الرياض والتوازن الدقيق
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

الرياض والتوازن الدقيق

المغرب اليوم -

الرياض والتوازن الدقيق

عبد الرحمن الراشد
بقلم - عبد الرحمن الراشد

معظم رياح التهديدات على السعودية كانت تهبُّ من الجبهة الشرقية، وهي الدافع للتحالفات والسياسات المضادة. لهذا فخطوة السعودية العكسية بالانفتاح على إيران واحدةٌ من أهمّ استعراضاتها الدبلوماسية. خطوة نحو إيران وبرعاية صينية، وخطوة أخرى مع الولايات المتحدة لا تزال تحت التفاوض.

السؤال الآن، مع القفزاتِ البعيدة في ترتيبات العلاقة الجديدة بالحليف القديم، الولايات المتحدة، ما مآل العلاقة الطازجة بطهران؟

لا يمكن الجزمُ بعد بنجاح مشروعِ الرئيس جو بايدن والأمير محمد بن سلمان في تطوير العلاقة السعودية الأميركية حتى تتَّضح معالم الاتفاق الصعب، الذي سيكون الأهم منذ اتفاقِ كوينسي في 1945. ولنفترض أنَّه نجح وحقَّقَ رحلتَه المرسومة، فستكون العلاقةُ بين الجارتين، السعودية وإيران، اللتين تجمعُهما الجغرافيا والتاريخُ وتفصلُ بينهما مياهُ الخليج والخلافات السياسية، محلَّ اختبارٍ جديد.

من أسلوب إدارة ولي العهد السعودي لعلاقات المملكة الخارجية المعقَّدة، وما ميَّزها في السنوات الأخيرة، أنَّها ليست بالاستعراضية ولا الصفرية. وحتى مع الترتيبات الجديدةِ مع الولايات المتحدة، الأرجحُ ألا تضحّي المملكة بالخطوات التي اتخذتها في استئنافِ وتحسينِ علاقتها ببكين وطهران، إرضاءً لواشنطن.

في العلاقة بالصين تحديداً، من الطبيعي أن تتمسَّكَ بها الرياضُ بحكم ضخامةِ مصالحِها التي ستنمو. لكنَّ العلاقةَ صعبةٌ بطهران حيث لا توجد مصالحُ مشتركة، بل يغلب عليها التنافسُ والتوتر. وهذا التوترُ وراءَ التحرك السعودي على الجانبين، شرقاً مع إيران لإعطاء فرصة لوقف وربما إنهاء الخلافات. وغرباً مع إدارة بايدن والصفقة الموعودة التي تشمل التسليح والتعاون الدفاعي، ضد مخاطر انتشار الميليشيات، والقرصنة البحرية، وهجمات أسلحة الدرونز، وتصاعد الحروب الإقليمية. كلها دوافع تضطر دول المنطقة للتسلح والترتيبات دفاعية.

في رأيي، التوجه الأميركي الجديد تجاهَ السعودية، في حال تمَّ الاتفاق، لن يضربَ علاقةَ السعودية بإيران، العكس، سيخدمُها، إن كانت نيات الإيرانيين حقاً حسنة. ولأنَّنا لا نستطيع الجزمَ، فعلينا افتراض حسنِ النية، من يدري، ربما تكون القيادة في طهران قد توصلت إلى القناعة بالتصالح مع جيرانها الرئيسيين. إنَّما لا تكفي المراهنة على النيات في ترميم العلاقة، التي غلبت عليها خصومةٌ امتدت أربعين عاماً، ستتطلب ثقة وضمانات لنجاحها. العلاقة الدفاعية والتسليحية بواشنطن تعزز الوضع الجديد ولا تهدمه. ولا ننسى أن إدارة الرئيس بايدن نفسها، منذ فترة تفتش عن سبيل لبعث الحياة إلى الاتفاق الشامل، وعندما تكون طريق الرياض - طهران سالكةً تصبح المهمةُ أيسرَ.

الرياض، في سياساتها اليوم، ليست صفرية، كلّ الحب أو كل العداء. وبإمكانها السيرُ على خطوط متوازية. لن تسعد واشنطن تماماً، ولا طهران كذلك، بانفتاح الرياض عليهما معاً في الوقت نفسه. لا بدَّ أنَّ إيران تدرك أهميةَ الرياض لها، فهي تبيع نحو مليون برميل نفط يومياً إضافي، وبسعر نحو ضعف ما كانت تبيع به قبل عام تقريباً، مستفيدة من نجاح التفاهم السعودي الروسي في سوق النفط، ومستفيدة من تساهل إدارة بايدن بعدم تطبيق عقوباتِها على صادراتها.

الكرة في ملعبِ حكومة رئيسي، فهل تنظر إلى التطورات بعين إيجابية، أو بعين ناقدة؟ وحتى تتطوَّر العلاقة بين السعودية وإيران فستتطلَّب جهوداً أكبرَ للمضي إلى ما هو أبعد من إعادة فتح السفارات واستضافة المباريات الرياضية. السعودية أعطتِ الصينَ دورَ الوسيط والمُحكم، والولايات المتحدة من جانب آخر، لتقوم بتأمين التوازن، لا الخليج فقط بل العالم كله، من أجل الإمدادات البترولية والممرات البحرية.

تحسن العلاقة بواشنطن لا يفترض أن يؤرق الصينيين، فالسعودية تحتاج إلى بكين، استراتيجياً، بوصفها أكبر مشتر لبترولها، ولسنوات مقبلة، والصين بدورها تريد السعودية لتضمن إمدادات النفط الكبيرة لها.

لماذا لا تعطي السعودية الصينَ التفاهمات الدفاعية؟ الحقيقة بكين هي من يتحاشَى ذلك. فهي، رغم أنَّها أكبر مشترٍ للنفط وستزداد احتياجاتُها منه، فإنَّها بخلاف بريطانيا في الماضي، والولايات المتحدة في العصر الحالي، لا تعتمد سياسة القوة العسكرية لحماية مصالحها في منطقة الخليج. ليس لها بوارجُ وحاملاتُ طائرات وقواعدُ عسكرية متعددة في منطقتنا، وتبتعد عن التورط في النزاعات الإقليمية، مكتفيةً بقوتها الاقتصادية الهائلة للوصول إلى أهدافها.

ما يحدث في منطقة الخليج الآن حالة نادرة، ومفارقة لا تخفى على العين، مقارنةً بما يحدث في بحر جنوب الصين، حيث تتواجه الصينُ والولايات المتحدة... حشد عسكري وبناء أحلاف متضادة. في حين، في الخليج تتعايش القوتان في علاقةٍ جيدة بالسعودية.

للفرقاء مصلحة في الإبقاء على التوازن والانسجام وتطويرهما، من خلال الرياض التي تلتقي عندها المصالح بدلاً من أن تُشَنَّ من أجلها الحروب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرياض والتوازن الدقيق الرياض والتوازن الدقيق



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib