لعنة أم نعمة النفط
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

لعنة أم نعمة النفط؟

المغرب اليوم -

لعنة أم نعمة النفط

بقلم - عبد الرحمن الراشد

في السعودية تاريخان مهمان، اليوم الذي أسس فيه الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن مملكته، والثاني اليوم الذي اكتشفت فيه «ستاندار أويل أوف كاليفورنيا» الأميركية النفط على أرض الدولة الجديدة.
ثمانون عاماً تمر على اليوم الذي غيّر مستقبل السعودية عندما أتت محاولات دامت خمس سنين فاشلة أخيراً ثمارها في البئر رقم سبعة، الذي أطلق نافورة هائلة من الزيت الأسود في عنان السماء.
ولو لم يوحّد الملك عبد العزيز هذه الدولة الواسعة الإرجاء لكنّا اليوم أمام العديد من الدويلات المتصارعة في داخل شبه جزيرة العرب، ولو لم يكتشف البترول لكان مصير الدولة قاسياً بسبب ظروفها الصحراوية الطبيعية، وشظف العيش من حيث ندرة الماء والكلأ.
سبق الأميركيين، البريطانيون في التنقيب الذين ملوا وغادروا السعودية، كانوا مقتنعين بعدم وجود البترول، وتخلوا عن التعاون مع مملكة عبد العزيز، إلى درجة أن المعتمد البريطاني في الهند أجاب ذاته على خطاب الملك الذي اقترح عليه التعاون، قائلاً إنهم ليسوا راغبين وعليه أن ينشغل بنفسه وشؤونه عنهم، وأن كل ما يهم الإمبراطورية ألا يتعرض أحد من جانبه لحركة الملاحة لأسطولها في مياه الخليج. بعد أن صده بجفاء ذهب الملك إلى الأميركيين الذين لم يكن لهم علاقة بالمنطقة، وجاءوا من آخر الدنيا ليجرّبوا حظهم. ويروى أنهم زعموا للبريطانيين أنهم جاءوا للتنقيب عن المياه لدعم السكان المحليين؛ حتى لا يثيروا حساسيات حكومة لندن في مناطق نفوذهم التقليدية.
ومع أن البترول ظهر في السعودية في الثلاثينات من القرن الماضي، إلا أنه فعلياً لم يصدّر للخارج ويصبح مورداً مالياً إلا بعد نحو عشرين عاماً، بسبب الظروف الاقتصادية الدولية والحرب العالمية الثانية لاحقاً.
وها نحن ندخل مرحلة جديدة، النفط مهدد بالغروب، صار محل شك كبير كمورد اقتصادي يعتمد عليه، حتى أصبحت سياسة الدولة رسمياً تقوم على البحث عن خيارات أخرى تقلل من الاعتماد عليه. في نظر مخططي السياسة الجديدة أن الاستمرار في المنطق القديم، النفط مورد وحيد، قد يؤدي إلى انهيار الاقتصاد الوطني كله في حال تدهور وصار يحقق دخولاً متواضعة نتيجة التبدلات الخطيرة في سوق بدائل النفط. لا أحد يجزم بعد، لكن الاعتماد على النفط ليس حلاً.
والذين يعتبرون النفط لعنة على المنطقة لما سببه من الاقتتال على مناطق استخراجه وتصديره، ولأنه جلب القوى الكبرى من أنحاء العالم تتنافس على تأمينه لأسواقها، فإنه كان يمكن أن يكون نعمة لمن أحسن استخدامه. هذه المنطقة محظوظة، وليست فقط السعودية ودول الخليج؛ لأن نحو نصف عدد دولها تنعم تحت ترابها بالنفط، وتحصل منه على مداخيل سهلة لكن المشكلة كانت، ولا تزال، إلى اليوم بكل أسف تعاني من كيفية إدارة ثرواته. لا توجد لعنة نفط، بل لعنة من أهل النفط، الذين بدّدوا أعظم فرصة في تاريخ بلدانهم. وعندما نرى ما فعله صدام حسين في مداخيل بترول العراق، ومعمر القذافي في بترول ليبيا، ونرى ما تفعله حكومة قطر في مداخيل بترولها، نتحسّر ونأسف على ما فعله الجهلة منا بثروات بلدانهم.
هذه ثروات ناضبة تأتي للمحظوظين فقط فرصة في عمر الأمم، فإن أحسنوا استخدامها بالتعليم والتنمية غيّرت مستقبل أبنائهم وبلدانهم لأجيال بعيدة، وإن أساءوا استخدامها دمرتهم وأفقرتهم أكثر من فقرهم ما قبل اكتشاف النفط.
alrashed@asharqalawsat.com

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعنة أم نعمة النفط لعنة أم نعمة النفط



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج

GMT 03:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة جديدة بسعر مقبول تُنافس "مازدا 6" من شيفروليه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib