السيسى  محلب – عازر

"السيسى - محلب – عازر"

المغرب اليوم -

السيسى  محلب – عازر

معتز بالله عبد الفتاح


أنا أتكلم عن ثلاثة أشخاص عرفتهم عن قرب، وأزعم أن كل واحد فيهم يحمل فى عقله من الحكمة وفى قلبه من الحب لهذا الوطن، ومن الاعتياد على «النجاح»، ما يجعل تحالفهم وتحالف أمثالهم هو الذى يمكن أن يقود البلاد إلى المستقبل.

لو قاد مصر «تحالف الكفاءات» هتنتصر.. ولو قاد مصر «تحالف التفاهات» هنفضل نلف وندور على الفاضى ومش هنحقق الكثير.

تحالف الكفاءات هو تحالف من اعتادوا على ثلاثية العمل بتجرد، والأمل بوعى، والنجاح بطموح.

الأسد الذى يصل إلى قمة السلطة فى مؤسسة ما يحيط نفسه بمن هم مثله أو حتى أقوى منه، ولا يبالى، يحيط نفسه بالأسود والنمور والفيلة (تحالف الكفاءات) ويخشى على نجاحه من القرود والحمير والدببة التى تقتل صاحبها (تحالف التفاهات).

القرد الذى يصل إلى السلطة فى مؤسسة ما يحيط نفسه بمن هم دونه بمسافة، لأنه يخشى على نفسه من الناجحين الذين يمكن أن يحتلوا مكانه أو يكشفوا عورته وتفاهة قدراته، فيحيط نفسه بالقرود والحمير والدببة (تحالف التفاهات) ويتخلص من الأسود والنمور والفيلة، لأنهم أقوياء (تحالف الكفاءات).

مصر بحاجة لتحالف الكفاءات فى كل مكان، مصر بحاجة لصناعتهم سواء داخل مصر أو خارجها، مصر بحاجة لأن تستفيد من أبنائها الناجحين فى المجتمع المدنى والمؤسسات الدولية وخارج مصر.

مصر بحاجة لمعهد عالٍ لتصنيع الكفاءات الإدارية على نمط المدرسة الإدارية العليا فى فرنسا (وفيه زيها فى الصين وفى المكسيك وفى دول المغرب العربى، مع تفاوت فى الجدية).

طيب ليه يا «موع موع» بتحط أسماء التلاتة دول مع بعض: «السيسى».. «محلب».. «عازر»؟

كل واحد فيهم يبهرنى بطريقته.

الأول، ما عنديش حاجة أقولها عنده غير اللى شفتوه فى حفل ختام المؤتمر الاقتصادى، علقت على كلمته بعبارة: «الإخلاص فى القلب، الإلهام من الرب، وهذا ما أحسب».

الثانى، حكاية، رجل بيشتغل آناء الليل وأطراف النهار، وأنا باستعد للسفر من شرم الشيخ إلى القاهرة التقيت ببعض السادة الوزراء اللى كانوا بيقولوا لى عندنا اجتماع مجلس وزراء فى شرم الشيخ بعد كلمة الريس. قلت لهم: مش ممكن ده انتم ما لحقتوش تفرحوا بإنجازكم. قال لى أحد الوزراء: المهندس إبراهيم هو اللى طلب... «والله زي ما بقول لكم كده».

الثالث، وهو المهندس هانى عازر، ابن مصر، الرجل اللى شايل البلد فى قلبه رايح جاى. هذا الرجل بذل من المجهود مع الجانب الألمانى فوق ما حضراتكم تتخيلوا، سواء بالاتصال مع الحكومة الألمانية الذى انتهى بدعوة الرئيس لزيارتها، أو بالاتصال مع شركات ألمانية، يجيد التفاوض معها لتوفير المليارات على مصر. أقابله فى المؤتمر الساعة 7 الصبح مع رئيس الوزراء، وأقابله تانى الساعة 2 صباحاً من صباح اليوم التانى مع مجموعة مستثمرين بيقنعهم بالاستثمار فى مصر. ربنا يبارك فيك يا باشمهندس، ويزيدك حباً فى هذا البلد، وأنا بشكرك بالأصالة عن نفسى وبالنيابة عن ناس كتيرة تحب تعرف الكلام ده عن حضرتك عشان يتحول الكلام عن وطنية المصرى وحبه لبلده حتى وهو فى خارجها إلى واقع ملموس.

جزء من صراع الحاضر والمستقبل هو الصراع بين تحالف التفاهات وتحالف الكفاءات.

تحالف التفاهات يقوم حول التموقع والتموضع فى المكان.. والدفاع عن المكتسبات الشخصية باعتبارها حقوقاً أصيلة، لأنه لو ساب شغله مش هيلاقى حتة تانية يروحها.

لكن تحالف الكفاءات عادة ما يكون هشًّا، لأن القائمين عليه يرفعون شعار «علينا بإيه من ده»، وعندهم العديد من البدائل مثل السفر للخارج والانتقال من عمل لآخر أو حتى إنه يفتح شركة.. التافه عادة بينجح فى أى حرب مع الناجح.

التفاهة تعنى التدمير، والتدمير سهل، والنجاح يعنى البناء، والبناء صعب.

عشان كده قالوا: العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة من السوق.

محمد على أرسل إلى الخارج 350 طالباً مصرياً رجعوا علماء ومهندسين وأطباء ومدرسين وضباطاً، لكن لما رجعوا «جعلهم على خزائن الأرض» فصنعوا نهضة حقيقية وأسسوا لمصر الحديثة لأنهم «أسود الوطن»، أما لو تركنا الوطن لتحالف القرود، فابقى قابلنى فى جنينة الحيوانات يوم البتاع الظهر.

عاش تحالف الكفاءات من أمثال: «السيسى.. محلب.. عازر»، وأمثالهم كثيرون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسى  محلب – عازر السيسى  محلب – عازر



GMT 00:19 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 00:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مرة أخرى: المسئولية الإقليمية لمصر !

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 00:12 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

GMT 00:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

حين يُحتفى بالضحية ويُبرَّر للجلاد

GMT 00:10 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

نهاية «ستارت 3»... عالم بلا حدود نووية

GMT 15:32 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

إصلاح ما بعد «الربيع العربي»

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib