هل احتفل نجاد والأسد بفوز أوباما

هل احتفل نجاد والأسد بفوز أوباما؟

المغرب اليوم -

هل احتفل نجاد والأسد بفوز أوباما

عبد الرحمن الراشد

  في طهران، ودمشق، والضاحية حيث مركز حزب الله في جنوب بيروت، يقال إنهم احتفلوا بنصر باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة لأربع سنوات جديدة، أو ربما بهزيمة خصمه من الحزب الجمهوري. فهل فوزه نكسة لنا؛ الواقفين مع الشعب السوري والرافضين لسياسة الغول الإيراني؟ لا أعتقد أبدا.. أتصور أن أوباما صاحب الجلد الناعم هو من سيقضي في رئاسته الثانية على الأسد وينهي خطر النظام الإيراني. ومن يعرف آلية عمل النظام الأميركي يدرك خطورة نفوذ الرئيس في فترته الثانية؛ أربع سنوات يكون فيها أقوى وأكثر حرية في اتخاذ القرار. وعلينا أن لا نغفل أن الرئيس أوباما في الوقت الذي كان فيه يشن حملة علاقات إيجابية مع العرب والمسلمين قبل أربع سنوات، كان يطارد بإصرار أسامة بن لادن حتى قتله. وفي الوقت الذي سحب فيه قواته من العراق، وضع أقسى العقوبات على نظام المرشد الأعلى في طهران حتى تسبب في شبه انهيار للاقتصاد الإيراني. لهذا، على الذين يعتقدون أنهم يستطيعون العبور على جسر أوباما أن يفكروا مرتين. هذا الرجل الناعم حقق انتصارات في الشرق الأوسط أكثر مما فعله سلفه جورج بوش.. فقد رمم العلاقة مع العرب والمسلمين بعد أن انحدرت إلى أدنى مستوى لها في نصف قرن، ونجح في رفعها إلى الأعلى، حتى إنه عندما قتل بن لادن لم تظهر احتجاجات في الشارع العربي الذي صار مقتنعا بسلامة نوايا أوباما وبسوء أعمال تنظيم القاعدة. أيضا في أربع سنوات، خنق إيران اقتصاديا وسياسيا، أكثر من أي وقت منذ بداية الصراع مع الأميركيين في مطلع الثمانينات. ومع أن أوباما متهم بخذلان ثورة الشعب السوري، الأكبر والأهم في أحداث الربيع العربي، إلا أن علينا أن ننتظر ماذا سيفعل بعد انتهاء الانتخابات. لا ندري إلى أي مدى هو مستعد للتدخل في الأزمة السورية، لكن أقدر أن أوباما سيتبنى سياسة أكثر هجومية وسيوقع اسمه شريكا في إسقاط آخر الديكتاتوريات العربية السيئة. إنما يجب أن نعي أنها قضية قد تصبح معقدة جدا، لذا ربما سيفضل أوباما أن يدير إسقاط الأسد من الخلف ويترك القيادة للدول العربية. ليس ضربا للرمل عندما نقول إن نظام الأسد سيسقط، حتى من دون تدخل أميركي، لكن ليس سهلا أن نتنبأ بالتفاصيل اللاحقة، وهنا يصبح الدور الأميركي مهما للغاية. أيضا، لا نريد أن نعمم ونبالغ ونبني الكثير من التوقعات على أفعال أوباما في الشؤون العربية، لأنه لن يملك الإمكانيات، وربما لا يريد أيضا التدخل في شؤون الثورات العربية ونزاعات المنطقة الإقليمية. الثابت في السياسة الأميركية، وفي مواقف كل رئيس جديد، عدم التهاون في مناطق النفط الحيوية للعالم.. هذه مسألة ستنعكس على علاقة بلاده بالعراق والخليج وإيران. نقلاً عن جريدة " الشرق الأوسط " .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل احتفل نجاد والأسد بفوز أوباما هل احتفل نجاد والأسد بفوز أوباما



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib