معاذ واللعب مع الثعالب
قتيلتان فلسطينيتان برصاص الجيش الإسرائيلي وقصف مدفعي وجوي على غزة هزة أرضية بقوة 3.9 درجات تضرب مدينة اللاذقية على الساحل السوري دون تسجيل أضرار محكمة الاستئناف في تونس تؤيد سجن النائبة عبير موسي رئيسة الحزب الحر الدستوري عامين وفاة تاتيانا شلوسبرغ حفيدة الرئيس الأميركي جون إف كينيدي عن عمر 35 عامًا بعد معاناة مع سرطان الدم إرتفاع عدد الشهداء الصحفيين الفلسطينيين إلى 275 منذ بدء العدوان على قطاع غزة إسبانيا تمنح شركة إيرباص إستثناءً لاستخدام التكنولوجيا الإسرائيلية رغم حظر السلاح بسبب حرب غزة الجيش الصومالي يقضي على أوكار حركة الشباب في شبيلي السفلى ويستعيد مواقع إستراتيجية إحتجاجات حاشدة في الصومال رفضاً لاعتراف إسرائيل بصومالي لاند وتصعيد دبلوماسي في مجلس الأمن البرلمان الإيطالي يقر موازنة 2026 ويمنح الضوء الأخضر النهائي لخطة خفض العجز هزة أرضية بلغت قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر تقع عرض البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل السورية
أخر الأخبار

معاذ واللعب مع الثعالب

المغرب اليوم -

معاذ واللعب مع الثعالب

عبد الرحمن الراشد
كل من قابلته حاول أن يجد عذرا للشيخ معاذ الخطيب، رئيس الائتلاف الوطني السوري. فمنذ أن جرب الخروج عن النص المألوف عند المعارضة داعيا للتفاوض مع النظام، بشروط ميسرة، والنظام يعبث به وبمبادرته كما هو متوقع. قالوا: يبدو أن الخطيب يريد إرضاء الدول التي تلح في الحديث عن حل سلمي. وقال البعض: أراد الخطيب إحراج النظام. وهناك من يرى أنه كرئيس جديد قرر تقديم صورة جديدة مختلفة عن المعارضة لا تكتفي بصور القتل والقتال، وأنها معارضة تملك خيارات متعددة. وهناك من قال: ربما طرح الخطيب مبادرته إرضاء لبعض الدول الممولة التي هي نفسها قد تكون تعرضت لضغوط، بدليل السكوت في البداية عن مبادرته، ولو أن الرئيس السابق للائتلاف عبد الباسط سيدا طرحها لقامت الدنيا ضده. ما الخطأ في فتح خط سياسي والدخول في تفاوض سلمي؟ ممكن.. إنما لا بد أن يبنى ذلك على إحدى حالتين: الأولى إذا اقتنع الثوار بأن مشروع التغيير فشل، ووصلت ثورتهم لنقطة النهاية، وهم يريدون الآن الحصول على أي ثمن يمكن الخروج به مقابل إلقاء السلاح.. وهذا أمر غير صحيح، فالثوار يتقدمون بنجاح رغم أن الوقت طال والنظام لا يزال واقفا على قدميه. الحالة الثانية إذا كان الثوار وصلوا لمرحلة متقدمة جدا في إسقاط النظام، ويعتقدون أن النظام مستعد للرحيل بشروط معقولة تحقن الدماء.. وهذه أيضا قراءة غير صحيحة، فالنظام لا يزال يقاتل ويمسك بمعظم المناطق المهمة. الذي قاله الخطيب، والمدافعون عنه، كان هدفه إحراج النظام ووضعه في الزاوية بعرض سياسي يعرفون مقدما أنه سيرفضه، وإحراج حلفائه الروس تحديدا، الذين ينادون منذ عام بالحوار لإنهاء الأزمة. طبعا، هذه مناورة وليست عرضا صادقا، ومع نظام محترف مناورات لأربعين عاما، ولا ننسى أن حليفته الرئيسية إيران دوخت الغرب في مفاوضاتها حول مشروعها النووي بالتسويف والوعود الفارغة. لقد عبث الأسد باللبنانيين لسنوات، وغرر بكل دول المنطقة تقريبا، فما هي خبرة المعارضة حتى تدخل معه في حلبة المصارعة هذه؟ انظروا كيف رد الأسد!.. انتظر إلى انتهاء المهلة التي حددها الخطيب، ثم قدم عرضه بعدها بيوم. الآن، كيف تقول «لا» لمبادرة لأنها وصلت متأخرة يوما واحدا؟ وهكذا بدأ الرقص المألوف من الأسد. أراد قلب الطاولة على المعارضة فقدم عرضا أفضل شكلا مما قدموه. وقف وزير إعلامه، كبير المضللين، يتحداهم.. وقال: «تعالوا إلى دمشق وسلامتكم مضمونة، وفاوضونا كما تحبون، وإذا لم يعجبكم عرضنا وما نتفاوض عليه فلكم حق السفر متى ما شئتم، آمنين». هنا أنّ الشيخ معاذ خوفا على حياة المفاوضين، فمن المؤكد أن الأسد قادر على تقديم الضمانات من روسيا، وبالتالي إحراجه والمعارضة أمام العالم. بل إن الأسد قادر على تمريغ أنف أصحاب المبادرة أمام العالم الذي أراد الشيخ الخطيب تمريغ وجه الأسد أمامه، فقد يطلق سراح ألف من المعتقلين دون مقابل، لمجرد التأكيد على حسن النية من جانبه، وإصدار جوازات لعدد من المعارضين أنفسهم. ما الذي سيفعله الشيخ معاذ حينها؟.. هل يذهب للتفاوض؟.. إن فعل سيشق المعارضة ويكسر همة الثوار الذين فورا سيتخيلون أن الائتلاف تخلى عنهم، وأن الدول الحليفة باعتهم. وإن رفض الخطيب سيبدو أمام الدول الكبرى مخادعا مبتدئا! وما دامت الأسئلة أكثر من الأجوبة، فلنسأل: هل هناك واحد من العاملين في ميدان المعارضة، أو على أرض الثورة، يتوهم أن الأسد فعلا مستعد لحل سلمي ينهي حكمه بأي شكل من الأشكال؟ لا يعقل أن يوجد واحد يصدق ذلك، وبالتالي فعلى الجميع أن يدركوا أن الوقت لم يحن بعد للحل السلمي، فلا الثورة مدحورة، ولا النظام سينهار خلال أيام. لا يوجد سوى حل واحد فقط: أن تضاعف المعارضة عملها لدعم الثوار على الأرض وتوحيد قياداتها، والإصرار فقط على الحل العسكري، لأنه فعلا الطريق الوحيد، رغم دمويته، الذي يمكن أن يختصر دماء أكثر وآلاما أعظم. هذا نظام لم يعد ممكنا له البقاء مهما كان رأي الشيخ معاذ ورفاقه، بسبب حجم الكره العميق ضده عند ملايين السوريين. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معاذ واللعب مع الثعالب معاذ واللعب مع الثعالب



GMT 04:01 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

عصر أبناء الأفندية!

GMT 03:57 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مدرسة جبران!

GMT 03:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

قصر موسى

GMT 03:53 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 03:48 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الحرية وإرادة الإصلاح (٤)

GMT 03:45 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

2026... عن معارج السَّلام ومزالق الصدام

GMT 03:43 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

GMT 03:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

نيران الأرقام لن تنطفئ

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 05:23 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025
المغرب اليوم - مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 03:00 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

جهاز مبتكر يُجفّف فرو الكلاب في 10 دقائق فقط

GMT 19:24 2016 الجمعة ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مسلسل "عودة الروح" يعود من جديد يوميًّا على "ماسبيرو زمان"

GMT 09:03 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

كندة علوش تعود لموسم دراما رمضان 2025 عقب غياب ثلاث سنوات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib