الأسود: - «يا طيب.. يا طيب.. يا ط ى ى ى ب...».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليمون ليمون



GMT 04:43 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 04:41 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 04:40 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 04:39 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 04:38 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 04:37 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 04:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 04:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib