مهازل تبرع الصين وقوات العربي

مهازل: تبرع الصين وقوات العربي

المغرب اليوم -

مهازل تبرع الصين وقوات العربي

عبد الرحمن الراشد

وأخيرا شعر الصينيون بتأنيب الضمير جراء المجازر المروعة للأطفال المذبوحين، وملايين المهجرين الجوعى، فمدوا يدهم وأخرجوا من جيبهم شيك مساعدة قيمته خمسون ألف دولار!! نعم الرقم صحيح؛ خمسون ألف دولار، من الصين الدولة الكبرى التي تملك محفظة استثمارات في البنوك الأميركية بتريليون دولار، وباعت في أسواق الخليج ما قيمته مائة وثلاثون مليار دولار في عام، وهي الصين التي حمت نظام الأسد وأطلقت يده بكل فيتو في مجلس الأمن، مع روسيا! على الأقل، عرفنا روسيا صريحة في عدائها للسوريين، تمد النظام السوري بالسلاح والوقود، وتطبع له عملته الليرة. أما الصين فتختبئ خلف الدب الروسي في مجلس الأمن، ومكنت الأسد من مجازره. لا نعرف ماذا سيفعل السوريون بهذا المبلغ البخس، خمسين ألف دولار، وأي جروح سيضمدها! «الفهلوة» والإهانات لم تأت من وراء السور الصيني البعيد، بل أيضا من داخل الجامعة العربية التي أفلحت في إطلاق المفرقعات الكلامية، ولم تفعل شيئا واحدا إيجابيا منذ تولي نبيل العربي مقاليد الأمانة العامة للجامعة العربية! والجامعة تاريخيا، اشتهرت بعجزها وهشاشة مواقفها، لكنها لم تهبط إلى هذا المستوى قط، فقد كانت مواقفها، الكلامية على الأقل، أوضح وأفصح وأقوى في فلسطين، ولبنان، ومع الكويت بعد احتلالها، والصومال، والسودان. أما جامعة «العربي» فهي منظمة بلا لون ولا طعم ولا رائحة. وقد حاولت مرات أن أفهم الأمين العام للجامعة العربية، كيف يفكر، إلى ماذا يرمي، أي لعبة سياسية قد يكون مجبرا على لعبها؟ الحقيقة فشلت في فهمه، وزادني حيرة أمس وهو يردد الحديث عن إرسال قوات سلام من أجل نقل السلطة. كيف ترسل قوات سلام، حتى لو كانت عربية ومحصنة بإجماع وقرار مجلس الأمن؟ وأي سلام سيحفظونه أو يحافظون عليه؟! شعب يقصف بالطائرات من ارتفاع بعيد، وفريق يرد عليه بعمليات في جنح الظلام، ولا توجد هناك قوى متضادة متقابلة كما في حال الحروب الأهلية أو حروب الجيوش، ولا يوجد اتفاق سلام حتى يتم حفظه، وبالتالي هل يتكرم العربي ويشرح لنا فكرته العظيمة التي يرددها وبعض الوزراء الآخرين؟ موقف الجامعة العربية معيب، فهي تتقاعس مختبئة خلف مواقف حكومات عربية متضامنة مع نظام بشار الأسد، مثل حكومات الجزائر والسودان والعراق، وبدرجة أقل وضوحا حكومة مصر. وهنا على العربي أن يدرك أن لعبة الأسد انتهت، ونظامه في مهب الريح، ولم يعد للجامعة العربية، وحكومات مثل الجزائر، حاجة في تضييع الوقت تحت مشاريع ومبررات جديدة. فقد منحت الأسد الغطاء والزمن لعامين حتى تجاوز عدد المذبوحين بسلاح النظام أكثر من ستين ألف إنسان، غالبهم مدنيون عزل. كلنا نعرف جيدا، أن الأسد لن يسمح بقوات سلام أو قوات إغاثة، وبالتالي ما يطرحه وشركاؤه مجرد استهزاء بالشعب السوري واستخفاف بعقولنا. ومع بدء العد العكسي لنظام دمشق سيحاول البعض تزوير المواقف مثل الصين، التي تسجل اسمها في سجل المتبرعين للشعب السوري، لنكتشف أنها أرسلت خمسين ألف دولار فقط ليكتب في دفتر الضحايا أن الصين وقفت إلى جانب الشعب السوري، وهي التي شاركت في ذبحه بمقعدها الدائم في مجلس الأمن. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهازل تبرع الصين وقوات العربي مهازل تبرع الصين وقوات العربي



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib