معضلة إيران بعد حلب
صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي
أخر الأخبار

معضلة إيران بعد حلب

المغرب اليوم -

معضلة إيران بعد حلب

بقلم : عبد الرحمن الراشد

في سوريا يتجاوز عدد القوات الإيرانية سبعين ألفا ­ وهناك من يقدر أن الرقم ضعف ذلك. وتتشكل من قواتها مع ميليشيات تولت جلبها من أنحاء المنطقة وتقوم بدفع تكاليفها ­ تصارع منذ أشهر عديدة من أجل السيطرة على حلب٬ وهي توشك على ذلك أخيرا٬ من خلال تدمير شرق المدينة الصامدة٬ وتتقدم تحت القصف الروسي الذي يستهدفالمدنيين٬ وكلفت طائرات نظام الأسد برمي قنابل كيماوية٬ وغاز الكلور من أجل إفراغ المناطق قبل التقدم واحتلالها.

وأنا هنا لست بصدد إنكار احتمال سقوط حلب٬ أو استحالة طرد الدواعش من الرقة٬ بل الهدف توضيح الواقع الحقيقي وليس الدعائي في سوريا. فالحرب في سوريا أعمق وأكثر تعقيدا.

وحتى لو استولى الإيرانيون٬ وقوات الأسد٬ على حلب الشرقية٬ فإن سوريا لن تستقر٬ ولن تستكين للنظام الذي يقاتل منذ خمس سنوات٬ لأن أمامه سنوات عديدة حتى يفرض وجوده٬ وهو المشكوك فيه. وهذا ما يجعلنا نتساءل عن الحكمة وراء تصرفات حليفي النظام السوري٬ أي إيران وروسيا. هل ينويان الاستمرار لسنين مقبلة في مساندة النظام على الأرض بنفس القوة والخسائر٬ من أجل أن يظل في الحكم؟ هل يفضلان الحرب لسنوات أخرى على الحل السياسي الذي يمثل تنازلا متبادلا٬ أي نظاما مختلطا٬ من القديم والمعارضة دون القيادة الحالية؟

مثلا٬ عند استيلائهما على حلب الشرقية المهدمة٬ نتيجة القصف المجنون٬ الذي أف َر َغها من معظم سكانها٬ ما الذي سيفعله الإيرانيون والروس لاحقا٬ هل سيمضيان عام ٬2017 الذي هو على الأبواب٬ في القتال للاستيلاء على ما تبقى من بلدات سوريا٬ بما فيها ريف دمشق الذي لا يزال جزء منه تحت سيطرة الثوار؟ ثم ماذا بعد ذلك؟

كيف سيحكم النظام السوري دولة ممزقة٬ مليئة بالثارات ضده٬ وقواته لا تشكل سوى ثلاثين في المائة من القوات الحالية٬ حيث إن البقية هي قوات إيرانية٬ وميليشيات مجلوبة من العراق ولبنان وأفغانستان وباكستان وغيرها! فهل تنوي إيران الإبقاء على ميليشيات أجنبية وطائفية بسوريا في السنوات المقبلة من أجل تثبيت حكم الأسد؟ من المؤكد أن بقاء الميليشيات الطائفية سيكون جاذبا للمزيد من المقاتلين من أنحاء المنطقة والعالم٬ وستستمر الحرب. هذه هي المعضلة التي لا بد أن النظام في طهران اكتشفها متأخرا٬ فهو إن انتصر ورحل سيسقط النظام في دمشق٬ وإن استمر في الوجود عسكريا ستستمر الحرب بتكاليفها ومخاطرها الداخلية عليه.

أما لماذا يبالغ الغزاة في احتفالاتهم في نواحي حلب هذه الأيام٬ ويوحون بأنها نهاية الحرب؟ السبب أنهم في حاجة إلى رفع معنوياتهم داخل بلدانهم: إيران٬ وروسيا٬ وميليشيات «حزب الله» اللبنانية٬ وعصائب أهل الحق العراقية٬ وغيرها. الدعاية موجهة لشعوبهم والعالم الذي يتفرج منذ زمن على هذا الصراع٬ والذي عجزوا فيه عن الانتصار رغم ضخامة تسلّحهم في وجه معارضة محرم عليها الأسلحة النوعية.

لكن يدرك الإيرانيون٬ أكثر من الروس٬ أنهم متورطون في هذه الحرب الفاشلة٬ التي حتى لو كسبوا فيها الجولات الحالية٬ فإنها ستستمر وستجبرهم أخيرا على القبول بما استمروا يعارضونه ويقاتلون ضده٬ وهو الحل السياسي. أما حلفاؤهم الروس٬ الذين ينظرون إلى القتال في سوريا من منظور الصراع الدولي٬ فلن يجدوا غضاضة في الانسحاب فجأة٬ كما دخلوا فجأة٬ دون الالتفات إلى نتائج ذلك على دمشق وطهران.

وتبدو السياسة الإيرانية الحالية في المنطقة مختلفة عن السابق٬ كما لو أنها تهتم بالمكاسب السريعة٬ بعد أن اشتهرت سابقا بأنها ذات الاستراتيجية البعيدة المدى. نرى ذلك في الإصرار الإيراني على الانخراط في دوائر القتال في المنطقة٬ في العراق وسوريا وكذلك اليمن٬ مع أنه لا يوجد في أي منها ما يضمن لها٬ أي لإيران٬ تحقيق انتصارات نهائية. في سوريا سيدوم الاقتتال٬ ولن يستتب السلام في العراق بسبب تبني إيران مشروع القوى الطائفية٬ كما أن الفريق الموالي لإيران في اليمن٬ أي الحوثي٬ أصغر من أن يحقق الانتصار في النزاع هناك٬ وإن كان قادرا على إحداث الفوضى.

دول المنطقة الأخرى٬ قد تسكت على الهزيمة في حلب لكنها تعلم جيدا أن الحفرة السورية عميقة٬ ولن تخرج منها إيران إلا بثمن مكلف

المصدر : صحيفة الشرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معضلة إيران بعد حلب معضلة إيران بعد حلب



GMT 09:50 2024 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

علاقات بشار التي قضت عليه

GMT 06:06 2024 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل لا تنوي التوقف

GMT 18:44 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تخريب مشروع إنقاذ لبنان

GMT 07:06 2024 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الصراع الإيراني الإسرائيلي المباشر

GMT 16:02 2024 السبت ,28 أيلول / سبتمبر

إيران ماذا ستفعل بـ«حزب الله»؟

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib