من هارودز إلى الأهرامات
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

من هارودز إلى الأهرامات!

المغرب اليوم -

من هارودز إلى الأهرامات

مصر اليوم

  راج أن القطريين يريدون شراء الأهرامات من المصريين، وقبلها قيل إنهم قدموا عرضا لرجل الأعمال ونائب المرشد العام الإخواني، خيرت الشاطر، لشراء قناة السويس. ومع أنها نفيت، وقيل هي مجرد إشاعات، فالأكيد أن حكومة الإخوان في ضائقة مالية إلى درجة صارت تفتش في ملفاتها عن كل دولار يمكن أن تحصل عليه، بما في ذلك التصالح مع رجال الأعمال الملاحقين والمسجونين بتهم الفساد وغيرها. من حيث المبدأ لا يبدو الأمر غريبا في عالم العولمة؛ هذا هارودز، أهم متجر في أوروبا، وتاريخيا من رموز العاصمة البريطانية، اشتراه رجل الأعمال المصري محمد الفايد، وأداره لربع قرن، ثم باعه قبل ثلاث سنوات لقطر بنحو مليار ونصف جنيه إسترليني. فما المشكلة إن باع المصريون قناة السويس أو الأهرامات للقطريين الذين يملكون من الدولارات ما يكفي لحل العجز في خزينة حكومة الإخوان؟! الحقيقة الأسهل أن نتصور مدينة نيويورك تبيع رمزها تمثال الحرية، أو حتى يؤجر الفرنسيون قصر الإليزيه الرئاسي، لكن من المستحيل أن نتخيل المصريين يرضون ببيع أبو الهول أو أثر تاريخي. فمصر دولة في مرحلة انتقال سياسي، فيها الكثير من الصراعات بين القوى المحلية، إضافة إلى أن المصريين حساسون جدا حيال الملكية الأجنبية، ويجب ألا ننسى أن المعارضة المصرية جعلت حياة الحكومة في عهد مبارك جحيما لأنها قررت بيع متجر عمر أفندي لشركة غذائية سعودية! حتى الإخوان الذين كانوا في المعارضة آنذاك اتهموا مبارك، رغم أنه متجر وحسب وشركة تجارية خاسرة! الآن الإخوان متهمون بأنهم أسوأ من مبارك ويعرضون في المزاد التجاري كنوز مصر التاريخية وقلاعها الاستراتيجية. قناة السويس التي يقال إنها عرضت للبيع على القطريين، تمثل تاريخ الصراع على حكم مصر، والسيطرة على مقدراتها. ومن الطبيعي أن يخالج المصريين الشك والغضب من الفكرة نفسها، مع أننا في عصر العولمة حيث لم تعد هناك تجاريا ملكيات مقدسة. قناة السويس كانت مشروع مهندس فرنسي في القرن الثامن عشر لنابليون بونابرت، الذي أراد اختصار المسافات والتحكم في الملاحة البحرية التي كانت عمود النشاط الاستعماري الأوروبي في العالم. المشروع كان أيضا عملا سياسيا فرنسيا ضد الإنجليز، ولم ينجز حفر القناة إلا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في صفقة يملك الفرنسيون بموجبها السويس لتسعة وتسعين عاما، وكان شق القناة، وافتتاحها في عام 1869 من أعظم الأحداث التي غيرت موازين التجارة والتاريخ المعاصر. وبسبب الديون اضطر المصريون لاحقا لبيع أسهمهم في القناة للبريطانيين، وبعدها بدأ الصراع العسكري على الممر المائي، وجلب المستعمر البريطاني قواته للتحكم في مداخلها. وازداد الوضع تعقيدا بعد قيام دولة إسرائيل في 1948 ورفض مصر السماح للإسرائيليين باستخدام القناة. وبعدها بثماني سنوات هاجمت إسرائيل وبريطانيا وفرنسا مصر بذريعة أن مصر رفعت رسوم المرور عبر القناة، وأنها تتحكم سياسيا في الملاحة، فردت مصر بإغراق أربعين سفينة في القناة وأغلقتها. وللقصة بقية معروفة، وبالتالي من الصعوبة أن نتخيل أن قطر تستطيع أن تدير قناة السويس، فالقناة ليست دكان هارودز، وقطر ليست بالشريك السياسي البريء، فهي على خلاف مع 80%من دول المنطقة تقريبا، ولا تملك أيضا تجربة دبي التي تدير بنجاح الكثير من موانئ العالم. ومع أن بيع الأهرامات، وتأجير قناة السويس، مجرد أفكار أو إشاعات، فهو يعبر حقيقة عن المشكلة الأعظم التي ستواجه الإخوان في حكم مصر؛ الأزمة الاقتصادية الكبرى. إن إطعام ثمانين مليون إنسان يوميا مهمة عسيرة مهما كان لون الحزب الحاكم. الإخوان جاءوا من السجون والمعارضة في الشارع، ولا يعرفون كثيرا في الاقتصاد أو إدارة الدولة، لهذا لا ندري كيف ينوون إدارة دولة مثقلة بالالتزامات مثل مصر، وهم على خلاف مع شركاء الثورة، ويظهر عليهم جوع واضح تجاه السلطة؛ يريدون السيطرة على الرئاسة والحكومة والمجلسين النيابيين والقضاء! alrashed@asharqalawsat.com    نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من هارودز إلى الأهرامات من هارودز إلى الأهرامات



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib