حجاب المرأة وحرب حق الانتفاع
توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه نتنياهو يؤكد أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل الأبدية ويتحدث عن تراجع قوة إيران واحتمال تجدد المواجهة
أخر الأخبار

حجاب المرأة وحرب حق الانتفاع

المغرب اليوم -

حجاب المرأة وحرب حق الانتفاع

معتز بالله عبد الفتاح


أنتهز الفرصة لأن أدعم حقوق المرأة كلما أستطيع. ومناسبة مقال اليوم هو ما كتبته بمهارة الأستاذة أميرة على بعنوان: «المرأة المصرية والحجاب.. حرب حق الانتفاع».

وهو ما يذكرنى بحوار دار مؤخراً بينى وبين ابنتى، الأخت المربية الفاضلة زينة، من ثلاثة أسابيع، حول: هل هى لازم تتجوز أم لا؟ وكان واضحاً أنه نتاج ضغوط عليها نتيجة حوار دار مع صديقاتها بأنها لا بد أن تتزوج فى كل الأحوال.

ولمعرفتى ببنتى والطريقة التى ربيتها أنا ووالدتها عليها، كانت إجابتى: «اعملى اللى انت عايزاه، تتجوزى ما تتجوزيش، تتجوزى مصرى أو غير مصرى، تخلفى أو ما تخلفيش، تاخدى موافقتى أو حتى فقط رأيى، المهم حاجة واحدة أن يكون ما تفعلينه فى دائرة الحلال تحت أى وجه من وجوه الشرع الشريف». وشرحت لها ما أعنيه، ووجدتها تأخذنى بالحضن وتحترم فيّا احترامى لإرادتها، بل وعدتنى بأنها لن تتخذ أى قرار فى هذا الأمر إلا بعد موافقة مامتها وأنا. وأعتقد أن هذا هو جوهر الموضوع: ربوا فى بناتكم الرقابة الداخلية ثم أعطوهن الحرية واحترموا قراراتهن.

مقالة أميرة تحمل نفس المعنى بالنسبة لى، تقول أميرة (بتصرف):

كنسوية صغيرة زادتنى الاعتراضات إصراراً. كان حجابى فى البداية خوفاً من الذنوب «المتلتلة» التى سأحصدها كلما نظر إلىّ رجل، كما سمعت من شيخ الكاسيت، ولكنه أضحى دليلاً على حريتى وتمردى على طبقية عائلتى. مشكلاتى مع الحجاب بدأت حينما لاحظت انجذاب الأمهات و«الأخوات» الزائد لى فى المسجد، يتكلمن معى على أننى سأصبح يوماً «عروسة لُقطة»، ويبحثن عن من هن من أمثالى لأبنائهن. كنت أتساءل: لماذا؟.. وكانت الردود دائماً تدور فى فلك «البنت الكويسة»؛ «مش زى بنات اليومين دول»؛ «مش زى بنات هنا، حيث إننا كنا هاجرنا إلى كندا فى هذا الوقت». فطنت لأن الحجاب هو -بالنسبة لهن- رمز للانصياع للذكورية، فى حين كان المايوه البكينى بالنسبة لى هو قمة تشيؤ وتسليع المرأة وعلامة انصياعها لمجتمع ذكورى متعفن يريد الاستمتاع بجسدها حينما يحلو له. كان تحت وسادتى كتاب «ناوومى وولف»: «أسطورة الجمال.. كيف يستعمل الجمال للتنكيل بالمرأة؟»، وكنت أقرأ مقتطفات منه كل ليلة بعدما أصلى العشاء فرضاً وسنة. كان حجابى ليس مجرد منديل. كان الحجاب ثورتى ضد مجتمع يقهرنى ويريد تشكيلى على كيف كيفه. كان حجابى ليس مجرد فرض، بل كان حجابى جزءاً منى.. كان حجابى هو أنا! وكنت أتحدث كثيراً مع نسويات مسلمات وكن يشاركننى الاحتفاء بانتصارنا على مجتمع لا يرى فينا إلا زينة وديكوراً ومادة للإغراء والدعاية.

خلعت الحجاب فى ٢٠٠٨، بعد ستة عشر عاماً من ارتدائه، ووقتها كانت كل نساء العائلة تحجبن وأصبح نادى «الجزيرة» يعج بالمحجبات وذوات الجلابيب (جمع جلباب وليس جلابية). وكانت قد تحجبت جدتى قبل وفاتها بسنوات قليلة انصياعاً لرغبة أحد أبنائها. نظر إلىّ الجميع وقتها كأننى جُننت. وهاجمتنى الكثيرات (أغلبهن خلعن الحجاب بعد الثورة)، لم يكن مفهوماً لأحد سر قرارى.

إن كانت الذنوب المشكلة فلماذا لا ينفق السلفيون ملايين الدولارات فى حملات للحث على مكارم الأخلاق التى لا خلاف عليها؟ لماذا لا نراهم يلعنون رمى القاذورات فى الشوارع وأخذ الرشاوى على المنابر؟ أليست هذه ذنوب نكراء فى ديننا الحنيف؟

الحكاية، إذن، ليست خوفاً علينا -يا حرام- من النار، بل هى حرب على «حقوق الانتفاع» بأجسادنا.

لن تغيروا الإسلاميين والإسلاميات بأن تقولوا لهم بأن آراءهم «كخة». فهم يرون أن آراءكم «كخة» كذلك. بحكم تخصصى كخبيرة صحة نفسية وتغيير سلوكيات؛ فإنى أعلم أن أفضل طريقة لجعل الإنسان يتشبث بآرائه -التى عادة يعتبرها جزءاً من كينونته- هو أن نهاجمها. إنك إن هاجمت أى إنسان تحول إلى طفل عنيد يدبدب فى الأرض ويتفتف يميناً ويساراً ويتشبث بلعبته «المحظورة».

التغيير يبدأ من الداخل.. والتغيير الأهم يبدأ بحب وتقبل الذات..

أنا رسالتى لكل فتاة وامرأة وأم:

كونى أنت كما تريدين..

كونى متسقة مع نفسك.. سعيدة.. متألقة..

البسى ما تريدين: طنجراً كان فوق أم رأسك أو «بادى» كارينا فوسفورى.

ولكن كونى سعيدة.. أبية.. بهية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حجاب المرأة وحرب حق الانتفاع حجاب المرأة وحرب حق الانتفاع



GMT 14:53 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

كما في الرسم

GMT 14:51 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

أغنى رجل بمصر... وتجارة تزوير الوثائق

GMT 14:48 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

فلسطين وإسرائيل... لا حلَّ غير هذا الحل

GMT 14:45 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

إيران بين شرعيتي المواجهة والتسوية

GMT 14:41 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

رؤية موضوعية وعاقلة للاقتصاد المصرى

GMT 14:40 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

لغة بين رئيسين

GMT 14:32 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:19 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:55 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ما قدمته "فيسبوك" للحصول على رضا مستخدميها في 2019

GMT 12:32 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

"غوغل" تطلق نظامًا لترجمة النصوص الإلكترونية

GMT 08:43 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

إعادة محاكمة شقيق بوتفليقة وقادة في المخابرات

GMT 06:52 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أنغام تتألق بـ"الخليجي" في حفل "ياسر بو علي" بالسعودية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib