استراتيجية لدمج سيناء

استراتيجية لدمج سيناء

المغرب اليوم -

استراتيجية لدمج سيناء

بقلم : عمار علي حسن

يظل المدخل الملائم لوضع استراتيجية مثلى وشاملة لإعادة التفكير فى كيفية إعمار وتحديث وإدماج سيناء، أرضا وبشرا، هو الاعتراف بمكامن خلل وقصور متعددة ليس على المستوى الرسمى فقط بل أيضا على مستوى النخب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية والأحزاب وسائر المؤسسات غير الرسمية حيال التعامل مع سيناء.
وعلى الجانب الاقتصادى تزداد نسبة البطالة بين شباب البدو لتصبح مرتفعة عما سواها فى أنحاء الجمهورية رغم أن غالبيتهم من المتعلمين، ولا يكاد يعرف كثيرون اليوم أن سيناء لم تعد فقط فلكلوراً وقضاءً عرفياً وأعشاباً طبية وملابس مطرزة من برقع وعقال ووشم وأشناف، إنما أيضا هناك موظفون فى القطاعات الحكومية، وهناك جامعة تنشأ على أراضيها، كما أن هناك هموما ومشكلات يومية للمواطن السيناوى تحتاج إلى إلقاء الضوء عليها والسعى لإيجاد حلول لها.
إن سيناء اليوم، وأكثر من أى وقت مضى، بحاجة إلى حل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الكامنة، كما أن مصر بحاجة إلى استثمار الموارد المتعددة المطمورة والمتواجدة فى هذه الأرض الغالية، وبحاجة أكبر إلى تعميق الهوية المصرية والانتماء الوطنى ودمج سكان سيناء ضمن نسيج الأمة من خلال برنامج بعيد النظر يستجيب إلى حاجاتهم، ويحقق مشاركتهم الفاعلة.
1 ـ كشف مكامن القصور والخلل فى معالجة أزمات سيناء المتلاحقة، خاصة على مستويات التحديث والتنمية والتعمير وتقديم الخدمات، كمقدمة أساسية لتقديم الحلول الناجعة لمشكلاتها.
2 ـ تقديم رؤية تساعد على وضع حد لمشكلة الإرهاب فى سيناء، وتعزيز مشاركة أهلها فى إدارة شؤونهم المحلية وتفعيل مشاركتهم السياسية وإسهامهم فى صنع القرار التنموى وتحملهم أعباء الدفاع عن الوطن.
3 ـ إعداد خطة لتحديث وتنمية سيناء، تساعد على حل المشكلات المعيشية لأهلها من جانب، وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية والبشرية التى تزخر بها أراضيها من جانب آخر، على أن تراعى هذه الخطة حسابات التكلفة والعائد والتنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات المدنية والشعبية والمجتمع المحلى فى سيناء لتطبيق هذه الخطة، وتزويد المجتمع السيناوى بأدوات صياغة المشاريع التنموية وتنفيذها، وتدريب الكوادر التى تؤدى هذه المهمة على أكمل وجه.
4 ـ إعداد استراتيجية مجتمعية تسهم فى تعزيز انصهار أهل سيناء فى كيان الأمة المصرية. ويقتضى ذلك التعريف بالإنسان المصرى فى سيناء وطبائع وتقاليد القبائل هناك، وحل العديد من المشكلات الاجتماعية العالقة، مثل تلك التى تتعلق بالجنسية والمواطنة، أو بتملك الأراضى، وإلغاء أى شعور بالتمييز لدى السكان المحليين، وإيجاد سبل مشروعة أمام أبناء سيناء للتعبير عن احتياجاتهم ومشكلاتهم الخاصة. كما تشمل هذه الاستراتيجية تعزيز التواصل والاعتماد الاقتصادى الاجتماعى المتبادل بين شطرى سيناء الشمالى والجنوبى، والنظر فى إمكانية تشييد مدن جديدة فى سيناء بين رفح وطابا، ونقل الكثافة السكانية المكتظة فى الوادى والدلتا إلى سيناء.
5 ـ وضع استراتيجية لتعزيز الاندماج الثقافى لأهل سيناء، تُعنى أولاً بالتعريف بثقافتهم، والاعتراف بتقاليدهم، وتمويل مشاريع تعمل على حفظ الفلكلور بمختلف ألوانه وأشكاله. وتشمل هذه الاستراتيجية أيضا إنشاء فروع للجامعات الحكومية والخاصة فى مناطق مختلفة بسيناء، وتعزيز التواصل بين طلاب الوادى والدلتا وطلاب سيناء لمعرفة الثقافات المتباينة والتعرف على أبناء الوطن عن قرب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استراتيجية لدمج سيناء استراتيجية لدمج سيناء



GMT 08:52 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

كتاب المسؤولية يقول

GMT 00:19 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 00:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مرة أخرى: المسئولية الإقليمية لمصر !

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 00:12 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

GMT 00:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

حين يُحتفى بالضحية ويُبرَّر للجلاد

GMT 00:10 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

نهاية «ستارت 3»... عالم بلا حدود نووية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib