قد تتكرر 11 سبتمبر

قد تتكرر 11 سبتمبر

المغرب اليوم -

قد تتكرر 11 سبتمبر

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد

ليس سهلاً أن يُنسى ذلك اليوم المرعب، وحتى بعد عشرين عاماً لا يزال مقلقاً ومخيفاً أن يتكرر مثله في أي مكان من العالم. والمفزع أنه قابل للتكرار.بعد عقدين عدد مقاتلي «القاعدة» ازداد، ومساحات انتشارهم توسعت، والتجنيد مستمر، وأسلحتهم تطورت.موجودون في معسكرات تدريب وقتال في أفغانستان وسوريا والعراق واليمن والصومال وآسيا الوسطى وجنوب شرقي آسيا وأوروبا، وشبكتهم توسعت، هناك «القاعدة في المغرب»، و«القاعدة في جزيرة العرب»، وتنظيم «الشباب»، و«أنصار الشريعة»، و«القاعدة في سيناء»، و«القاعدة في شبه القارة الهندية»، و«هيئة تحرير الشام»، وتنظيم «حراس الدين»، إضافةً إلى حركة أوزبكستان، و«الحزب الإسلامي التركستاني»، و«لشكر طيبة»، و«إمارة القوقاز الإسلامية»، و«شبكة حقاني»، و«الجهاد المصرية» و«جيش محمد» جنوب شرقي آسيا.

لماذا خلال عشرين سنة من حروب على «القاعدة» وقتل زعيمها بن لادن، والآلاف من جنوده، ومطاردة البقية، عددهم تضاعف، وخطرهم زاد في أنحاء العالم؟
لأن الحرب اقتصرت على القوة العسكرية. «القاعدة» فكرة وليست قوة. تستطيع أن تزدهر في أي صحراء أو «غيتو»، وبين أي فئة من الناس. القضاء على هتلر لم يكن بالسلاح فقط، بل شنت الحكومات الغربية حروباً فكرية ضد النازية وسنّت قوانين للحد من انتشارها. ولو سُمح لها بأن تنشط ستعود خطراً، وستجد شعبية عند المغرر بهم من المحبطين والغاضبين في أوروبا وأميركا.

وبوجود نظام مثل إيران يغذّي أفكار التطرف والقتال، ويسوّق خطابه، ويبني ميليشيات بناءً عليه لخدمة نشاطاته، فإن الإرهاب سيستمر. مواجهة إيران هي مواجهة للفكرة الدينية المتطرفة التي ظهرت عام 1979 بوصول الخميني إلى الحكم.

أحفاد الذين ارتكبوا جريمة 9-11 لا يزالون ناشطين رقمياً وعلى «السوشيال ميديا». لديهم سلاح ومصادر تمويل، وإعلام ودعاة ومتعاطفون. ومن خلال هذه الشبكات الحية نشعر أن الخطر قائم، والحادي عشر من سبتمبر (أيلول) عام 2001 قد يتكرر بشكل ما، فمساعي القضاء التام عليها ليست جدية بما فيه الكفاية ولا شاملة.

لا توجد هناك حدود لحركتها وخطرها. الهجمات على نيويورك وواشنطن كانت حينها مفاجأة. لم نتوقع أن تعبر «القاعدة» المحيط الأطلسي إلى الأراضي الأميركية، ولا كنّا نتوقع حدوثها نوعاً وحجماً. لكن عندما نعود ونتأمل نرى أن «القاعدة» كانت تكبر أمام العالم.

«القاعدة» الفكرة بقيت حية وفاعلة وخطرة بعد مقتل بن لادن والبغدادي والبقية من قادتها. وككل الأفكار الشريرة لا تموت ما دام هناك شخص واحد مستعد أن يدافع عنها. وبعد أن مُنعوا من الدعوة على منابر المساجد اتجهوا إلى منابر «فيسبوك» و«تويتر» و«يوتيوب».من دون محاربة الأفكار المتطرفة والتضييق عليها، وعلى منصاتها، ستزداد انتشاراً وخطراً. باختصار، لن تولد جماعة إرهابية من دون فكر متطرف يسبقها، ولا يوجد فكر متطرف من دون بيئة تسمح له بالحضور والانتشار.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قد تتكرر 11 سبتمبر قد تتكرر 11 سبتمبر



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل

GMT 12:16 2014 الأربعاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

بسكويت محشي بالقشطة

GMT 14:03 2021 الإثنين ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة هواوي تطلق الهاتف الذكي الجديد "نوفا 9"

GMT 07:54 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

الأمير هاري وزوجته يغيبان عن عيد ميلاد كيت ميدلتون

GMT 06:22 2014 السبت ,31 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 06:17 2014 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع أسعار الطماطم ومهنيو الزراعة يحذرون من الوسطاء

GMT 16:26 2023 الأربعاء ,01 آذار/ مارس

أرباح "طنجة المتوسط" تلامس مليار درهم

GMT 03:18 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

توضيح من بشرى بشأن بيان مهرجان الجونة

GMT 16:26 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 18:57 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

شركة جوجل تضيف تحديثًا جديدًا في تطبيقها للخرائط

GMT 23:26 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

جوجل تضيف ميزة التعرف على الأغاني في البحث الصوتي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib