في منزل غضنفر الإيراني

في منزل غضنفر الإيراني

المغرب اليوم -

في منزل غضنفر الإيراني

عبد الرحمن الراشد

غضنفر أصل ركن آبادي هو سفير إيران في بيروت، من سكان العاصمة اللبنانية وخريج إحدى جامعاتها. وغضنفر في العربية اسم من أسماء الأسد، ومن المرجح أنه أكثر الإيرانيين تأييدا لنظام الأسد. وقد لفت انتباه الصحافة بعد أن علمت أنه دعا سفراء سوريا وروسيا والصين إلى بيته، وأن هذا العشاء كان هدفه «تقرير مستقبل سوريا السياسي»، وعبر عن غضبه في الاجتماع من تهريب بضعة أسلحة بسيطة من لبنان للثوار السوريين. والأرجح أن الاجتماع الرباعي في بيروت جاء بديلا عن اجتماع في دمشق بعد أن بلغتها قوات الثوار وأصبح الطريق من لبنان إليها غير آمن. وليس صحيحا ما اعتبره بعض الإعلام اللبناني أن الاجتماع مخالف لقواعد الضيافة الدبلوماسية طالما أنه مجرد عشاء لا يتضمن مشاريع عمل من دون علم السلطات اللبنانية. ولا نود الدخول في جدل حول الأعراف، ولا يهمنا رأي السفير غضنفر فيما يهربه اللبنانيون في صالح الثورة السورية، لأنه هو نفسه لا يهتم برأي اللبنانيين واعتراضهم على الترسانة الضخمة من الأسلحة التي تهربها حكومته الإيرانية لدعم حزب الله ضد بقية اللبنانيين. السفراء الأربعة يمثلون أكثر أربع حكومات مكروهة للعرب اليوم، وكلما طال زمن الأزمة السورية واستمر الأسد حاكما في دمشق، ازدادت مشكلة روسيا والصين وإيران في المنطقة، وليس العكس. ولو صدقت الروايات التي تقول إن إيران تعتزم إرسال 70 ألف مقاتل من قواتها لرفد نظام الأسد المتهاوي، تحت ذريعة أن التدخل الإيراني رد على استعانة تركيا بأسلحة وصواريخ باتريوت الغربية، فستكون حالة احتلال وسيغرق الإيرانيون في المستنقع السوري، وقد يؤدي ذلك إلى سقوط النظام الإيراني نفسه الذي يواجه حالة غضب داخلية مماثلة لما يحدث في سوريا. يقول رئيس أركان الجيش الإيراني الجنرال حسن فيروز آبادي عن استعانة تركيا بدفاعات غربية: «بهذه الخطة يعد الغرب الآن لحرب عالمية أخرى سوف تمثل خطرا أيضا على أوروبا ذاتها». ولم أفهم إصراره على خطورة بطاريات باتريوت - وهي دفاعية - مهددا الأتراك بأنها سوف تزيد التوترات، ودعا تركيا والولايات المتحدة إلى سحبها قبل أن «يندلع حريق لا يمكن لأحد أن يطفئه!». وعليه أن يعرف أن الحريق الحقيقي سيندلع في حال أرسلت إيران جيشها للقتال في سوريا، حتى لو قصرت عمله على دعم الدولة العلوية الساحلية فقط، فإنها ستجد في زمن قصير عشرات الآلاف يهبون للقتال ضدها في سوريا، بعضهم سيقاتلهم من باب التعصب الطائفي، وبعضهم إيمانا بأن مساندة الشعب السوري بالقوة أصبحت واجبة على الأفراد بعد فشل الحكومات العربية وخذلان المجتمع الدولي لهم. أي أن إيران ستفتح باب جهنم على نفسها وستكون في محيط معادٍ لها لم تعرف له مثيلا. من دون تدخل إيران لن يصمد الأسد سوى بضعة أسابيع. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في منزل غضنفر الإيراني في منزل غضنفر الإيراني



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib