تدمير «الأونروا» بعد غزة
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

تدمير «الأونروا» بعد غزة

المغرب اليوم -

تدمير «الأونروا» بعد غزة

عبد الرحمن الراشد
بقلم - عبد الرحمن الراشد

وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عمرها 74 عاماً، تأسَّست بعد أول حربٍ في فلسطين 1948، وهي إلى اليوم مسؤولة عن رعاية كل الفلسطينيين تقريباً الذين أُخرجوا من ديارهم واستمروا لاجئين. أي أنَّ هناك نحوَ 3 أجيال عاشوا، ولا يزال الأحياء منهم، تحت رعاية الأونروا. وهذا يجعلها أهم من الحكومة الفلسطينية.

ومن الطبيعي، مع علاقة الـ70 عاماً، أن تكونَ المنظمة الدولية جزءاً من حياتهم، وهم جزء منها، ولا يمكن أن نتخيَّلَ كيف كانت الحياة، أو ستكون من دونها. فعلياً الأونروا هي الحكومة المدنية للشعب الفلسطيني، بحكم حجم ارتباطها والتزاماتها وخدماتها.

هناك طرفان ضد الأونروا، الجانب الإسرائيلي يعدّها سبباً في صمود الفلسطينيين وبقائهم كمجتمع، وتمسكهم بهويتهم الفلسطينية. وطرف فلسطيني يعدّ الأونروا مخدراً دولياً نجح في احتواء الغضب وطوّع ملايين الفلسطينيين في مخيمات بائسةٍ هم أهلها، في كل صباح يستيقظون يعتمدون عليها في طعامهم ومدارس أولادهم، سواء كانوا في غزة أو سوريا أو لبنان أو الأردن. ولهذا السبب التخديري، تتولَّى أميركا دفعَ معظم الفاتورة السنوية.

الحقيقة أنَّ الأونروا هي نتيجة لوضع خاطئ، فتهجير أي شعب من أرضه لا يحسمه تأمين الطحين لـ70 سنة، تجارب الإغاثة طويلة الزمن، أيضاً، فشلت في مناطق النزاع الأخرى، مع أنَّ هدفها سامٍ رغم تشكيك المشككين على الطرفين. في باكستان نحو 150 مخيماً للاجئين الأفغان بنيت منذ الغزو السوفياتي لأفغانستان في الثمانينات، وتوسعت بعد الحرب الأفغانية الأهلية في التسعينات، وتضاعف سكانها بعد الغزو. الهجرات البشرية الكبيرة من ملايين اللاجئين التي تعبر إلى باكستان وإيران تستقر هناك ولا تعود. ولا يزال ملايين اللاجئين الأفغان يعيشون في مخيمات بائسة تتولى منظمات الأمم المتحدة رعايتها بتوفير الغذاء والدواء، مع أنَّ أفغانستان ليست مثل فلسطين، دولة موجودة، والخلاف هو مع النظام السياسي فيها.

تحديات مخيمات الفلسطينيين أصعب، حيث إنَّ سكان هذه المخيمات يصبحون عالة، ليس نتيجة محاصرتهم بأسوار فقط، بل أيضاً لأنَّ قوانين هذه البلدان تمنع توظيف الأهالي، وتحاول الحكومات المضيفة حماية المجتمع المحلي خارج أسوارها من المنافسة والتأثيرات السياسية من اللاجئين على مواطنيها. أعتقد أن سوريا هي الاستثناء، حيث إنه مسموح للاجئين من سكان المخيمات العمل مثل المواطنين.

معظم الدول المانحة تساند إسرائيل في انتقاداتها منظمة الأونروا، وتتهمها أنَّها تحولت في غزة إلى خدمة حركة «حماس»، ولهذا أوقف نحو 6 دول داعمة أموالها. السلطة الفلسطينية، رغم خلافها الحاد مع «حماس»، انتقدت فكرة الإيقاف الكامل، ومعاقبة الأونروا، وتقول حتى لو كانت الاتهامات التفصيلية صحيحة، فإنها لا تمثل إلا نسبة صغيرة من العاملين والمستفيدين، ولا ينبغي معاقبة الكل بجريرة البعض.

الحقيقة أنَّه لا يمكن وقف الأونروا، ولا إيقاف الدعم عنها، لأنَّ ذلك عملياً سيتسبب في مأساة كبيرة إلا بعد وضع نظام إغاثي بديل أو تعديل النموذج الإغاثي الحالي. فقد سبق طرح اقتراحات، من بينها إيجاد الوظائف والأعمال بدلاً من تقديم الأرز والدقيق. جعْل ملايين اللاجئين محبوسين في مخيمات ومدن متهالكة الخدمات في انتظار الفرج منذ عام 1948 لم يعد مقبولاً، ولا يمكن استمراره. الحل في توطين الفلسطينيين ومساعدتهم على الحصول على حياة كريمة، وهو المسار الطبيعي، وهذا لن يلغي القضية الفلسطينية، كما أنَّ التوطين لا يعدّ هنا منح الجنسية أو السماح بالمشاركة السياسية، بل العيش الكريم بأبسط صوره. الحجْر عليهم في مدن الصفيح والمخيمات لم يحرر الأراضي المحتلة، ولم ينهِ المأساة السياسية والإنسانية، بل عمّقها. الجميع خاسر في سجون المخيمات الحالية في الدول المضيفة، وكذلك في غزة، واللاجئون أيضاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تدمير «الأونروا» بعد غزة تدمير «الأونروا» بعد غزة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib