قاضٍ غير إخوانى

قاضٍ غير إخوانى

المغرب اليوم -

قاضٍ غير إخوانى

عمار علي حسن
أرسل لى سعادة المستشار هانئ عباس عبدالجواد، رئيس محكمة الاستئناف بمحكمة استئناف القاهرة الرئيس السابق لمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية، هذه الرسالة ليشكو فى مرارة من وسائل إعلام صنفته من «الخلايا النائمة» لجماعة الإخوان، ويُذكِّر بهجومه الضارى على الإخوان وقت حريق محكمة جنوب القاهرة، وهو الهجوم الذى كنت شاهدا عليه، حين وقع فى برنامج تليفزيونى تزاملنا فيه. وهنا نص الرسالة كما وردتنى منه من دون زيادة ولا نقصان: «السيد الأستاذ الدكتور عمار على حسن.. تحية طيبة وبعد.. قد مكثت طوال عمرى فى القضاء، والذى يقارب الأربعين عاما، وكما أدافع عن استقلال القضاء أدافع أيضاً عن حرية الصحافة باعتبارها نبراسا للحرية ومنارة للمعرفة، اتساقاً مع ما أكده القضاء فى العديد من أحكامه من كفالة تلك الحرية بما يحول كأصل عام دون التدخل فى شئونها أو التغول عليها بقيود ترد رسالتها على أعقابها بحسبانها صوت الأمة ونافذة لإطلاع المواطنين على الحقائق التى لا يجوز حجبها عنهم، سيّما فيما يمس حقوق المواطنين التى لا يجوز العدوان عليها أو المساس بها وقد كان للإعلام دور بارز فى مكافحة الفساد الذى اتسم به عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، كما كان له الدور الأكبر فى كشف حقيقة عصابة الإخوان المسلمين وجرائمهم التى ارتكبوها فى حق الوطن إبان حكمهم للبلاد حتى انكشح الظلام كاشفاً عن نهار أبلج ليت بهاءه دام فلم يدر بخلدى ولو لمرة واحدة أنه يمكن لأى صحفى أن يختلق واقعة من أساسها لمجرد الإساءة لأحد أو لغرض فى نفسه؛ إذ فوجئت يوم 7/10/2013 بخبر أوردته وكالة أونا للأنباء ثم تناولته وكالات الأنباء الأخرى نقلاً عنها مفاده أنى وبصفتى من قضاة تيار الاستقلال المنتمى إلى جماعة الإخوان المسلمين اجتمعت مع المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، بمنزله للاتفاق على إجراء حملات تشويه ضد السيد المستشار النائب العام ومعالى وزير العدل ونادى القضاة رداً على قيام معالى وزير العدل بإنهاء ندبى وأن السيد المستشار محمود مكى، نائب رئيس الجمهورية السابق، والمستشار مكرم السودانى والمستشار محمد الدالى قد حضروا هذا الاجتماع، ولما كان ما ورد بهذا الخبر عارياً تماماً عن الصحة ومختلقاً من الأساس ويحمل بين طياته الكذب المدقع؛ إذ إننى ومع كل احترامى وتقديرى لمن ذُكر أسماؤهم لم ألتقِ إطلاقاً مع المستشار الفاضل هشام جنينة بمنزله -وإن كنت أتشرف بذلك- فضلاً عن أننى لا أنتمى على الإطلاق لجماعة الإخوان المسلمين ولم أكن فى يوم من الأيام من المؤيدين لها، بل على العكس من ذلك كنت من أقوى المهاجمين لهم، خاصة عندما احترقت محكمة باب الخلق وسيادتك شاهد على مهاجمتى لهم وللسيد مرشد الإخوان السابق مهدى عاكف عندما أهان القضاء فى أحد الأحاديث المسجلة أثناء استضافة السيدة الفاضلة منى الشاذلى لنا فى برنامجها، وأتذكر حينها أن سيادتك قد طلبت منى أن تتولى أنت أمر الرد عليه حتى تزيح عن كاهلى الحرج فرفضت واستمررت فى الهجوم عليه غير آبه بأى عواقب، مستلهماً ما تربيت عليه من جرأة القاضى فى غرس دعائم الحق دون اعتبار لأى حسابات. هذا فضلا عن علم كافة رجال القضاء بمدى احترامى وتقديرى لمعالى النائب العام ولمعالى وزير العدل، ولما كان هذا الخبر الكاذب موظفاً للنيل من سمعة من ورد أسماؤهم وتاريخهم فضلا عن التشهير المقصود لشخصى لذنب لا أعرفه، ولما حاولت أن تقوم وكالة أونا للأنباء بتكذيب هذا الخبر باءت جميع محاولاتى بالفشل وأنا فى حيرة من أمرى، هل أقوم بالإبلاغ ضد الوكالة والصحفى المزور الذى اختلق هذا الخبر فينالا من العقاب الجنائى والمدنى ما يستحقانه، وبذلك أكون قد خالفت ما كنت أومن به من ضرورة الحفاظ على حرية الصحافة والصحافيين، أم أفوض أمرى إلى الله مكتفياً بعلم الكافة بكذب ذلك الخبر وما طال الوكالة وقناة (أو تى فى) من عار الكذب وعدم احترامها لقانون الصحافة والمواثيق الصحفية من ضرورة تقديم اعتذار لما أقدمتا عليه؟ ونظراً لاحترامى الشديد لرأى سيادتكم لما تمثله من قيمة علمية ورجاحة فكر وجرأة رأى فإنى فى انتظار ما ترونه سيادتكم من رأى مناسب لما حدث».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قاضٍ غير إخوانى قاضٍ غير إخوانى



GMT 04:43 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 04:41 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 04:40 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 04:39 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 04:38 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 04:37 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 04:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 04:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib