حرب التحريض بين العرب
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

حرب التحريض بين العرب

المغرب اليوم -

حرب التحريض بين العرب

عبد الرحمن الراشد
بقلم : عبد الرحمن الراشد

قبل أيام أضرمت جموعٌ غاضبةٌ النيرانَ في مبنى في ليفربول البريطانية بعد إشاعة تقول إنَّ أبناءَ المهاجرين الذين أسكنتهم الحكومة فيه قاموا بالتحرش بفتاةٍ من الحي. وقد لا تكونُ القصة سوى محضِ خيال، وقد تكون صحيحةً، ولا يصحُّ أن تعاقبَ جماعةٌ بجريرة فردٍ فيها.
هذا التأليب صارَ حالةً عاديةً وظاهرةً عالمية، يتمُّ نشرُ ما يثيرُ البغضاءَ ويحرّض ضد الآخرين. بعضهم يفعلُها ضمن أجندةٍ سياسيةٍ أو فكرية، ومعظمُها مجردُ بطولاتٍ وشعبوية، مع أنَّ كثيراً من المشاركين نقرأ في المعرفات عن أنفسهم، أنَّهم محبُّون للغير، وإنسانيون، وغير ذلك من الهراء المستنسخ، الذي لا يعكسُ حقيقةَ ما يكتبونه ويقولونه.
هذا لا يعني أنَّ الناسَ في الماضي كلهم كانوا ملائكة، أو بلا رأي في من حولهم، الأشخاص والأجناس والدول والعقائد، لكن إن كانت لنا آراء سلبيةٌ فهي محدودة التأثير.
لا ننكر أنَّه قد يوجد في دواخلنا شيءٌ من عنصريةٍ مندسة، يصاحبُها بعضٌ من كراهية موروثة ثقافياً، أو تعكس إحباطاتِ التجارب الحياتية الفردية.
من بينها سخريةُ العربِ المتبادلة من بعضهم بعضاً، دائماً موجودة، لكنَّها في الآونة الأخيرة انتشرت وصار بعضُها تحريضاً مؤذياً.
الآراء الساخرة في ذاتها لا تشكل خطراً، وموجودة بين الجيران، مثلها مثل رأي الفرنسيين والبريطانيين في بعضهم. البريطانيون يعتبرون جيرانَهم الفرنسيين مادتهم المفضلة في السخرية.
فمن ناحية، يحبُّون طبخَ الفرنسيين، وشرابَهم، وذوقَهم في هندامَهم، ونساءَهم، وعمارتَهم التاريخية، لكنَّهم يسخرون من فوقيتهم وجلافتِهم في تعاملاتهم الشخصية. والفرنسيون كذلك يبادلون البريطانيين الثناءَ والنميمة. معجبون بروح السخرية الإنجليزية الراقية، وتاريخهم العظيم، واختراعاتهم، وتفوقهم في المجالات الإبداعية من موسيقى ومسرح وأفلام، ولكنَّهم ينتقدون فوقيتَهم الثقافية وغرورَهم التاريخي وذوقَهم الرديء في الطبخ والملبس. وهكذا هي الحياة الطبيعية، تتَّسع لشيء من السخرية والانتقادات التي لا تتحوَّل إلى عنصرية بغيضة.
لكل مجتمعٍ رأيُه في نفسه وجيرانه، والعرب، مثل غيرهم، في حالة تنافس مع بعضهم بعضاً لا تتوقف، لكنَّها في السنوات القليلة تمادت واستشرت، وهبطت مع انحدار «الصراحة» في نقاشات الإعلام الاجتماعي. وصار يشارك فيها أناسٌ، يفترض أنَّهم أكثر ثقافة، ودراية بالمسؤولية الاجتماعية.
تذكروا أنَّ مثلَ هذا التفكير المنحدر نحو القاع، والمستعد لإيذاء الأبرياء ينقلب على أصحابه في الأخير، الكراهية ثقافة تترسَّخ وليست مجردَ خصومةٍ تذهب مع الريح، مع الوقت تعمُّ ولا حدود لها. من دون رادع تتجرأ وتتجاوز إلى مجتمعك الكبير، ثم دوائر مجتمعك الصغير، من الأديان إلى الطوائف، ومن البلدان الأخرى إلى منطقتك وبلدتك، ومع الوقت والانتشار تتحوَّل إلى هواية جماعية.
التحريض أخطرُ الأسلحة، فتَّاك، ودماره شامل، ووسائل الإعلام الاجتماعي التي تنقله مثل سكاكين المطبخ متوفرة وسهلة الاستعمال.
في السابق، كنَّا نظنُّ أنَّ المجتمعات الجاهلة هي التربة الخصبة لبذور الكراهية، لكن ها هي أمامنا، في حرم الجامعات المحترمة، ونسمعُها من العوام والنخبة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب التحريض بين العرب حرب التحريض بين العرب



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib