هل تعيد غزة التفاوض الأميركي الإيراني
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

هل تعيد غزة التفاوض الأميركي الإيراني؟

المغرب اليوم -

هل تعيد غزة التفاوض الأميركي الإيراني

عبد الرحمن الراشد
بقلم - عبد الرحمن الراشد

حرب غزةَ استولت على المشهد السياسي منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتداعياتها ستجرُّ المنطقة، على الأرجح، إلى أحدِ مسارين؛ السَّلامِ أو الحروبِ المتعددة. السلامُ حاجةٌ للكل، لأنَّه لا يوجد رابحٌ في الأزمة، إلا أنَّ السَّلام أصعب حيث لا توجد ممكنات كثيرة له. المانع الجوهري له استمرار التنازع الأميركي الإيراني إقليمياً.

ويمكننا أن نتخيَّلَ المنطقةَ في اليوم الذي تتَّفق فيه واشنطن وإيران اتفاقاً واسعاً، لكن لا يشبه اتفاق أوباما الشامل في عام 2015. يمكن أن يعالجَ النشاط الإيراني الإقليمي بهدف إنهاء التوترات في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وربَّما يفضي إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية.

لكن لماذا فشلَ الاتفاق الشامل الذي هنّدسه الرئيس الأسبق، باراك أوباما، وإيران في التوصل إلى هذه النتائج؟ كان على حق في السعي للتفاهم مع إيران، فهي القاسم المشترك في معظم أزمات المنطقة. طهران لوَّحت بالرايةِ البيضاء عندما كانت على وشك أن تخسرَ حليفتَها سوريا، المهمة لها لضمان نفوذها في كل من العراق ولبنان. لهذا طرحت إيران فكرةَ التفاوض مقابل تراجع أوباما عن تنفيذ تهديداتِه ضد دمشق، وخاصة فرض حظر جوي كان سيحرمُها من سلاحِها الجوي المهم في القضاء على الانتفاضات، وتجنُّب ما فعلته أميركا بصدام عندما فصلت إقليم كردستان عن سلطته. أوباما لم يقاوم الإغراء الإيراني، وكان محقّاً في البحث على سلام مع طهران، إلَّا أنَّه اختصره على الملف النووي. كانت تعتبره واشنطن، ولا تزال، أولويةً لأنَّ خطرَه يهدّد الأمنَ العالمي. وهذا أمرٌ لا خلافَ عليه، فالنووي عالمي التهديد، وتبقى الحروب التقليدية إقليمية. استبعد المتفاوضون قضايا المنطقة من النقاش لأنَّها بزعمهم معقدة، وتطيل أمد التفاوض، ولن يحصلَ الرئيس على اتفاق وقت رئاسته، وزعموا أيضاً أنه يمكن العودة للتفاوض عليها في مرحلة لاحقة بعد التوقيع. حصلت واشنطن على ما تريد، تعهّد إيران بالامتناع عن بناء قوة نووية لأغراض عسكرية، مقابل رفع العقوبات الدولية والأميركية. ثم اتَّضح لاحقاً أنَّه ما كان ممكناً فصل سلوكها الإقليمي عن النووي، لأنَّه من أدوات استراتيجيتها التوسعية. نتيجة الاتفاق، تزايد التغول الإيراني إقليمياً، بما في ذلك ضد المصالح الأميركية. فشل، حتى إن مهندسَ الاتفاق، أوباما، نفسَه لم يعد يدافع عنه أو يفاخر به. وعندما وصل بايدن للرئاسة لم يسعَ لإحياء الاتفاق، لمعرفته أنَّه كانَ اتفاقاً مسموماً.

نحن نعيش الأجواء نفسَها، تقريباً، توجد أزمة غزة، إقليمية بأبعاد دولية، مثلما كانت سوريا والصراع الإقليمي والدولي حولها. والنافذة الزمنية للتفاوض والوصول إلى اتفاق تضيق مع اقتراب موعد الانتخابات الأميركية في نهاية العام، قد لا يستطيع بايدن تمريرَ مشاريعَ سياسيةٍ كبرى بعد يوليو (تموز)، ستغلق هذه النافذة بعد 6 أشهر فقط، مع إجازة الصيف ثم الانتخابات.

أحداث غزةَ رفعت القلق إلى مستوى أعلى من أي وقت مضى. وتعاني منه القوى المعنية، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين، التي تستشعر خطورةَ الفوضى في منطقة الشرق الأوسط على السلام العالمي، لأنَّها تدفع للاستقطابات العسكرية الدولية، وتهدّد الملاحة والطاقةَ والتجارة في 3 بحار رئيسية، علاوة على أنَّها قد تغيّر ميزان القوى الإقليمي بإسقاط أنظمة سياسية.

الاثنان المعنيان، اللذان يملكان مفاتيحَ الحرب والسلام، هما الولايات المتحدة وإيران، عن وكيليهما إسرائيل و«حماس». يستطيعان الجلوسَ والتفاوض حول إنهاء النزاع والانتقال إلى الملفات الأخرى. قد لا يبدو هذا الاحتمال مريحاً للدول العربية، ولا للفلسطينيين، إنَّما هذا يعكس الواقع القادر على التحكم في مسار الأزمات. مصر ودول الخليج والبقية لا تملك نفوذاً كافياً على «حماس»، وإسرائيل ليس بوسعها تحدي الضغوط الأميركية، فهي الضامن لأمنها.

انحراف المفاوضات، التي بدأت بهدف معالجة حربِ سوريا عام 2015 وانتهت بالنووي الشامل كان خطأ، وفرصة ضاعت. حرب غزة ربما تطرح الفرصةَ نفسها، إيران لا تستطيع إنقاذ «حماس» من وضعها الصعب، ولا تستطيع تفعيل وكلائها الآخرين مثل «حزب الله»، لكلفة الحرب عليهم وربما تعريضهم للدمار. وكذلك واشنطن ليست راغبة في التصعيد ولا في التورط. هذه الكارثة الإنسانية المروعة في غزة، والمخاطر السياسية المحتملة، تخلق مناخاً يسمح بالعودة للحوار. ولا أعتقد أن إدارة بايدن ستنزلق في المنحدر نفسه الذي وقعت فيه إدارة أوباما، خاصة أنَّ بايدن نفسه كانَ نائباً للرئيس ويدرك تفاصيلها، بما في ذلك ضرورة الحصول على تأييد القوى الإقليمية.

هل إيران مستعدة لمفاوضات كهذه؟

من الصعب قراءة التفكير الرسمي الايراني لأنَّه يبدو براغماتياً مرة ودوغمائياً مرات. وبخلاف ما قد يتراءَى لنا اليوم بأنَّ إيران تريد توسيعَ نطاق أزمة غزة وفتح جبهات كثيرة، فإنَّ كلَّ ما فعلته يوحي بالعكس حتى الآن، ويمثل الحد الأدنى، بما في ذلك استهداف الملاحة في البحر الأحمر والمحيط الهندي ورشقات صواريخ «حزب الله» على إسرائيل. ويعبّر امتناع «حزب الله» عن خوض الحرب عن براغماتية إيران، وربما استعدادها للتعامل «العقلاني» مع الظرف الخطير. توسيع دائرة الأزمة سيكلفها أيضاً، خاصة أنَّها بصدد خسارة استثمارها الطويل في فلسطين، في حال خرجت «حماس» من غزة أو من اللعبة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تعيد غزة التفاوض الأميركي الإيراني هل تعيد غزة التفاوض الأميركي الإيراني



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib