من أين الخطر في فرنسا المهاجرون أم النظام
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

من أين الخطر في فرنسا؟ المهاجرون أم النظام؟

المغرب اليوم -

من أين الخطر في فرنسا المهاجرون أم النظام

عبد الرحمن الراشد
بقلم : عبد الرحمن الراشد

ما حدث في فرنسا، برأيي، لا علاقة له بالظلم الاجتماعي، ولا بالعنصريين البيض، ولا بالمسلمين وحرق المصحف، ولا مجلة «شارلي إيبدو» الساخرة من القيادة الإيرانية، وليس مؤامرة من الرئيس الروسي بوتين ضد فرنسا انتقاماً لدعمها أوكرانيا، وليس الفاعل الرئيس بايدن والأميركيين. لم يكن المتظاهرون حصراً من مهاجري العرب أو مهاجري أفريقيا، ولا كل ما تطرحه نظريات التبرير والانتقام.

العلّة هي ضعف السلطة المركزية ونتيجة لذلك يزداد العصيان الجماعي. يتداعى الناس على ساحات السوشيال ميديا وينتقلون للساحات العامة، غالباً مشحونين بحملات تهويل وأكاذيب.

ضعف السلطة يغري من شاءت له نفسه أن يتجاوز القانون، مهما كان موضوعه، أو قضيته، أو لونه، أو رغبته؛ سواء في الانتقام أو النهب أو الفوضى. السلطات الفرنسية اعتقلت الشرطي ووُجهت الخميس الماضي، تهمة القتل العمد إلى الشرطي الذي قتل فتى في السابعة عشرة من عمره، وكان الشرارة التي أشعلت المظاهرات، واستمرت رغم اعتقاله.

يفترض أن ملجأ المعارضين والغاضبين القنوات التشريعية والعدلية، لكنها عندما تضعف أو لا تُفعّل، يبدأ النظام الاجتماعي السياسي بالتفكك وربما الانهيار. فرنسا لها نظامها وآلياتها، تتيح لمدعي المظلومية أن يترافعوا إليها. وخارج التحكيم، فوق ذلك، بمقدور الفرنسيين دعم مطالبهم عند الانتخابات. وللمهاجرين الشرعيين، مثل بقية الفرنسيين، التعبير بالإضراب عن العمل، والتظاهر السلمي. في حين أن الفوضى والعنف والاقتصاص باليد، «عدالة الشارع» عمل إجرامي، يرسخ لدائرة من العنف والعنف المضاد.

فرنسا تعاني اقتصادياً واجتماعياً، منذ سنوات، مع ازدياد الاحتجاجات واستمراريتها، وليسوا كلهم مهاجرين، أو مواطنين مسلمين، فقد سبق ودارت جولات من الفوضى قادتها جماعات البيئة، ومنتجو النبيذ، وأتباع نظرية المؤامرة ضد قوانين كوفيد، والعنصريون، والمعادون للمهاجرين، وأصحاب المهن، والغاضبون من أوضاعهم المعيشية. تحدوا السلطة الفرنسية المركزية مرات عديدة بالعنف، وظهرت ضعيفة سياسياً وعاجزة أمنياً، والأرجح سنشهد المزيد.

نظرياً، نظامها المدني واسع ومرن، قادر على أن يستوعب المحتجين على اختلاف مطالبهم ومشاربهم، وله مسارات موازية عدلية وسياسية، يفترض أن يستوعب المتغيرات الاجتماعية وتهدئة الأجواء المحتقنة. إنما، مع تراجع الاحترام لمؤسسات الدولة، لم تعد فكرة الاعتراض السلمي في الشارع تشبع بعض المحتجين. اليوم، تحركت السلطات لكن متأخرة، حذرت أن العنف ليس خياراً، ولا مبرر له مهما كانت الأعذار معيشية، آيديولوجية، دينية أو سياسية.

تبدو ضعيفة في كل مرة تتحداها فئة من المجتمع ليس لعدم استخدام قدراتها لبسط الأمن، بل، كذلك، نتيجة غياب المجالس التشريعية عن دعمها وتمكين مؤسسات القانون، وإنفاذه.

في بريطانيا، وقبيل تتويج الملك تشارلز، استبقت الحكومة نوايا المعارضين، ولجأت للبرلمان الذي أصدر تشريعات مستعجلة تحد من التظاهرات والعنف، وبعضها غير مسبوق يقضي بسجن من يمارس الجلوس لتعطيل حركة المرور في الشوارع. مرت المناسبة باحترام للتقاليد وعم البلاد هدوء تام.

وسبب الفشل الأمني، أيضاً الفشل الثقافي. فرنسا، ومعظم الدول الأوروبية التي تعاني من هجرات الأجانب إليها، لم تهتم وتؤسس مشروعاً ثقافياً يؤهل المهاجرين وأبناءهم، لينخرطوا في المجتمع ويصبحوا مواطنين يؤمنون بالقيم نفسها، ويحترموا قوانين البلاد التي منحتهم حق الإقامة والعمل. التأهيل الثقافي ضرورة لتحقيق التعايش بين فئات تزداد اختلافاً وتصادماً، وتورث العداوة إلى الأجيال التالية.

تلكؤ الحكومة في مواجهة العنف حول الاحتجاجات إلى شبه حالة حرب أهلية على الأرض. كانت ترجو أن يعبر الناس عن غضبهم ويعودوا إلى منازلهم، لكن لأن السلطات في المناسبات الماضية ضعفت مع فوضى القوى المحتجة، اتسعت هذه المرة، وأصبح قادتها أكثر جرأة في العنف والنهب الواسع.

في حين الولايات المتحدة، التي تهاونت عند وقوع أحداث 6 يناير (كانون الثاني) عام 2021، عزمت على ملاحقة ومحاكمة الذين هاجموا الكونغرس. وقد قضت بأحكام قاسية على الفاعلين. قُتل في الفتنة، كما تسميها الحكومة، شرطي وأربعة من المتظاهرين. وقد أدين المتظاهر الذي انتشرت صورته يجلس على كرسي رئيسة مجلس النواب، ويضع قدميه على مكتبها، بثماني جرائم.

فرنسا الماضي، كانت تتعامل مع مواجهات غالباً سلمية، بين فئتين متصارعتين، اليسار واليمين. فرنسا اليوم، وعاء مكتظ بجماهير مختلفة، وخلفيات متنوعة، تنذر تصادماتها كل مرة بالانفجار، في ظل ضعف السلطة المركزية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أين الخطر في فرنسا المهاجرون أم النظام من أين الخطر في فرنسا المهاجرون أم النظام



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib