هل يفعلها ويستخدم الكيماوي

هل يفعلها ويستخدم الكيماوي؟

المغرب اليوم -

هل يفعلها ويستخدم الكيماوي

عبد الرحمن الراشد
طبعا لم يكن من قبيل صيانة أو خلل فني عندما عُطلت شبكة الهاتف والإنترنت، ثم أوقفت حركة المطار وأغلقت الطرق المؤدية له، فكلها جزء من الحرب في دمشق. لقد دخلنا الأيام الصعبة والخطرة جدا في حرب إسقاط بشار الأسد، فمنذ أمس بدأت حملة توعية موجهة للشعب السوري في حال استخدمت قوات الأسد الأسلحة الفتاكة، كيماوية وبيولوجية. نحن هنا نتحدث عن احتمالات ارتكاب مذابح مروعة بعد أن بلغ الثوار مراحل متقدمة في هجومهم، وهم الآن يدقون أبواب دمشق. هذه ليست حربا نفسية، ولا مجرد خواطر قلقة، نحن نعرف أن النظام مجرم وأحمق معا، لكن عسى ألا يرتكب أعظم حماقة في نهاياته. الأسلحة الفتاكة من دلالات النهاية مع تقهقر قوات النظام، حيث صار انهياره وشيكا. إنها سلاحه الأخير الذي يريد به الانتقام وإلحاق أكبر أذى ممكن بخصومه، ويعتقد أنه قد يوقفهم ويضطر العالم إلى التدخل وعقد صفقة سياسية تنقذه! سيمارس الادعاءات والأكاذيب نفسها التي ادعاها مع المجازر التي ارتكبتها قواته خلال الأشهر الماضية، محملا المسؤولية للمعارضة. سبق أن فعلها صدام حسين في الثمانينات وقتل آلافا من المدنيين في حلبجة الكردية العراقية، وكانت صور الموتى بشعة.. الآباء مع أطفالهم على أبواب بيوتهم وفي الشوارع، في لحظات الهرب والرعب، حيث كانت قوات صدام المحصنة بالأقنعة ترش الأهالي بالمبيدات الكيماوية وتفنيهم كالذباب. في سوريا، وخلال عام ونصف العام، لم ينكر النظام امتلاكه مخزونا هائلا من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، بل اعترف بها عندما هُدد بأن التدخل الدولي أكيد في حال كان ينوي استخدامها أو تسليمها لأطراف أخرى، مثل حزب الله. ظهر نائب وزير الخارجية السوري وقتها، وأعلن تعهد حكومته بأنها لن تستخدم هذه الأسلحة أو تنقلها. وحدثت نشاطات عديدة لاحقة من بينها رصد قوافل تنقلها، وتوزيع أقنعة واقية على عدد من مراكز القوات السورية، وأنباء عن استخدامات غاز محدودة. ولإدراكنا خطورة الاحتمالات التي تواجه آلافا من الأبرياء حال التعرض لمذابح كيماوية وبيولوجية مهم تحميل المجتمع الدولي مسؤولية التدخل السريع وردع النظام قبل أن يفعلها وتصبح القضية مجرد قضية أخرى يحقق فيها مفتشو الأمم المتحدة، وفصل آخر من التاريخ البشع. هذه مسؤولية دولية لا يمكن التهرب منها، خاصة بعد ما عاناه الشعب السوري من استبداد النظام به قتلا وتنكيلا، ولم يحظ بأدنى حد من الاهتمام حتى اللفظي في الأمم المتحدة، مستندا إلى الحماية الروسية والصينية له، والتخاذل العربي والغربي. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يفعلها ويستخدم الكيماوي هل يفعلها ويستخدم الكيماوي



GMT 22:56 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

ذبذبات فضائية

GMT 22:52 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

منصة إكس والتحرش الرقمي

GMT 22:49 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

«أطباء» السوشيال ميديا

GMT 22:46 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

الصادق النيهوم في فنزويلا وإيران

GMT 22:43 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

وطنيات وجدليات حسام حسن

GMT 22:41 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

حين تتقاطع الجغرافيا مع الهُويَّة

GMT 21:02 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

الغرب ونهاية ربع قرن

GMT 21:00 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

النصب والاغتيال في الفضاء المفتوح

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 03:39 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

إدارة ترامب تواصل تنفيذ خطة غزة رغم اعتراض نتنياهو
المغرب اليوم - إدارة ترامب تواصل تنفيذ خطة غزة رغم اعتراض نتنياهو

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 20:51 2020 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

كريستيانو رونالدو يتحول إلى مطرب على خطى فرقة الروك AC/DC

GMT 01:20 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

منافسة بين مرسيدس جي كلاس وأصغر سيارة دفع رباعي يابانية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib