زمن الأزمات المتعددة
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

زمن الأزمات المتعددة

المغرب اليوم -

زمن الأزمات المتعددة

عبد الرحمن الراشد
بقلم : عبد الرحمن الراشد

ليست بالمعلومة الجديدة، القول إنَّ منطقتَنا أرضٌ موبوءةٌ بالأزماتِ المستمرة، وشعوبَها لم تهنأ باستقرار وسلام وتنمية مستدامة مشتركة. الجديد أنَّها تضاعفت.
متى كانت آخرُ الأخبارِ السعيدة الجماعية؟ أعتقد عندمَا أعلنت استقلالات الدولِ العربية. كانَ التفاؤلُ المفرطُ يبشِّر بعصرٍ جديد قبل ثمانية عقود. الأردن وسوريا ولبنان استقلَّت بعد نهاية الحرب العالمية الثانية بسنة واحدة. المزيد باستقلال ليبيا والجزائر والمغرب والسودان وتونس في العقد التالي، الخمسينات. رحلَ البريطانيون والفرنسيون الذين كانت تعلَّق على أكتافهم مشاجبُ الأزمات، وأصبحت الدول المستقلة تملك مصيرَ قراراتها. وَوُلدت الجامعةُ العربية لتقوم بوظيفةِ تحقيق التعاون والسلام.
استمرَّت دولُ المنطقة تعالج مشاكلَها، وكانت تنشغل فقط بأزمتين في آن واحد. القضية الفلسطينية، التي صارت مزمنةً، ترافقها أزمةٌ أخرى. مرةً حرب لبنان الأهلية، ومرةً اقتتال اليساريين في اليمن الجنوبي، وفي فترةٍ لاحقة حرب العراق وإيران، وغزو العراق للكويت ثم غزو العراق. مع هذا، كان جلُّ المنطقة الواسعة جغرافياً شبهَ هادئ إلا من أزمةٍ واحدة. اليوم، عندمَا نقارن أزماتِ الحاضر بالأمس وحروبها وميليشياتها، نرى كيف عمَّت الحرائقُ في كل زواياها، وصارت أكثر مناطق العالم فوضى واضطراباً. ما الذي حدثَ للأمن الإقليمي حتى أصبح نحو نصفِ دول المنطقة في فوضى مستمرة؟ ومعظمها مخلفات ثورات 2011 التي فشلت جميعاً.
هنا أعيد تلخيصَ ما حدث، بدأت في تونس ورحلَ الرئيس بن علي سريعاً لكن خروجَه المتعجّل، وإن جنَّبَ البلادَ حمامَ الدماء، بقيت تونسُ إلى اليوم عاجزةً عن الخروج من عنقِ الزجاجة.
معمر القذافي رفضَ التنحي وواجَهَ انتشارَ التمرد الواسعِ ضده، وسقطتْ دولتُه بالكاملِ بتدخّلٍ من قوات الناتو، لكن خَلفه اقتتال دام بين الليبيين على السلطة.
في مصر، تنحَّى حسني مبارك، أطول رؤسائها حكماً، والمؤسسةُ العسكرية دعمت الشارعَ مرتين، مع الثورة ثم الثورةِ المضادة. في سوريا فقدت السلطةُ سيطرتَها على معظم البلاد، وبقيَ النظامُ متمترساً في العاصمة. في اليمن، تنحَّى علي عبد الله صالح، لتستولي ميليشيا الحوثي على صنعاء، عندما انشغل الثوار في خلافات بين بعضهم على تفاصيلَ صغيرة، مثل هل يُمنح الرئيس المخلوع الحصانة أم لا. نجت البحرينُ من محاولة التغيير من «دوار اللؤلؤة»، التي قادَ معظمَها متطرفون محسوبون على إيران. وكذلك فشلت احتجاجاتُ «ساحة الإرادة» في الكويت.
وفي خارج حزامِ الثورات استمرت بلدانٌ تعاني من الفشل أو الفوضى، مثل لبنان والعراق والصومال.
من هذه الانهياراتِ الرهيبة تخندقت وتعلَّمت الدولُ الباقية، حيث يتبيَّن أنَّ التغييرَ لم يجلب سوى المزيدِ من الكوارث. اثنا عشر عاماً كافية للحكم على ما حدث.
كانَ معيارُ بعض المحللين الغربيين في التفاؤل المبكر، مقارنتَهم ثورات الشرق الأوسط بثورات أوروبا الشرقية التي بدأت في 1989، وانتهت بدومينو من الانهيارات. دامت ثلاثَ سنوات، وغيَّرت سبعةَ أنظمة سلمياً، باستثناء رومانيا.
المقارنة خاطئة، فما حدثَ في أوروبا الشرقية كان نتيجةً مباشرةً لسقوط النظام الشيوعي في موسكو، وسقطت الأنظمة التي كانت تابعة له. والغرب، عموماً، تولَّى أعباءَ حمايتِها ودعمِها وترتيبها، لهذا لم تتعرَّض للفشل أو الفوضى.
في العالم العربي يهيمنُ الإسلاميون واليساريون على الشارع منذ خمسينات القرن الماضي. واليسار المعني به هنا، طيفٌ من البعثيين والقوميين والناصريين والاشتراكيين الذين سبق وحصلوا على فرصتهم في الحكم، وفشلوا فشلاً ذريعاً في مصر والسودان والعراق وسوريا واليمن الجنوبي، وغيرها. وقد تسلَّق هؤلاء من جديد على أكتاف المتظاهرين في عام 2011، وتنازعوا على الحكم في تونس وليبيا وسوريا، وتسببوا في تَكرار النهايات الكارثية.
إقليمياً، يمكن احتواء، أو التعايش، مع أزمة أو اثنتين، لكن استمرار الحروب والنزاعات العسكرية المتعددة خطر على الجميع.
الحقيقة لم نرَ جهوداً عربية جماعية جادة لإنهاء هذه الفوضى، ربما معتقدين أنَّها ستخبو مع الوقت، وقد تجيء النتيجة خلافَ ذلك، في ظروفٍ سياسية سيئة يمكن أن تتجاوزَ حدودَها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمن الأزمات المتعددة زمن الأزمات المتعددة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib