بعد غياب الـ«بي بي سي»
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

بعد غياب الـ«بي بي سي»

المغرب اليوم -

بعد غياب الـ«بي بي سي»

عبد الرحمن الراشد
بقلم : عبد الرحمن الراشد

قبل الحديث عن لماذا أغلقت أشهر إذاعة «عربية»؛ نتساءل أولاً، لماذا أسستها الحكومة البريطانية لتكون أول لغة أجنبية لشبكتها الـ«بي بي سي» وذلك في عام 1938؟ لماذا لم تبدأ بلغة الهند، كبرى مستعمرات التاج، أو بالفرنسية، أو الألمانية المنافستين لها؟
الراديو، حينها، كان لا يزال من المخترعات الجديدة، وكان العالم على بُعد سنة واحدة فقط من بدء الحرب العالمية الثانية. حرب على النفوذ والموارد والمستعمرات. يقال، ما دفع البريطانيين لافتتاح أولى محطاتهم بالعربية، أنهم انتبهوا لتأثير الدعاية في فضاء مستعمراتهم، وكانت هناك محطة واحدة يستمع إليها العرب. إيطاليا الفاشية أول من أطلق راديو باللغة العربية الدارجة «راديو باري». ويقال إنه نجح في تحريض سكان المناطق العربية الواقعة ضد النفوذ البريطاني، وبعدها بثلات سنوات افتتحت محطتها العربية. وفور اندلاع الحرب العالمية، دشنت ألمانيا محطة منافسة، هي «برلين العربية». وأصبح العرب يستمعون إلى أخبار القتال بين الحلفاء والمحور، بروايتين من أحمد سرور، عن إذاعة لندن، ويونس بحري، عن إذاعة برلين.
من المؤكد أن التأثير آنذاك كان يستهدف النخبة نتيجة ندرة أجهزة الراديو، ففي أثناء الحرب كان عددها في مصر 55 ألفاً، وفي سوريا والعراق 9 آلاف جهاز.
ولا بد أن الضائقة المالية اليوم سبب في إغلاق المحطة العريقة، إنما هناك أسباب أكثر أهمية. فتكلفتها نقطة في بحر ميزانية تشغيل المؤسسة الضخمة، التي تتجاوز خمسة مليارات دولار سنوياً، عدا أن اللغات الأجنبية، مثل الـ«بي بي سي عربي»، كانت تمول من جيب وزارة الخارجية. في الماضي، بريطانيا كانت إمبراطورية وكانت تحتاج إلى إمبراطورية إعلامية. اليوم هي واحدة من الدول الكبرى، أهدافها ومواردها محدودة، ولم تعد تنشد تغيير العالم أو الهيمنة عليه. يضاف إلى دوافع الإغلاق، تقلص حضور الإذاعات على الموجات البعيدة، نتيجة كثافة الوسائل والمنصات التي تتقاسم كعكة السوق الإعلامية.
كان لها دور مهم على مدى ثمانين عاماً. فهي الموجة الوحيدة التي أبلغت العرب بهزيمتهم في حرب 67 في وقت كانت، تقريباً، كل الإذاعات العربية تهلل للنصر، وتنقل لملايين المستمعين أخباراً لا تمت للحقيقة. إنما هذه الدقة والحيادية لم تكن دائماً موجودة، مهما أنكرت المؤسسة. ففي بدايات غزو صدام حسين للكويت، كنت من ضيوفها في لندن، ولم يكن صعباً علي أن أرى كيف يمكن لأفراد أن يختطفوا مؤسسة عريقة مثل هذه الإذاعة. مع هذا لا بد من القول، كنت أستطيع الاحتجاج عند إداراتها. مرة لحقني معد بعد رفضي المشاركة، وأعادني للأستوديو موافقاً على تعديل الوضع الذي كان منحازاً في توزيع الوقت، وعدد المتحدثين، ولغة المذيع. وما يقال عن هيمنة الأصوات المتطرفة في الإعلام الأجنبي العربي ليس ببعيد عن الحقيقة، ويعود إلى قلة الأصوات المعتدلة، وغلبة الخطابات الرسمية الدعائية غير المقنعة. وهي كمؤسسة بريطانية، مشحونة سياسياً في داخلها، يتجاذبها المتنافسون المنتمون للأحزاب، وصراع لا يتوقف بين اليساريين والمحافظين.
الـ«بي بي سي»، بأذرعها الأخطبوطية، تمثل وزارة إعلام الدولة وليس الحكومة. ويعتبر منهجها من الأكثر إبداعاً وذكاء في التواصل مع جماهيرها. ولا تزال الإذاعات حية ومؤثرة في حياة البريطانيين، بخلاف المنطقة العربية. يستمع إليها نحو تسعين في المائة من الناس، بمعدل عشرين ساعة في الأسبوع، سواء رقمية، أو في السيارات، أو الأجهزة المنزلية.
نهاية إذاعة «هنا لندن» ليست حتمية، فقد خلفت وراءها ثقافة عريضة، وإن توقفت عن البث على الموجات القصيرة والمتوسطة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد غياب الـ«بي بي سي» بعد غياب الـ«بي بي سي»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib