إنهم يسرقون أولادكم للمرة العاشرة
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

إنهم يسرقون أولادكم للمرة العاشرة

المغرب اليوم -

إنهم يسرقون أولادكم للمرة العاشرة

عبد الرحمن الراشد
بقلم - عبد الرحمن الراشد

الأغلبية لا تستطيع إلا التعاطف مع ما يحدث للمدنيين في غزة، عدوان مرفوض، كما أن هجوم حماس على المدنيين في إسرائيل مرفوض دينياً وإنسانياً. رفض استهداف المدنيين هو السلوك الطبيعي. وفي السياق نفسه، لا ينكر عدالة قضية فلسطين، أرضاً ودولة، إلا جاهل أو متحامل.

مع هذا، في منطقتنا المضطربة التعاطف الأعمى خطوة أولى تتبعها خطوات.

هذا ما جرى في أفغانستان، وسوريا، والعراق. لكل عقد زمني قضية. وحاولوا استخدامها في معاناة مسلمي الشيشان ضد الروس، ثم مسلمي الأويغور الصينيين. ولولا أن الحكومات العربية منعت تداولها لهب الآلاف لقتال الصين. التورط في الحروب يبدأ بتوظيف التعاطف واستغلال الدموع.

العالم، من حولنا، مملوء بالمآسي والفواجع والأشرار، لا تنتهي حرب إلا وتبدأ أخرى، وتصبح معاناة الناس مزمنة مع مشاهد دموية. دائماً هناك من يوظف المآسي، مستنجداً بالقيم الدينية والإنسانية. ويتم نقل التعاطف الطبيعي من المأساة، بتعميم الشعور بالذنب والمسؤولية، أين أنتم يا عرب؟ ومن خلال توجيه الرسائل والحث على المشاركة، غردوا وقاطعوا وهاجموا. وعبر صنع الرموز، (تنظيمات وأشخاص وملابس). شحن العامة بنقلهم من الأسى إلى الغضب، ومن الغضب الفردي إلى الجماعي، إلى التعبير عنه برسائل، إلى التفاعل وتكسير مقاهٍ ومطاعم، ثم الانخراط في الحملات الأوسع، بالدعم المادي وأخيراً الانتقال إلى حواضن التجنيد أو دعمها.

تعتقدون أنها مبالغة بشعة؟

الحقيقة الأكيدة أن عشرات الآلاف من شباب دولنا ماتوا في ساحات الحروب. بدأت رحلتهم بجلسات وعظ، أو التبرع، أو التفاعل في حسابات السوشيال ميديا، والآن للصغار من خلال مراسلات الألعاب الإلكترونية. كلهم بدأوا بدايات بسيطة وبريئة.

ما حدث لغزة شهدناه من قبل في أفغانستان، بدأ بدعوة للتعاطف مع أهلها عندما كانوا تحت الاحتلال السوفياتي، ولم يكن معظم المتعاطفين يعرفون حتى أين تقع أفغانستان على الخريطة. واتسعت الدائرة، تحت شعار دعم أهل سنة العراق عند السنة، ضد المحتل الأميركي، ودعم شيعة العراق ضد «داعش». واستجاب آلاف العرب والأجانب من صغار العمر، تم تجميعهم في سوريا التي كانت تسهل لهم القتال في العراق.

ثم امتد حريق الحرب إلى سوريا، التي حركت أحداثها كل قلب، حتى من لا قلب له. هب آلاف الشباب، بأرقام خرافية، رغم المنع والتحذيرات من بلدانهم، إلى تركيا وعبروا حدودها إلى هناك. انتهت رحلتهم إما قتلى، أو عاشوا متطرفين، واستمروا لعبة في أيدي تنظيمات إجرامية، وقلة منهم تمكنت من العودة لبلدانها مهزومة مكسورة القلب.

الحشد العاطفي الجماعي يقوم على قضية عادلة، صور أطفال ونساء وشيوخ عزل، والغضب أعمى، يستغل ويدار سياسيا من فئات لها أجنداتها تتسبب في اضطرابات المجتمعات وزرع الفوضى.

في ذروة العواطف الملتهبة لا أحد يتأمل ويفكر. القضايا تتكرر، ولا أحد يتساءل، إلى ماذا انتهت التنظيمات الأخرى؟

الصغار الذين قاتلوا في أفغانستان والعراق وسوريا جاءوا من البيئة المحرضة نفسها، والمجتمعات الغافلة، والحكومات المتساهلة. تعاطفوا مع غزة وأهلها لكن لا تنساقوا وراء الحملات الهائجة، ودعاة الغضب والانتقام والكراهية. لقد سرقوا أولادكم مرات من قبل فلا تجعلوهم يسرقونهم مرة أخرى. وأملنا يبقى كبيراً في السلام، وأن يحقق ما لم تحققه كل الحروب الماضية الفاشلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنهم يسرقون أولادكم للمرة العاشرة إنهم يسرقون أولادكم للمرة العاشرة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib