الغموض والخطر في مصر
انفجار مخزن أسلحة في منطقة الغيران بمدينة مصراتة الليبية وإغلاق الطريق القريب هيئة الطوارئ الأوكرانية تعلن سقوط أربعة ضحايا في هجوم روسي على خاركيف روسيا تعلن تحرير 11 بلدة في دونيتسك خلال أسبوع من العمليات العسكرية قوات الاحتلال تعتقل فلسطينيين خلال اقتحام مدينة جنين للضغط على مطلوب لتسليم نفسه استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي في منطقة قيزان النجار جنوب خان يونس هجوم على ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية قبالة اليمن يعيد شبح القرصنة إلى خليج عدن والصومال محمد صلاح يتعرض لانتقادات في تركيا بعد خسارة طرابزون سبور أمام فيرينتسفاروشي في الدوري الأوروبي وصيامه عن التهديف ليفربول يعلن رحيل كورتيس جونز إلى إنتر ميلان في صفقة تمتد حتى 2031 مقابل 30 مليون يورو وإضافات مالية الاحتلال الإسرائيلي يعلن اعتقال شخص قرب الخط الأصفر وسط غزة بزعم انتمائه لحماس وحيازته سكينًا الهلال الأحمر الفلسطيني يؤكد أن الاحتلال يمنع مركبات الإسعاف من الوصول لخربة دير شمس
أخر الأخبار

الغموض والخطر في مصر

المغرب اليوم -

الغموض والخطر في مصر

عبد الرحمن الراشد

لن ينقذ الرئاسة في القاهرة من غضب الناس خطباء المساجد أو جماعات السلف والإخوان عندما تطلب البنوك المزيد من الجنيهات للدولار الواحد، كل مواطن سيدفع الثمن غاليا وليس فقط متظاهرو التحرير أو الناصريون أو الأقباط. ولن يفيد بعدها قرض الصندوق الدولي ولا معونات قطر والسعودية. الحل الوحيد أن يعيد النظام العلاقة مع المعارضين له، ويجرب أن يجري مصالحة واسعة تشمل الجميع، وينطلق بعدها معهم في مواجهة الأزمات المقبلة. وقبل هذا نعترف أن الساحة المصرية صارت أحجية كبيرة. فالرئيس محمد مرسي يكيل لمعارضيه أصنافا من الذم ثم يستضيف الـ«سي إن إن» الأميركية ليرسل رسالة للغرب بأنه يؤمن بالديمقراطية. ووزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي يطير إلى سيناء ويرتدي مع بدوها عباءة فوق بدلته الزيتية. رئيس الحكومة هشام قنديل يستقبل مسؤولا في الصندوق الدولي من أجل إقناعه بالحصول على قرض بنحو خمسة مليارات دولار، بعد أن فرض قوانين اشتراكية قديمة بمنع المصري من السفر بأكثر من عشرة آلاف دولار ومنع السائح الأجنبي من الدخول بمثل هذا المبلغ! رئيس المخابرات يزور العاصمة الإماراتية محاولا حل الإشكالات المتراكمة بعد ضبط «خلية إخوانية مصرية»، مع تزايد القلق بأن الإخوان يريدون تصدير نظامهم للخليج على خطى إيران بعد ثورتها. أما عصام العريان، الإخواني الأكثر شهرة إعلاميا، فقد استطاع بتصريح واحد إشغال الناس عن حديث الدستور والاستفتاء بالحديث عن دعوته «لليهود المصريين بالعودة إلى بلدهم الذي رحلهم منه ظلما الرئيس الراحل جمال عبد الناصر». وفي نفس الوقت الذي يرحب فيه العريان بربع مليون يهودي تقبض القوات المصرية على إسرائيلي واحد تسلل عبر حدودها. من يحكم؟ بالأمس كان يقال إن زوجة مبارك وولده جمال يتدخلان في قرارات الرئاسة. اليوم يقال إن مرشد الإخوان وخيرت الشاطر يتدخلان في التعيين والطرد وحتى إلغاء قرارات الرئيس، فقد ظهر خطاب تهنئة من مرسي للأقباط على الوكالة الرسمية وبعد ساعة تم سحبه! الإشاعة أن ثالوثا يحكم مصر، الرئيس والمرشد والمستثمر. مرشد الإخوان محمد بديع صفته مثل مرشد إيران، كلمته فوق كلمة الرئيس، ويصدر بيانا أسبوعيا يشبه في مضمونه تصريحات المرشد في طهران، يعطي رأيه ويهاجم خصوم الحكومة. ويقال أيضا إن الشريك الثاني خيرت الشاطر. وكثيرون يؤكدون أنه الحاكم الحقيقي، هو من اختار الوزراء في المرة الأولى، وهو من اختارهم في المرة الثانية. ونعرف جميعا أنه كان المرشح الأصلي للرئاسة لولا أن المحكمة رفضته لصفحته الجنائية. والبعض يتهمه بأنه وراء الخلايا الإخوانية خارج مصر، بما فيها تلك التي في الخليج. ولأن الجماعة والحزب والرئاسة تعمل في سرية فليس سهلا علينا أن نميز الحقائق من الأكاذيب. ولأن القوات المسلحة المصرية سكتت طويلا تولد انطباع بأنها في بيات شتوي، أو أنه تم تحجيم العسكر. إنما عندما نشب خلافهم العلني مع مرشد الإخوان قبل أسابيع، ورأينا مظاهرة زيارة السيسي لسيناء أوحي لنا بأن العسكر نمر نائم بعين واحدة. من الجلي أن في مصر صراع مراكز قوى، داخل وخارج السلطة. وقد حدث مثله بعد ثورة 1952، وتكرر أيضا بعد وفاة عبد الناصر عندما تولي أنور السادات الحكم، لكن الوضع اليوم مختلف تماما عن الأمس لأنه صراع ساحات بعد أن كان في السابق صراعا داخل القصر. والمطمئنون يرون أن التعددية في مراكز القوى طبيعية ومن سمات النظم الديمقراطية، وهذا صحيح لولا أنها هنا صراعات خارج مربع التوازن الديمقراطي، التشريعي والرئاسي والقضائي والإعلامي. والقلق ليس مقصورا على النخبة الواعية، بل تسلل إلى المواطن المصري العادي. الخوف وراء تدهور سعر الجنيه، والسبب فيه ليست الشركات ولا الفلول بل وراءه المواطن المصري العادي الذي في قلق من تراجع مداخيله بسبب تدهور العملة. والمواطن العادي رقم مهم في مصر، فتحويلات المصريين في الخارج أهم كثيرا من مداخيل الصناعة أو صادرات الزراعة أو موارد قناة السويس لأنها تمثل ثلث مداخيل البلاد. المصري في الخارج الذي ترك عائلته ليكد ليله ونهاره عندما يرى بأم عينيه أن تحويلاته تنقص قيمتها سيضطر إلى الامتناع عن التحويل، أو اللجوء إلى الدولار فقط، ولن تفيد نصائح وعاظ الإخوان في طمأنة الناس. الإخوان لن ينجحوا باستشارة الإيرانيين الذين فشلوا، ولن يفلحوا بالهيمنة وإقصاء الآخرين، وقد يأتي وقت صعب تطاردهم فيه عامة الناس. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغموض والخطر في مصر الغموض والخطر في مصر



GMT 21:48 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

أين تنتهي خاصرتها؟

GMT 21:46 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

كزبرة وغزى.. ذبح موهبتين بنصل سكين بارد!!

GMT 21:44 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

رسالة مصر لإثيوبيا: انتهى عهد ضبط النفس

GMT 21:42 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

هل اللّقاحات... مؤامرة؟!

GMT 21:37 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

تخدير الوعي وحلم الهجرة

GMT 21:34 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

الأمم المتحدة نحو المجهول

GMT 21:32 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

سرديات الحروب

GMT 21:30 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

قاليباف و«حصر الدولتين بيد السلاح»

إيمان الباني تنتظر مولودها الثاني وتلهم المتابعين بإطلالاتها العصرية

أنقرة ـ المغرب اليوم

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

آرسنال يتحرك لضم جول كوندي من برشلونة

GMT 02:02 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

ريال مدريد يؤجل حسم إعارة البرازيلي إندريك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib