إيران نحو حدود العراق السورية

إيران نحو حدود العراق السورية

المغرب اليوم -

إيران نحو حدود العراق السورية

بقلم : عبد الرحمن راشد

حكومة إيران لديها هدف واضح هو خلق واقع يناسبها على الأرض يفرض نفسه عند تقرير مصير سوريا، ويوسع دورها في العراق، لاحقاً. باتجاه هذا الهدف تقود الميليشيات العراقية، وغيرها التي أسستها، وأخرى لها نفوذ عليها في العراق، باتجاه سورية، لتخوض معارك كبيرة للسيطرة على المعابر والممر البري إلى دمشق والمناطق الحيوية. هذا يعني أن الصراع سيطول لسنين أخرى، حيث ستدفع الدول الإقليمية إلى دعم جماعات مضادة، وسيعيد إنتاج «داعش» من جديد، وإفشال الحرب على الإرهاب.

في إدارة مشروعه يستخدم نظام طهران ذرائع مختلفة لتبرير مشروعه، أبرزها محاربة التنظيمات الإرهابية، وأنه سيقوم بحراسة حدود العراق، في حين أنه يقوم برسم مناطق سيطرته والتحكم في معابر الحدود مع سوريا، ويحاول فرض وجوده على معظم الثلاثمائة كيلومتر، ثم العبور بالميليشيات العراقية إلى أراضي سوريا.

وكان فيلق القدس الإيراني قد دخل سوريا لإنقاذ نظام الأسد من الانهيار في البداية تحت ذريعة حماية المزارات الدينية الشيعية. والآن يبني وجوده العسكري بحجة محاربة «داعش»، لكن في الحقيقة له مشروع طويل الأمد، وهو الهيمنة على العراق وسوريا ولبنان.

الحضور العسكري الإيراني على الأرض سيتمدد في حالة التوتر، وزيادة التطرف الطائفي في البلدين، وبالتأكيد إفشال مشروع التحالف بالقضاء على «داعش» الإرهابي، لأن التنظيم بوجود ممارسات الحشد الشعبي الطائفية سيجعل المناطق السنية تؤسس جماعات مضادة.

الاتجاه نحو الحدود يطرح جملة أسئلة حول جدية الحملة الدولية لمحاربة «داعش»، وسيفتح جبهات معارك مع المسلحين الأكراد الذين يمر الحشد بمناطقهم، ويجعل عبور تنظيم مسلح عراقي إلى دولة أخرى هي سوريا محل مساءلة قانونية، كما يحدث للقوات التركية في العراق.

إيران تحاول فرض أمر واقع على القوى الدولية، بما في ذلك حليفتها روسيا، بعد أن اشتمت رائحة تبدل جزئي في موقفها. وقد نسب للجانب الروسي قوله إنه مضطر إلى التعامل في المرحلة الحالية مع إيران وميليشياتها الأجنبية، لأنها موجودة على الأرض، وهذا ما تحاول طهران التأكيد عليه بنقل آلاف من المقاتلين العراقيين وغيرهم إلى شمال العراق والعبور إلى سوريا.

إيران بتحركاتها ستمزق العراق، وتزيد سوريا تمزيقا، وترفع من مخاطر الإرهاب المستفيد من الفوضى وصراع المحاور المتعددة. ولا يعقل أن تسعى الأطراف المعنية بالبحث عن حل سياسي في آستانة أو جنيف وتترك القيادات العسكرية الإيرانية تقوم بتخريب الوضع وإفشال الجهود الدولية. وهذا يتطلب تكثيف الضغط على إيران، ووضعها أمام ضرورة إخراج المقاتلين الأجانب جميعا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران نحو حدود العراق السورية إيران نحو حدود العراق السورية



GMT 19:15 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

لا تنسوا غزة !

GMT 19:03 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إعصار

GMT 19:01 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 18:58 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

من صدام إلى مادورو

GMT 18:54 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

GMT 18:50 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

سر قوة أمريكا!

GMT 18:49 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بلطجة أمريكية!

GMT 18:45 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

ليس يخلو المرء من ضد

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 01:42 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

هدوء حذر يسود حلب بعد توقف قصف قسد
المغرب اليوم - هدوء حذر يسود حلب بعد توقف قصف قسد

GMT 22:21 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

سيلين ديون تنضم إلى تيك توك بفيديو طريف
المغرب اليوم - سيلين ديون تنضم إلى تيك توك بفيديو طريف

GMT 13:59 2025 الخميس ,18 كانون الأول / ديسمبر

انستغرام يطلق تطبيق Reels مخصص للتليفزيون لأول مرة

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 09:23 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

جماهير طنجة تطالب أبرشان بالرحيل

GMT 19:44 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

رونالدو يقود هجوم البرتغال أمام سويسرا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib