دبي استثنائية أم وليدة الظروف
وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران
أخر الأخبار

دبي.. استثنائية أم وليدة الظروف؟

المغرب اليوم -

دبي استثنائية أم وليدة الظروف

عبد الرحمن الراشد


نجاح هذه المدينة ثابت وليس محل تشكيك أو جدل، وهي لم تعد تجربة ولا مشروعا، بل كيانا مدنيا واقفا بذاته، ومن حق كل من شاء أن يكّونَ رأيه فيها.
الناس المعجبة أرجعت النجاح إلى أسباب مختلفة وأخطأت. من قال إن دبي أدركت أهمية المستثمرين العرب والأجانب، فشرعت لهم الأبواب، وهم من قاموا بالمهام الضخمة التي وضعت المدينة على الخريطة. ومع أن الاستثمار الأجنبي فاعل أساسي في مسار تنمية دبي، إلا أن هذا ليس صانع دبي، لأن الاستثمارات متوفرة في كل المنطقة من بحر بيروت إلى محيط المغرب، لكنها لم تصنع شيئا كبيرا كدبي. والحقيقة أن معظم مشاريع دبي الضخمة، من النخلة الأولى إلى منطقة وسط المدينة العملاقة، بما فيها المول العملاق وبرج خليفة، وكذلك شبه مدن صغيرة داخل دبي مثل المارينا، والواجهة البحرية السكنية، والمدينة الملاحية، وقرية الشحن، والمطار، وشركتي الطيران، ومنطقة جبل علي الصناعية، كلها مشاريع من تفكير وتخطيط مؤسسات حكومة دبي، وكان دور المستثمر الأجنبي فيها الاستفادة من الفرص المربحة له دائما.
وهناك من عزا النجاح للقطاع الخاص المحلي، وأن الحكومة مجرد إطار يقدم له خدمات الكهرباء والماء. هؤلاء ينسون أن حكومة دبي تملك معظم الشركات الكبرى، وقيادة القطاعين العام والخاص الفعلية واحدة، تحت شخص الشيخ محمد بن راشد حاكم دبي. أيضا، لا ننسى عاملا مهما، وهو أن نظام دولة الإمارات نفسه الإداري من المرونة، وعدم المركزية، ترك لكل إمارة أسلوبها في المنهج والتنفيذ، واستمرت الحكومة الاتحادية تقدم الدعم لمعظم الخدمات الرئيسية لكل الإمارات دون أن تتدخل في كيفية إدارتها. لهذا تجربة دبي تصعب مقارنتها، أو تطبيقها كما هي في دول أخرى. ولأن مسؤوليات دبي الحكومية تدار باستقلالية، صارت مدينة الفرص الذهبية لطلاب النجاح، وكل من يملك فكرة عظيمة ويريد النجاح، مهما كانت جنسيته، صار معروفا أن دبي التربة الخصبة التي تنبت له ذهبا، فالبيئة مرنة ومشجعة، تسمح له بأن يجرب حظه ومهاراته.
في التفتيش عن السر، أحدهم قال لي جازما: سر نجاح دبي هو في القيادات الأجنبية، واستعداد حكومتها بتكليف غير المواطنين قيادة مشاريع الإمارة الكبيرة. وهذا ليس صحيحا. في دبي يوجد تعصب لتوطين التوظيف، وفي نفس الوقت تفتح الإمارة المجال للمبدعين والراغبين في مشاركتها من كل الجنسيات، وانفتاحها جزء من شخصية دبي العالمية، إلا أن معظم نجومها اللامعين هم إماراتيون، وأصبحت أسماؤهم معروفة عربيا ودوليا، مثل الشيخ أحمد بن سعيد، ومحمد القرقاوي، ومحمد العبار، وسلطان أحمد بن سليم، والفريق ضاحي خلفان، واللواء خميس المزينة، وحسين لوتاه، والمهندس مطر الطاير، وسامي القمزي، والمهندسة أمينة الرستماني، ومنى المري، وأحمد الشيخ، والقائمة طويلة. يعرف هذه الحقيقة من يتعاملون مباشرة مع الأجهزة والمؤسسات المختلفة، يرى إماراتيين وإماراتيات يديرون المرافق الناجحة، ومن دون مكابرة أو حساسية تتم الاستعانة بكفاءات وخبرات عالمية مختلفة.
وهناك من أشار إلى وجود قطاعات لم يفلح فيها أهل دبي، ضرب مثلا بالجامعة الأميركية، التي نجحت في الشارقة وبيروت والقاهرة، وأخفقت في دبي. قلت له: أولا، هذه المؤسسة لا تدار من قبل أهل دبي. وثانيا، ليست كل زوايا المدينة العملاقة مثل بعضها، وهناك مؤسسات تعليمية أخرى ناجحة، بسببها انتقلت عائلات بأكملها لدبي للاستفادة من خدمتها رغم غلاء أجورها ومعيشتها.
السر في نجاح دبي هو في قيادتها. حاكمها الشيخ محمد يعرف ماذا يريد، ويستحيل أن تتم هذه المشاريع المتعددة والمختلفة الإدارات دون أن تجتمع تحت قيادة شخصه، ويستحيل أن تستمر بنفس الروح والتطوير من دونه. ومن الواضح أنه يعطي رجال دبي ونساءها صلاحيات كاملة، وفي نفس الوقت يحاسبهم على النتيجة والوعود التي قطعوها. وهذا الوضوح في النهج الإداري ما ينقص الدول العربية حيث تتداخل الصلاحيات، وتضيع المسؤوليات، ولا توجد محاسبة، وهكذا تضيع الوعود ويتراكم الفشل. ومن المؤكد أن الشيخ محمد تحمل شخصيا الكثير من المخاطرة، فقد قاد دبي في ظروف صعبة ومنطقة خطرة، ومن حظ دبي أنها مرت بالأزمة الخطيرة لتثبت صلابتها، وفي تلك الأيام المروعة تسابقت الصحف العالمية تتعجل الأخبار بأن دبي تهاوت. وقال أحد كتّاب «الغارديان» عام 2009: «ستنال الرمال من دبي كما نالت الصحراء من مملكة رمسيس الثاني». المدينة وقفت في وجه الإعصار الخطير ونجت. وفي العقد ونصف دحرت التجربة أعذار الحكومات التي تبرر لنفسها الفشل، تارة بأن مؤامرات خارجية تعطل طموحاتها، وبعضها يتحجج بالفقر.. وللعلم مداخيل دبي من النفط لا تمثل سوى أربعة في المائة من مصاريفها، أقل بكثير من اليمن.
في تجربتها الكثير مما يستحق التأمل والتقدير، ليس بسبب ناطحات السحاب، أو شوارعها الفسيحة، أو شركاتها المربحة، بل في نموذجها الإداري الذي يمكن استنساخه في مشاريع المدن الحديثة، التي تعاني من الاختناقات الإدارية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دبي استثنائية أم وليدة الظروف دبي استثنائية أم وليدة الظروف



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib