الآمال السودانية في جدة
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

الآمال السودانية في جدة

المغرب اليوم -

الآمال السودانية في جدة

عبد الرحمن الراشد
بقلم : عبد الرحمن الراشد

مرَّ على إسقاطِ عمر البشير ونظامِه، الحدث الكبير في تاريخ البلاد، أربع سنوات، ولا تزال الخرطومُ تعاني... خلافات بين القوى السياسية والقيادة العسكرية، والتململ في الشارع، والآن حرب بين الجيش وقوات الدعم السريع.

بعد خلعِ البشير، كل شيء كان يوحي بنهايةِ الحقبة المظلمة. صُودرت مقار حزبه وممتلكاته، وتم حل الميليشيات الإخوانية التابعة له مثل «الشعبية» و«الطلابية». يفترض أن كل ذلك مهد الطريق لتغيير الحاضر وتأمين مستقبل البلاد. للأسف لم تشرق الشمسُ بعد على السودان، وبقي أملٌ في اجتماع جدة، بين الجانبين... الأمل في إصلاح العلاقة. على القائدين أن يتعلما الدرسَ من أزمات الصومال وليبيا وتشاد. خرجت عن السيطرة، وخسر قادة النزاعات كل مكاسبهم تقريباً، ودامت الحروب سنين وعقوداً.

الوضعُ اليوم عسكرياً وسياسياً قابلٌ للإصلاح في هذه المرحلة. ففي الساحة السودانية قيادتان عسكريتان، القوى المسلحة، معها المؤسسات الأمنية والشرطة، تواجه قوات الدعم السريع. وسياسياً هناك قوى مدنية لا يمكننا أن نحصرها، حيث عرف السودان بأنه من أكثر دول المنطقة في عدد الأحزاب والقوى المجتمعية، قديمة وطارئة. وهذا من بين الأسباب التي أدت إلى فشلها في ترتيب الساحة. أغلبها متفق على مطالب إعادة الحياة الحزبية، والاحتكام للانتخابات، والانتقال من الحكم العسكري. معظمها لم تكن مستعدة لانتخابات مبكرة، خشية أن تخسر بحكم كثرتها، في حين أن الحزبين الكبيرين التاريخيين، «الأمة» و«الاتحادي»، يستمدان قوتهما من اتباع الطائفتين الأنصار والختمية.

ماذا عن الإخوان الذين حكموا الدولة ردحاً من الزمن؟ ليس مستبعداً أن يعودوا للمشاركة في الصراع، مستفيدين من اقتتال حلفاء «الانقلاب» على نظامهم. عادة، تسمي الانقلابات نفسها بالثورات، والانقلاب على البشير جاء على خلفية اضطرابات طويلة في الشارع السوداني، وبتأييد الأكثرية الغاضبة من نظام البشير الذي شهد فشلاً على كل المستويات، وأدى إلى فقر البلاد بما لم يسبق له مثيل في تاريخه الحديث.

الرئيس المعزول عاش أطول مما كان يتوقع له منذ انقلاب 1989. في العقدين الماضيين، اختلف مع معظم حلفائه من قادة الإخوان، وخسر حلفاءه الإقليميين. البشير انتهى، سواء بقي في السجن أم هرب إلى مكان آخر، أما السودان فأمامه درب وعر.

النزاع في بداياته وبين فريقين، ولا يمكن تقدير عمر الأزمة والمواجهات العسكرية، أسابيع، أم أشهراً، أم سنوات؟ مستوى الاقتتال في السودان لا يصل إلى وصفه بالحرب الأهلية مع أنه في العاصمة، وفي محيط القصر الرئاسي وفوق سطوحه، والطرق الرئيسية، والمدن الحيوية.

المفارقة أن الذي قد يكون إيجابياً، ويقصر عمر الأزمة، هما صانعا الأزمة، الجنرالان، عبد الفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو. لو نجحت الوساطات، مع الضغوط الداخلية والخارجية، وتوصل الطرفان إلى تفاهم على صيغة علاقتهما بالحكم، أو تسليمه، سيتوقف القتال. لهذا لقاء الجانبين في المملكة العربية السعودية في غاية الأهمية، لأنه قد يؤسس لفرصة إنهاء الحرب في بدايتها.

الجهود تنصب على مصالحة القيادتين تحديداً، ولا يوجد حل مثالي. وستتعقد الأوضاع إن لم يقبل الفريقان بنقل السلطة للمدنيين، فالانتصار الكامل وبحسم المعركة عسكرياً في وقت قصير لا يبدوان ممكنين. المصالحة وإقناع الطرفين بالعودة للوضع السابق لما قبل الاقتتال، سيكونان مع خارطة طريق للعودة للحياة المدنية سياسياً بمثابة مهمة صعبة، لكن لا يوجد أمام الاثنين أفضل منها.

واجب الجميع دعم أي مصالحة تؤمّن حقن الدماء، وتجنب السودان شرور هذا الصراع الذي ينذر بأخطار مروعة، حيث يتسع القتال وتنهار مؤسسات الدولة، وتصبح البلاد في عهدة مقاولي الحروب الأهلية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الآمال السودانية في جدة الآمال السودانية في جدة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib