«بكين» هل ينهي نزاع 40 عاماً
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

«بكين» هل ينهي نزاع 40 عاماً؟

المغرب اليوم -

«بكين» هل ينهي نزاع 40 عاماً

عبد الرحمن الراشد
بقلم : عبد الرحمن الراشد

مثل القنبلة، اتفاقُ بكين السعودي - الإيراني حدثٌ كبيرٌ بكل المعايير. صداه يتردَّد وتأثيراتُه المستقبلية قد تكون أكبرَ من كل توقعاتنا. إنَّما علينا أن ننتظرَ لنرى عمقَه، وأبعادَه، والاحتمالات المكملة له في المستقبل القريب، من يدري قد يفتح أبواباً أوسعَ للنظام الأمني الإقليمي. وبالطبع، لا بدَّ أن نتفاءلَ بحذرٍ شديدٍ لأنَّه النظامُ الإيراني.
كثيرٌ من الإجابات مطلوب، عن أسئلة ملحة، ولا نعرف الكثير بعد. على ماذا الاتفاق؟ ولماذا الصين؟ ومن المستفيد؟ وما مواقفُ الآخرين المعنيين مباشرة، الأميركيين، والإسرائيليين، واليمنيين، والعراقيين، واللبنانيين، والسوريين، والقوى الإسلاموية المسلحة، والمنطقة عموماً؟
أولُ نتيجةٍ وُلدت في اتفاق بكين، عودة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين البلدين منذ عام 2016، وإدارة القضايا المعلَّقة التي أدَّت إلى القطيعة. في شهرين يفترض عودة البعثات الدبلوماسية، وإحياء اتفاقية التعاون القديمة التي وقعت عام 1998.
الكثيرون، وعن حق، يشكّكون في جدية الجانب الإيراني الذي سبقَ وتصالح مع السعودية نفسها 2001، وسرعانَ ما انتكست المصالحة، لأنَّها قامت على «حسن النية». أمَّا هذا الاتفاق فإنَّ ما يميّزه عمَّا سبقه هو الوسيط، الصين. الرئيسُ الصيني شخصياً هو من دعا السعوديةَ وإيران إلى بكين. والحقيقة بخلاف ما كتبه البعض متسائلاً، من أقنعَ طهران بالقبول، كانت المهمة الصعبة هي إقناع الرياض. فقد سبقَ وكرَّرت إيرانُ علانيةً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي دعوةَ السعودية للتصالح، وإعادة العلاقات، وأن يزورَ مسؤولوها السعودية. جرت خمس جولات من التباحث بوساطة عراقية وعمانية، ولم تفلح في تحقيق التقدم.
لماذا الصين؟ لسببين مهمين؛ الأول إنَّها الدولة الوحيدة في العالم التي لها ميزة ذات قيمة كبيرة على البلدين معاً، leverage، الشريك التجاري الرئيسي لكل من السعودية وإيران. وهي وسيط مختلف عن العراقي والعماني بقدرتها على تقديم نفسها ضامناً. لا تستطيع حتى الولايات المتحدة أو روسيا ضمان الوعود الإيرانية. السبب الثاني أنَّ للصين مصلحة كبيرة في إنهاء النزاع السعودي - الإيراني، والتوصل إلى أمن إقليمي يحمي مصالحها. الصين تحصل على نصف وارداتها البترولية من المنطقة، نسبة هائلة، لا يمكن لاقتصادها أن يدورَ من دونها. أمَّا واردات واشنطن وموسكو من هنا فمحدودة. وغني عن القول أنَّه يندر أن يجدَ السعوديون والإيرانيون «صديقاً مشتركاً» مثل الصين، يمكن أن يثقوا به معاً.
لهذا رأينا الوسيطَ الصيني كان داخل الغرفة، مشاركاً في الأيام الأربعة، وليس دوره مقصوراً على تهيئة التباحث، كما فعل الوسطاءُ السابقون. يجلس بين الوفد السعودي برئاسة مستشار الأمن الوطني مساعد العيبان، يملك خبرةً طويلة في المفاوضات، ونظيره الإيراني علي شمخاني، أمين مجلس الأمن القومي.
دخول الصينِ لأول مرة في تاريخ الترتيبات الأمنية الكبرى في المنطقة قد يفتح الباب لإنهاء «الحالة الإقليمية الإيرانية»، التي بدأت في مطلع الثمانينات وتوسعت بعد اضطرابات ربيع 2011. خطوة كبيرة ومهمة، ولا بدَّ من القول إنَّ أسلوبَ إدارة ولي العهد السعودي الأزمة مع إيران في خمس سنوات، بما في ذلك في مراحلها الخطيرة، هو الذي أوصلنا إلى نتيجة واقعية مقنعة للإيرانيين بأنَّ خيارَهم هو التصالحُ وليس التهديد والفوضى. ونحن متفائلون بأن تقودَ وتكمل السعودية المصالحة، إقليمياً ودولياً، لكن من المبكر استقراء الوضع أبعد من هذا الاتفاق. الملفات الأخرى مترابطة ومتفجرة؛ أهمها مشروع إيران النووي لأغراض عسكرية، وهيمنة طهران على أربع عواصم عربية.
الامتحان الكبير هو اليمن. لطهرانَ دورٌ كبير في إدارة التمرد الحوثي، ولو تمكَّن الجانبان، برعاية الصين، من تهيئة الوضع لحل سلمي نهائي يوقف الحربَ، ويرمّم الشرعية، لكان ذلك وحدَه كافياً لإعلان نجاح اتفاق بكين. اليمن قضية تهمُّ العالمَ، حربها تهدّد ممرَ التجارة الدولية البحري، وتستوطن أرضَها تنظيماتٌ إرهابية، وتهدّد الحرب أمنَ السعودية. وفوق هذا، اليمن مأساة إنسانية مستمرة منذ احتلال صنعاء، وإسقاط الشرعية. إن نجحَ الطرفان في إحلال السلام باليمن، هذا سيعني وجودَ فرصة ثمينة لنسج نظام أمني إقليمي جديد، يُسهمُ في إنهاء أزمات العراق، ولبنان.
لا يمكن أن نتجاهلَ العوامل الأخرى المحيطة، مستفيدة أو متضررة. واشنطن أعلنت في اليوم نفسه عن إفراجها عن نصف مليار دولار «مستحقات» مالية إيرانية على العراق، ربما كانت خطوة مبرمجة سابقة للاتفاق، لكن للولايات المتحدة دورٌ مهمٌّ في هذا التطور الجديد.
مقالي المقبل عن الاحتمالات لاتفاق بكين وإشكالات الصراع الأخرى، تحديداً المعضلة الرئيسية؛ السلاح النووي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«بكين» هل ينهي نزاع 40 عاماً «بكين» هل ينهي نزاع 40 عاماً



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib