محاربة التحريض مسؤولية الدولة
صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي
أخر الأخبار

محاربة التحريض مسؤولية الدولة

المغرب اليوم -

محاربة التحريض مسؤولية الدولة

عبد الرحمن الراشد


الوعي الجماعي عند عامة الناس موجود، الذين يستشعرون خطر خطاب الكراهية والتحريض وينفرون منه، يدركون أنه طريق تفكك المجتمع، ومدخل للاقتتال، إنما الإحساس بالخطأ لا يكفي بذاته لمنع الانحدار. وما حدث من تفجير مروع في بلدة القديح شرق السعودية، قتل وجرح فيه أكثر من مائة وعشرين من المصلين، فتح الجدل حول مسؤولية الكلمة، وخطورة المحرضين. المخطِّط هو تنظيم داعش الخارجي، لكن المتورطين في الجريمة سعوديون. لماذا فعلوها؟ ارتكبوها نتيجة استمرار دعوات التطرف ونشاطاته التي لم تتوقف رغم كل المحاولات. فالشباب السعودي الذي يلتحق بتنظيمات إرهابية في الداخل وفي سوريا والعراق واليمن هو نتاج الدعاية والنشاط الديني المتطرف، ونحن نتحدث عن آلاف منهم، وليس بِضْع عشرات. وليس مقبولا التبرير الذي يستعين به البعض بأن التطرف حالة دولية، وأن هناك آلافا أكثر من شباب الدول الأخرى أيضا متورطين.
تفجير البلدتين، القديح وقبله الدالوه، وعمليات قتل رجال الأمن في منطقة الرياض، عسى ألا تكون بدايات لحملة عنف جديدة مخطط لَهَا، تعيد المملكة إلى حرب الإرهاب التي واجهتها قبل عَشْر سنوات. حينها كانت الحكومة، وعدد من المؤسسات الثقافية، شنت حملة توعية كبيرة ضد المتطرفين، وتمّت ملاحقة دعاة الفكر والإنكار على من يواليهم وسجنت مشايخهم. ومع هزيمة «القاعدة»، ظن البعض أن الخطر انحسر، وانشغلنا بقضايا أخرى، لكن بوجود تنظيمات ضخمة مثل «داعش» قد تكون التفجيرات مجرد رأس جبل الجليد.
مشهد اليوم غير الأمس، حيث صارت التحديات أكبر وأخطر. الذي استجد أن المنطقة تموج بحروب معظمها ينتصر فيها الإرهابيون، في سوريا والعراق واليمن وليبيا. الأمر الآخر أن وسائل مخاطبة عامة الناس أصبحت خارج سلطة المؤسسات العامَّة والخاصة. منذ تلك الحرب استجدت وسائل التواصل الاجتماعي، بملايين المشاركين في «تويتر» و«فيسبوك» وغيرهما، ولم تعد الدولة تستطيع أن تغلق كل منصات التحريض والدعم للإرهاب من منابر مساجد ووسائل إعلام. اليوم «داعش» يتواصل مباشرة مع الناس، يرسل لهم أفكاره وخطبه وصوره ونشاطاته، وكل ذلك يحدث أمام نظر الحكومات.
هنا تكبر مسؤولية الحكومة، إن كانت تُرِيد حماية مجتمعها من التفكك والاحتراب. ليست المسؤولية أخلاقية على كتف الفرد بمحاربة الفكر المتطرف، ومواجهة خطاب التحريض، بل هي مسؤولية الدولة. وهذا ينطبق حتى في قضايا العنصرية التي تنتشر في المجتمع الرياضي نتيجة انتشار وسائل التواصل وكثرة الوسائل الإعلامية. عدم قيام الدولة بتصنيف العنصرية والطائفية ونحوهما جرائم يعاقب عليها القانون، يجعل ممارستهما هواية مسكوتا عليها. نحن نعيش في حالة حرب ضخمة، إقليمية وعالمية، عنوانها الإرهاب، وهي كلها مبنية على الفكر المتطرف. الدولة، بمفهومها اليوم، عليها مسؤولية ضمان السلم الأهلي، الذي يتطلب لا رفع مستوى الحماية فقط، بل محاربة مصادر الخطر، وهنا هي فكرية. التحريض وراء انضمام الشاب الانتحاري إلى جماعة متطرفة، وقيامه بجريمة تفجير المسجد في القديح، ولا يوجد سبب آخر. وطالما أن التحريض مستمر وانخراط جماعات في التكفير فإن الخطر يزداد، وهذا يشمل ظاهرة دعاة التطرف الشعبويين، الذين، بسبب «تويتر» و«فيسبوك» و«يوتيوب»، أصبحوا يزايدون على بعضهم بعضا في الذم والتكفير وأحيانا التحريض المباشر، اعتقادا منهم أن المزيد من التطرف والعدوانية يجلب لهم المزيد من الغاضبين والخائفين. عندما تضع الدولة قوانين صريحة تجرم التحريض، فإنها تحمي المجتمع وتحمي وجودها أيضا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاربة التحريض مسؤولية الدولة محاربة التحريض مسؤولية الدولة



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 10:42 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

حورية فرغلي تعتذر عن حضور مهرجان بردية بسبب بشرتها
المغرب اليوم - حورية فرغلي تعتذر عن حضور مهرجان بردية بسبب بشرتها

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib