الأوضاع الجديدة وتحديد النسل
تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية
أخر الأخبار

الأوضاع الجديدة وتحديد النسل

المغرب اليوم -

الأوضاع الجديدة وتحديد النسل

بقلم : عبد الرحمن الراشد

خلال نقاشات التنمية الماضية لعموم المنطقة لم تكن دعوات تنظيم الأسرة، وبالذات تحديد النسل، تجد إلا إجابات متهكمة، أو ردوداً عدائية بأنها مشروع أجنبي مشبوه، حتى اكتظت البيوت والمدن، والنتيجة الاختلالات التي ترونها، وليس سهلا إيجاد حلول لها، الوظائف والمساكن والعلاج وسلسلة المتطلبات الحديثة الطويلة.

لكن مع انخفاض مداخيل الحكومات والأفراد انخفضت حدّة العداء والتوجس، ونلمس وعياً أفضل. هذه هي الحياة الحقيقية يحكمها توازن دقيق، والنعم قد لا تدوم. في الماضي كانت الأمراض والأوبئة، والمجاعات، والكوارث الطبيعية تحدّ من النمو البشري. ومع تقدم العلوم، واختراع اللقاحات، وتوفر العلاجات، وبناء السدود، وتطوير المنتجات الزراعية، وكيمياء حفظ الأطعمة، والتخصيب والتلقيح البشري طبياً، والكثير الذي مدّ من عمر الإنسان، تغيّرت معادلة علاقة الإنسان بالأرض والبيئة. وليس صدفة أن كل الدول الصناعية يلتزم سكانها بتحديد النسل في حين أن المجتمعات الفقيرة لا تفعل.

في منطقتنا، لم يكن أبداً ممكناً فرض تنظيم للأسرة، وقد فشلت الحكومات العربية التي جربته، وقامت الجماعات المعارضة بالتحريض ضد الأنظمة السياسية في كل مرة تجرّب ذلك، فقط من قبيل الخصومة السياسية.

وليست كل أسباب الفشل بسبب المعارضة بل إن معظمها في الواقع يعود إلى تدني الوعي، وسهولة الحياة بالنسبة للمجتمعات ذات الدخول النفطية العالية.

التوعية تبقى هي الدرب الأمثل لتغيير عادات المجتمع الخاطئة، ودفع الناس إلى مواءمة إمكانياتهم المادية مع رغباتهم وتصوراتهم الحياتية. من لا يملك دخلاً مالياً كبيراً عليه أن يفكر طويلاً في كيفية إدارة شؤون بيته وتكوين أسرته، لأسباب مادية، الغالبية لن تكون عائلات كبيرة العدد، ولن تبني بيوتاً من غرف وصالونات أكثر من حاجتها. وسيكتشفون، تدريجياً، أن فاتورة العائلة ليست إيجار السكن وطاولة الطعام، حتى تعليم الأبناء وتطبيبهم لهما تكاليفهما أيضاً، وستكلف معيشة عائلة من عشرة أفراد ضعف عائلة من خمسة.

الذي يحدث اليوم تصحيح لترتيبات الماضي العشوائية، بما فيها إدارة شؤون البيت، التي ستجبر الكثير على اتخاذ قرارات عائلية وشخصية جداً لأسباب اقتصادية، مثل الزواج المبكر، وتعدد الزوجات، والعائلة الكبيرة، وتوظيف المرأة. ولن يكون سهلاً تصحيح أوضاع الماضي الصعبة، فكثير من الأسر كبيرة العدد، وفي الوقت نفسه صغيرة المداخيل. إنما الذي يمكن هو استهداف الأجيال الجديدة بالتوعية، ليدركوا حقائق الحياة التي يشقون طريقهم فيها، وكيف أن ما يقررونه قد يكلفهم الكثير مستقبلا.

مع هذا نأخذ في الاعتبار أن مجتمعاتنا لن تقبل تدخل الحكومات في خصوصياتها العائلية. لن تقبل أن تكون مثل الصين، تحدد عدد أفراد الأولاد المسموح بهم لكل أسرة، وبالتالي لا يبقى من خيار سوى التركيز على التوعية الاجتماعية، والتعليمية في سن معينة. فتصحيح اقتصاديات السوق، الذي يتم التركيز عليه حالياً، من تخفيض للدعم على السلع الرئيسية، وارتفاع لتكاليف المعيشة المُحتملة، يتطلب تثقيفاً عائلياً يطابق التبدلات الجديدة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأوضاع الجديدة وتحديد النسل الأوضاع الجديدة وتحديد النسل



GMT 09:50 2024 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

علاقات بشار التي قضت عليه

GMT 06:06 2024 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل لا تنوي التوقف

GMT 18:44 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تخريب مشروع إنقاذ لبنان

GMT 07:06 2024 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الصراع الإيراني الإسرائيلي المباشر

GMT 16:02 2024 السبت ,28 أيلول / سبتمبر

إيران ماذا ستفعل بـ«حزب الله»؟

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج

GMT 03:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة جديدة بسعر مقبول تُنافس "مازدا 6" من شيفروليه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib