مَن وراء مسلحي عدن
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

مَن وراء مسلحي عدن؟

المغرب اليوم -

مَن وراء مسلحي عدن

بقلم - عبد الرحمن الراشد

مع بوادر هزيمة المتمردين الحوثيين في العاصمة اليمنية، صنعاء، اندلعت المعارك في العاصمة المؤقتة عدن. وافتعال المعارك في الجنوب ليس مصادفة بل يعبر عن قلق الذين كانوا يراهنون على دوام الحرب في الشمال وفشل مشروع الشرعية، الذي يظنون أنه يحقق لهم نجاحاً مجانياً بإقامة دولة خاصة بهم في جنوب اليمن.
تزايدت هزائم المتمردين في الشمال، أي الجماعة الحوثية، منذ انشقاق شريكهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وساءت أكثر بعد قتلهم له، حيث انقلب معظم أتباع صالح ضدهم.
وسعت الأطراف الإقليمية المعادية، مثل قطر، إلى تأجيج الوضع برفع وتيرة التحريض الدعائية للميليشيات الانفصالية الجنوبية ضد الحكومة. وهو حراك سياسي موجود من قبل، لكنه الآن يتناغم مع الحوثيين، يسعى لفتح جبهة تعوضهم عن خسارتهم معسكر صالح، بمحاصرة الحكومة في عدن.
قوات الحكومة التي كانت تعتقد أنها ستستعيد صنعاء وجدت نفسها معرضة لخسارة عدن. تطور سياسي وعسكري سيئ، ويثبت المخاوف القديمة من أن القوى الجنوبية الميالة للانفصال مخترقة من قبل القوى نفسها التي تريد إطالة أمد الحرب في اليمن، وتحديداً إيران وقطر. وهذا الطرح يناقض التفسيرات التي تروّج لها قطر، مدعية وجود خلافات داخل التحالف الداعم للشرعية ومتهمة كالعادة الإمارات العربية المتحدة، الأسطوانة المشروخة نفسها التي تعتقد الدوحة أنها لو نجحت فيها لاستطاعت تفكيك تحالف الدول المقاطعة لها.
ولا ينفي هذا التحليل وجود رغبة الانفصال والتنظيم الداعم له في داخل اليمن، إنما يُبين علاقة الأحداث التي قتل فيها أكثر من عشرين شخصاً في مواجهات غير مبررة.
ويروّج دعاة الانفصال لاستخدام القوة العسكرية، بناء على تظلمات من الوضع الحالي في بلد يعاني من حرب شرسة. ومما لا شك فيه أن الهجوم المسلح على مقر رئاسة الوزراء تجاوز حدود الخلاف السياسي، وصارت هذه الجماعة المسلحة، التي ترفع عناوين تدغدغ عواطف اليمنيين الجنوبيين، متساوية مع الحوثيين في جريمة رفع السلاح على الدولة.
ماذا عن رغبتهم في يمن منفصل بدولة مستقلة؟ هذه مسألة تعود لليمنيين مجتمعين؛ إن اتفقوا مستقبلاً على الانفصال فالأمر لهم، وإن لم يتفقوا يستطيع الفريق الداعي للانفصال أن يرفع مطالبه ويحتكم للمنظمات الدولية المتخصصة، بحجة «أن اليمن كان من بلدين مستقلين، والوقت حان للانفصال بعد فشل الوحدة». قد تؤيد الأمم المتحدة، من خلال المحكمة الدولية أو غيرها، هذا الطلب وينتهي الخلاف بطريقة حضارية وقانونية وآمنة، وقد ترفضه وينهي الجدل. لقد جرب أكراد العراق حظهم، ولديهم دوافع وتاريخ طويل يؤيد هذا الحق، لكن الدول لا تدار برغبات سياسيين ودعاة الانفصال، بل وفق القانون الذي ينظم علاقات الشعوب.
وفي الجنوب تيار واسع يلقي اللوم على الوحدة اليمنية بأنها هي التي أفقرته وتسببت في القمع والظلم الذي لحق به. ولا شك أن حكم الرئيس الراحل صالح دمر اليمن كله، ومسؤول كثيراً عن الفشل الذي أصاب الدولة. الحرب الحالية تشن من أجل القضاء على جيوب التمرد والاستيلاء على السلطة بطرق غير شرعية، مع إعادة الدولة إلى كيانها وفق مشروع الأمم المتحدة لليمن الديمقراطي، وبدعم من المبادرة الخليجية، وهي حكومة انتقالية مؤقتة ثم كتابة الدستور أيضاً بإشراف أممي، وإجراء انتخابات برلمانية ومنها انتخاب رئاسي وتشكيل الحكومة. اليمنيون يقررون ويختارون قياداتهم بإشراف دولي وليست السعودية أو الإمارات أو إيران أو قطر من يقرر لهم. لكن الإيرانيين من خلال الحوثيين يصارعون للاحتفاظ بما استولوا عليه فترة الانقلاب ومنع المشروع الدولي. طلاب الانفصال من الجنوبيين يستطيعون الانتظار وتقديم طلبهم بطريقة قانونية وحضارية بدل أن يخربوا بلدهم بأيديهم، وحتى لا ينساقوا وراء دعوات الدول التي تخطط للفوضى مستهدفة على الأرجح ضرب دول التحالف على حساب الدم اليمني وأمن شعبه واستقراره.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَن وراء مسلحي عدن مَن وراء مسلحي عدن



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج

GMT 03:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة جديدة بسعر مقبول تُنافس "مازدا 6" من شيفروليه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib