محنة اليمنيين أعمق مما نراه
وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران
أخر الأخبار

محنة اليمنيين أعمق مما نراه

المغرب اليوم -

محنة اليمنيين أعمق مما نراه

عبد الرحمن الراشد


الجميع يتحدث عن اليمن، حيث صار أشهر العناوين في الإعلام العربي والدولي منذ أربعة أسابيع، مع بداية حرب «عاصفة الحزم»، لكن ما لا نراه ولا نسمعه كثيرا هو مأساة الشعب اليمني القديمة والمستمرة منذ أكثر من نصف قرن. هذا البلد الضارب في التاريخ يعيش أهله فقرًا وجوعًا ونقص تنمية لا تعرف مثلها معظم دول العالم، ويعاني أهله أزمة إنسانية صامتة لا تصلنا أخبارها.
وليست مشكلة اليمن استقراره، فقد عاش معظم تاريخه باضطرابات محدودة مكانيًا وزمانيًا، حتى بعد ظهور تنظيم القاعدة وحرب الدرون الأميركية المستمرة منذ سنوات، ورغم الحروب الوجيزة بين الحكومة والحوثيين. لكن معظم البلاد مغيب عن الحضارة، وسبق الفقر وصول علي صالح للحكم. واستمر اليمن لعقود دون تنمية، وهو الآن يقبع في قاع العالم، ويصنف من أكثر الدول التي تعاني مِن الفقر والجهل معًا. بدولارين يعيش نصف اليمنيين في الشهر. وهو من أكثر البلدان نقصًا في التعليم والتطبيب والخدمات. هذا البؤس عمره نحو خمسة عقود، وهو قضية أعظم وأخطر من الأزمة الطارئة التي نراها اليوم. ولا بد من القول إنه يستحيل أن يتغير حظ اليمنيين باستمرار النظام القديم وسلالته، وقد تكون الحرب الحالية المخرج من النفق اليمني الطويل، إن اهتمت الدول المعنية، من خليجية وغربية، بمشروع إنقاذ اليمن وليس فقط إنقاذ الحكم. وسبق للمجتمع الدولي، من حكومات وصناديق دولية، أن عقد مؤتمرات خاصة بمساعدة الشعب اليمني، قبل وبعد ثورته الربيعية، إلا أن نظام صالح كان يُفشل كل الجهود لتطوير البلاد عن جهل أو فساد أو نية سياسية. صالح ترك الحكم واليمن من القرون الماضية، خارج الحضارة والمدنية، وكانت حكومته تدير فقط المدن الرئيسية وتترك بقية البلاد لحكم القبائل.
اليمن في الستينات مر مثل كثير من الدول العربية بمرحلة الانتقال، سواء من حالة الاستعمار كما حدث لليمن في الجنوب، عام 1968، أو الانتقال من السلطة القبلية المغرقة إلى الدولة الحديثة، كما هو حال اليمن في الشمال في عام 1964. أيضا، ومثل ما مرت به الكثير من الدول العربية الجديدة من مخاض عسير، انحرف الاستقلال والتغيير نحو ديكتاتورية عسكرية أو آيديولوجية متطرفة. فيمن الشمال عاش مرحلة من الزمن في صراع على الحكم بين القوى المنتصرة نفسها، وتعاقب على الحكم فيه خمسة رؤساء في عقد ونصف العقد، ثم انتهى أخيرًا بوصول شخص بسيط الثقافة والتجربة، عسكري متدني الرتبة، ليصبح رئيسًا، وهيمن عليه ثلث قرن. أما يمن الجنوب، بعد خروج آخر بريطاني مطلع عام 1968، فقد وقع في براثن الشيوعيين، وهيمن على الحكم ماركسيون متطرفون، موالون لمعسكر الاتحاد السوفياتي. وصار اليمنيون يعيشون في يمنين، بشقي البلاد الشمالي والجنوبي، ويُحكمون من نظامين فشلا في بناء دولة حديثة، وبعد ما سمي بالوحدة تحولت البلاد إلى دولة فقيرة واحدة.
ولم تظهر بادرة أمل في التغيير إلا في عام 2011 عندما وصلت رياح ما سمي بالربيع العربي إلى صنعاء. أثار اليمنيون العالم، فقد كانوا أكثر المنتفضين العرب حضارية، وسارت الأحداث لعام ونصف العام بسلام حتى أجبروا صالح على الاستقالة، التي قدمها من قبيل المراوغة لشراء الوقت والبقاء في السلطة، لولا أنه أصيب في انفجار واضطر للخروج قسرًا ثم التنازل بضغوط داخلية وخارجية.
الحديث الطاغي سياسي وليس اقتصاديًا، وهذا أمر طبيعي، لأن مشكلة اليمن في إدارة الحكم وموارده. والحكم السياسي هو سبب فقر اليمنيين وجهلهم وإحباطهم. وصالح مشكلة كبيرة لأنه نجح حتى في إفساد الانتقال السياسي الذي هندسته الأمم المتحدة وبمتابعة دقيقة من دول كبرى، إضافة إلى رعاية كاملة من مجلس التعاون الخليجي، وكان يحمل وعودًا بتنمية اليمن. استمال القوى الأمنية والعسكرية التي كان يرأسها، وأشاع فكرة التمرد، وتحالف مع أعدائه السابقين الحوثيين وأسهم في تمكينهم من الاستيلاء على مدينة عمران ولاحقًا العاصمة صنعاء، وأوصل البلاد إلى حالة حرب أهلية وإقليمية كبرى.
الذي نتمناه أن يهتم العالم بإنقاذ اليمن من محنته الإنسانية، بتقديم الإغاثة إلى كل أنحاء البلاد، ووضع مشروع إنقاذ اقتصادي كبير، يتجاوز مرحلة الحرب وأهدافها الآنية، فاليمن بلد نفط وغاز وزراعة ويحتاج إلى فرصته للخلاص.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محنة اليمنيين أعمق مما نراه محنة اليمنيين أعمق مما نراه



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib